قالت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الاحد ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تخطط لشن حملة جوية ضخمة محتملة وغزو بري اوائل العام المقبل لاسقاط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين .
واضافت الصحيفة انه يجري دراسة استخدام ما بين 70 الف و250 الف جندي.
واردفت قائلة ان بوش لم يصدر اي امر لوزارة الدفاع "البنتاغون" بتعبئة قواتها ولا توجد خطة رسمية للقيام بغزو.
ومنذ سنوات والسياسة الاميركية هي العمل على اجراء "تغيير في النظام" في العراق. ومنذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة والتي كشفت مدى عرضة اميركا للهجوم قالت ادارة بوش مرارا ان عليها العمل على منع احتمال استخدام بغداد لاسلحة الدمار الشامل. واثارت هذه التصريحات قلقا بين دول اوروبية وعربية كثيرة.
وقالت الصحيفة ان استخدام القوات الاميركية او القوات المتحالفة اصبح محتملا بعد رفض خطتين بديلتين محتملتين .
وخلص البيت الابيض الى ان من غير المحتمل نجاح انقلاب في العراق كما ان استغلال القوات المحلية للقيام بمعركة بالانابة عن الولايات المتحدة هناك لن تكون كافية للقيام بتغيير في السلطة.
وقال مسوءول بالادارة الاميركية لتايمز "وقعت ست محاولات انقلابية على الاقل في التسعينات وفشلت كلها."
وقال المسؤول ان ضباطا منشقين بالقوات المسلحة العراقية "أرسلوا لنا اشارات باننا مستعدون لانقلاب. والشيء التالي تعرفونه وهو ان هوءلاء الاشخاص يقتلون او انه يفشل او الناس يخافون في النهاية ويغادرون البلد.
"انها الشرطة الحكومية المخيفة. لا احد يثق في احد ومن ثم فكيف يمكن ان تثير انقلابا."
وقالت "نيويورك تايمز" ان تأجيل التوقيت في اوائل العام المقبل نجم عن الحاجة "لتوفير الظروف العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية الملائمة. ويشمل ذلك تجنب خوض معركة في الصيف في حلل كيماوية ضخمة والتحضير لصدمة عالمية لاسعار النفط والانتظار الى ان يتم تحقيق تقدم في اتجاه انهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني".
ومن بين الاسئلة التي سيتم الاجابة عليها في التخطيط الحالي هو حجم التعاون المتوقع من جانب السعودية. وقالت الصحيفة ان وزارة الدفاع الاميركية تعمل على افتراض انها قد تضطر لتنفيذ اي عمل عسكري دون استخدام القواعد الاميركية في السعودية.
ويتوقع التخطيط احتمال استخدام القوات الاميركية لقواعد في تركيا والكويت في حين ستكون قطر البديل لمركز العمليات الجوية في السعودية.
وقالت الصحيفة انه توجد اراء متضاربة للتأثير الدبلوماسي مع احساس ديك تشيني نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكبار مساعديهم بان "الزعماء العرب سيحتجون علانية ولكن سيحتفلون سرا بسقوط السيد حسين."
واضافت ان الرأي الاخر الذي يلقى تأييدا في وزارة الخارجية وبين بعض موظفي البيت الابيض هو ان " العرب سينظرون الى جهود اسقاط السيد حسين كمواجهة مع الاسلام مما يزعزع استقرار المنطقة بأكملها ويعقد الحملة الاوسع ضد اسامة بن لادن وشبكته القاعدة ".
اعلنت بغداد انها تتوقع هجوما اميركيا "في اي لحظة"، فيما قال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون ان قائد القوات المركزية الاميركية لمنطقة وسط آسيا والخليج العربي تومي فرانكس اخبر البنتاغون بان شن هجوم جديد على العراق يتطلب خمس فرق عسكرية و200 الف جندي.
وامس ، اعلن نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان في مقابلة بثها مركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) ان بلاده تتوقع هجوما اميركيا "في اي لحظة".
وقال رمضان خلال المقابلة "نحن نفسيا وفي كل الاعتبارات نتوقع في اي لحظة ان يحصل عدوانا اميركيا، لا نتمناه ولكن هذا هو الواقع".
واضاف ان "الادارة الاميركية لن تتردد في اي لحظة تتاح لها الفرصة لضرب العراق".
وتابع ان "نوايا اميركا العدوانية غير مخفية ودعواتها لاسقاط النظام ليس فقط في العراق وانما في دول اخرى ضمن منهج العولمة والهيمنة الاميركية الجديدة معروفة ايضا" مشيرا الى فنزويلا حيث اتهمت الولايات المتحدة بالتشجيع على الانقلاب الذي اطاح الرئيس هوغو شافيز قبل عودته الى السلطة.
وفي سياق التحضيرات للهجوم المحتمل، نقلت صحيفة "واشنطن تايمز" عن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" قوله ان قائد القوات المركزية الاميركية لمنطقة وسط آسيا والخليج العربي تومي فرانكس اخبر البنتاغون بان شن هجوم جديد على العراق يتطلب خمس فرق عسكرية و200 الف جندي.
ونقلت الصحيفة الاميركية عن مسؤولين في البنتاغون قولهم ان فرانكس يريد وضع خطط للقيام بعملية "عاصفة الصحراء-2" على غرار حرب الخليج عام 1991.
واوضح المسؤولون للصحيفة "ان تصريحات فرانكس تأتي في وقت تقترب فيه ادارة الرئيس بوش من شن حملة عسكرية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين".واشاروا الى ان الرئيس بوش اجتمع بعدد من مستشاريه للامن القومي في منتجع كامب ديفيد في عطلة نهاية الاسبوع الماضي وبحث معهم الخيارات المطروحة في هذا الاطار.واضاف المسؤولون ان عدد القوات التي تعتزم الادارة الاميركية ارسالها للقيام بهذه المهمة سيكون اقل مما يقترحه فرانكس ولكن مع استخدام مكثف للقوة الجوية وتقديم الدعم لقوات معارضة فيما وصفوه "بمركزية ارضية اقل وكثافة جوية اكبر" وهي الفكرة التي قالا انها تحظى بقبول متزايد في اوساط الادارة الاميركية. وقال المسؤولون العسكريون ان الجنرال فرانكس يعتقد بان ارسال اربع او خمس فرق عسكرية ارضية مع قوات برية وجوية وبحرية يبلغ حجمها 200 الف جندي امر مهم لانجاح هذه المهمة.
الا ان صناع القرار المدنيين في البنتاغون ابدوا شكوكهم ازاء خطط فرانكس ورأوا ضرورة تقليل الاعتماد على القوات الارضية التقليدية والاستفادة من تجربة افغانستان من خلال اعادة تنظيم قوات المعارضة في الشمال والجنوب وتكثيف الهجمات الجوية باستخدام الجديد من الاسلحة الموجهة عن بعد. وحسب تصريحات المسؤولين العسكريين للصحيفة فان البنتاغون لم يضع حتى الآن استراتيجية متكاملة ازاء هذا الموضوع.
وهدد الرئيس الاميركي جورج بوش في اكثر من مناسبة باستخدام القوة العسكرية ضد العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)