يطرح التقرير الذي اعدته لجنة التحقيق التي شكلها الكونغرس حول هجمات 11 ايلول/سبتمبر علامات استفهام حول دور الرياض وتحديدا بعض الدبلوماسيين السعوديين في هذه الهجمات.
وذكرت مجلة "نيوزويك" في عددها اليوم الاثنين ان ادارة بوش رفضت نشر عدد كبير من المقاطع الرئيسية من هذا التقرير الذي سينشر الخميس المقبل وقالت المجلة انه يتألف من 900 صفحة بينها 28 صفحة مفصلة حول الدور الذي لعبته الرياض ودول اخرى وقد حذفت هذه المقاطع من الصيغة النهائية للتقرير.
واحتج السناتور بوب غراهام، المرشح للانتخابات التمهيدية في الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية، على حذف هذه المقاطع. وقال غراهام الذي اشرف على التحقيق "انهم يحمون حكومة اجنبية".
ومع ذلك، اوضحت المجلة ان التقرير يتضمن ايضا "معلومات مهمة خطيرة" تشير الى ان احد شركاء قرصاني الجو المسؤولين عن الاعتداءت وهو عمر البيومي قد يكون عميلا للحكومة السعودية.
ويفصل التقرير العلاقات الوثيقة بين البيومي وقرصاني الجو خالد المحضار ونواف الحمزة. وهكذا، ففي كانون الثاني/يناير 2000 توجه البيومي الى القنصلية السعودية في لوس انجليس (كاليفورنيا) ثم توجه مباشرة الى مطعم والتقى الرجلين اللذين وصلا من ماليزيا حيث شاركا في لقاء مع مسؤولين من القاعدة.
ثم ساعدهما البيومي على استئجار شقة في سان دييغو ودفع حتى اول شهرين من قيمة الايجار.
واضافت المجلة ان "التقرير سيطلق بالتأكيد علامات الاستفهام حول الدور الذي لعبه بعض المسؤولين الرسميين السعوديين لمراقبة قراصنة الجو وربما حتى تقديم التسهيلات لتحركاتهم".
ومن ناحيته، قال المحامي جان تشارلز بريزارد الذي يمثل عائلات ضحايا الاعتداءات في الدعوى المقدمة في الولايات المتحدة ضد الممولين المفترضين للقاعدة، ان التقرير "يظهر انه في كل مرحلة من الاعداد للاعتداءات" لعبت المملكة العربية السعودية دور "العراب" المالي واللوجستي للارهابيين مشكلة "الاساس الضروري لنجاح الاعتداءات".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بريزارد تأكيده انه اطلع على بعض مقاطع التقرير، وان التقرير "يشير بنوع خاص الى المساعدة التي قدمها دبلوماسيون سعوديون في سفارة بلادهم في واشنطن لتسهيل دخول عدد من الانتحاريين في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الى الولايات المتحدة والاقامة فيها".
واضاف ان التقرير "يفصل ايضا الدعم المالي الذي قدمه عملاء سعوديون حكوميون لهؤلاء الارهابيين".