من المقرر ان يلتقي المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون مجددا اليوم الأربعاء وسط أجواء متوترة بسبب هفوة ارتكبها المسؤولون الإسرائيليون الذين أعلنوا الثلاثاء تعليق المفاوضات قبل الإعلان مجددا عن استئنافها من دون أسباب واضحة.
وقال وزير العدل يوسي بيلين في تصريح إلى الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "حصل إعلان خاطئ تم تصحيحه (...) انه سوء فهم ولا نريد وقف المفاوضات لأنه ليس لدينا اي شريك آخر والأمر سيان بالنسبة إليهم" (الفلسطينيون).
إلا ان المفاوض الفلسطيني محمد دحلان علق اليوم الأربعاء على الموقف الإسرائيلي بالقول ان "الجانب الفلسطيني لم يتخذ قرارا بالعودة إلى المفاوضات مع اسرائيل إلى ان يتم صدور توضيح رسمي من الجانب الإسرائيلي يوضح لماذا أوقفوا المفاوضات وبعد ساعات قرروا استئنافها".
واضاف دحلان "إننا مستمرون في الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين سيلتقي اليوم بمسؤولين إسرائيليين ولكن لن تستأنف المفاوضات كما يقرر الجانب الإسرائيلي".
ومن جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان حكومة باراك "تعمد مجددا إلى سياسة كسب الوقت والغموض" مشيرا إلى ان عرفات "حمل القنصل الأميركي في القدس رونالد شليكر رسالة شفوية إلى الرئيس الأميركي بيل كلينتون تتعلق بآخر تطورات عملية السلام خاصة الجهود المبذولة لدفعها إلى الأمام".
كما شكك المفاوض الفلسطيني حسن عصفور بجدية باراك في المفاوضات. وقال عصفور "إذا كان الإسرائيليون يريدون التفاوض فنحن مستعدون، أما إذا كانوا يريدون التلهي فان الفلسطينيين لن يشاركوا".
من جهته طالب أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم اليوم الأربعاء الولايات المتحدة بالتشاور مع الجانب الفلسطيني كما تتشاور مع الجانب الإسرائيلي قبل طرح اي أفكار جديدة. وقال في تصريحات صحافية "ندعو الإدارة الأميركية إلى ان تتطابق اي أفكار تفكر بطرحها لدفع عملية السلام مع مرجعياتها المعتمدة".
وكان مكتب باراك أكد الثلاثاء ان المفاوض الإسرائيلي جلعاد شير سيلتقي المفاوض الفلسطيني صائب عريقات بعد ان كانا التقيا الأحد من دون تحقيق تقدم.
ومنذ فشل قمة كامب ديفيد في الخامس والعشرين من تموز/يوليو الماضي اقتصرت الاتصالات بين الجانبين على مستويات غير رفيعة إضافة إلى اتصالات غير مباشرة عبر الأميركيين في نيويورك.
وتتركز الخلافات بين الطرفين خصوصا على مسالة السيادة على القدس الشرقية بشكل عام وعلى الحرم القدسي الشريف بشكل خاص.
وقال بيلين ان باراك "مستعد لدفع ثمن السلام" مضيفا "ليس هناك من حل ممكن من دون الاتفاق على وضع القدس ووضع جبل الهيكل. الطرفان يريدان تعديل الوضع القائم ومن الصعب على اي منهما ان يقبل بسيادة الطرف الأخر على المكان".
وكان محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال الثلاثاء ان "اسرائيل لم تأت بفكرة مبدعة لنقبلها فالسيادة على القدس والحرم لنا ولن نقبل بسيادة الأمم المتحدة عليها أو سيادة إسلامية ولا مجال للمشاركة في السيادة، فإما أن تكون لنا أو لا تكون".—(ا.ف.ب)
