نيويورك تطلب من بوش الكف عن اتخاذها ذريعة للحرب

تاريخ النشر: 13 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مجلس مدينة نيويورك رفضه عملا عسكريا ضد العراق، وطلب من الرئيس جورج بوش الكف عن اتخاذ الهجمات التي تعرضت لها المدينة في 11 ايلول/سبتمبر، ذريعة للحرب. وتاتي هذه الخطوة عشية تظاهرات مقررة في واشنطن الجمعة بالتزامن مع يوم عالمي جديد للتظاهرات المنددة بخطط الحرب. 

بعد اشهر من المشاحنات والمناقشات الحامية أصدر مجلس مدينة نيويورك بيانا يعتبر ان اي هجوم على العراق يجب ان يكون ردا على تهديد "حقيقي ووشيك" وحث الحكومة على الانتظار للحصول على مساندة الامم المتحدة. 

واشار عدد من اعضاء المجلس المؤلف من ٥٠ عضوا الى ان ادارة بوش حاولت الربط بين العراق وبين الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ والتي أودت بحياة ٢٨٠٠ شخص في مركز التجارة العالمي في نيويورك لكنها لم تقدم ادلة. 

وقال تشارلز بارون العضو الديمقراطي الذي يهيمن حزبه على مجلس مدينة نيويورك "لم يعد يمكنك ان تستخدم ١١ (ايلول) سبتمبر كذريعة للحرب ... ليس هناك اي صلة بين (الرئيس العراقي) صدام حسين وبين هجمات ١١ سبتمبر." 

وبهذا القرار انضمت نيويورك الى ١٣٩ مدينة اميركية اخرى اصدرت بيانات مماثلة. 

ويعارض البيان الذي صدر بموافقة ٣٢ صوتا ضد ١٧ شن هجوم "ما لم تكن هناك ادلة على ان العراق يشكل تهديدا حقيقيا ووشيكا لامن وسلامة الولايات المتحدة وحلفائها." 

وكان مئات الالوف من الاشخاص قد تجمعوا قرب مقر الامم المتحدة في نيويورك في الخامس عشر من شباط/فبراير، للاحتجاج على حرب محتملة على العراق وتظهر استطلاعات الرأي ان ٧٥ في المئة من سكان المدينة يعارضون اي حرب دون الحصول على موافقة الامم المتحدة. 

وتشهد الولايات المتحدة معارضة متزايدة للحرب، في ظل فشل الادارة الاميركية في اقناع الراي العام بحججها لمهاجمة العراق. 

وقد ارتقت المعارضة لتصل الى الاوساط السياسية، حيثواكد الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الحائز جائزة نوبل للسلام لعام 2002، ان هجوما اميركيا على العراق لن يكون "حربا عادلة"، ملاحظاً ان "لا سابق له عمليا في تاريخ الدول المتحضرة".  

كما ندد النائب الديمقراطي عن احدى مقاطعات ولاية فيرجينيا جيمس موران، بالاستعدادات لشن الحرب التي اتهم اليهود الاميركيين بالوقوف وراءها. 

واصاب موران على ما يبدو وترا حساسا لدى الادارة الاميركية التي سارعت الى التنديد بتصريحاته، والاشادة بالمقابل بالدور الذي يلعبه اليهود الاميركيون من اجل "خير البلاد". 

الى هنا، فقد تواصلت التظاهرات في العديد من مدن الولايات المتحدة للاحتجاج على الحرب، كما ينتظر ان تسير تظاهرات حاشدة في واشنطن الجمعة، وذلك بالتزامن مع يوم وطني وعالمي جديد للتظاهرات اعلنت حركة السلام تنظيمه غدا الجمعة. 

وقد اعلنت حركة السلام ان تظاهرات ستنطلق الجمعة من ساحة لا ناسيون في اتجاه ساحة الشاتليه مروراً بساحة الباستي، وذلك في تكرار لتظاهرات 15 شباط/فبراير الماضي، والتي شهدت خروج الملايين حول العالم الى الشوارع للتنديد بخطط ضرب العراق.  

وكان نحو نصف مليون شخص بينهم 250 الفاً في باريس، تظاهروا في ذلك اليوم وهم يهتفون "لا للحرب في العراق ونعم لعالم من العدالة والسلام والديموقراطية".  

وفي سياق متصل، يتوقع ان يكون الجمعة يوم اضراب شامل في كل اوروبا، وذلك استجابة لدعوة وجهها الاتحاد العام لنقابات العمال الاوروبية، وذلك للتنديد بخطط الحرب على العراق. 

ويضم الاتحاد، ومقره في بروكسيل، 78 نقابة عمالية وطنية و11 اتحاداً عمالياً أوروبياً في 34 دولة تمثل 60 مليون عضو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)