هل تشعل الانتفاضة حرب الفتاوى.. الزهار يرد على مفتي السعودية

منشور 22 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

يبدو أن انتفاضة الأقصى كانت حدثا مناسبا لدى عدد من الشيوخ وعلماء الدين في الوطن العربي وخارجه للبت بمواضيع تنوعت بين فنية وتلفزيونية وغيرها، وبالتأكيد إنها ليست ذات صلة بالحدث العربي البارز. 

فمن لحظة التركيز على أصنام بوذا المدمرة وحركة طالبان إلى فتوى بإهدار دم الفنان الكويتي عبدالله الرويشد الذي لحن سورة الفاتحة مرورا بتحريم مسلسل الأطفال المعروف بـ "البوكيمون" وصولا إلى الفتوى الكبرى بتحريم العمليات الانتحارية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد جيش الاحتلال الصهيوني، وقد جاءت الفتوى الأخيرة على لسان مفتي المملكة العربية السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. 

وفي سياق النقطة الأخيرة وهي الأكثر حساسية لا سيما في المرحلة الحالية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة فقد اعتبر الشيخ آل الشيخ أن العمليات الانتحارية أو "طريقة قتل النفس بين الأعداء" إثخان العدو وقتاله مطلوب بل ربما يكون متعينا لكن بالطرق التي لا تخالف الشرع" 

ويقول أعلى سلطة دينية في العربية السعودية "إن هذه الطريقة لا أعلم لها وجها شرعيا ولا أنها من الجهاد في سبيل الله، وأخشى أن تكون من قتل النفس". 

ولم تمض 24 ساعة على حديث المفتي حتى أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن فلسطينيا فجر نفسه في منطقة كفار سابا القريبة من تل أبيب أدت إلى سقوط قتيل وأكثر من 40 جريحا في صفوف جيش الاحتلال، مع الإشارة إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كانت قد أعلنت بدورها عن حفل استقبال لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوامه 10 من الاستشهاديين الجاهزين لنسف الحلم الإسرائيلي الذي يريد أن ينعم بالأمن. 

وفي تعليقه على الفتوى المذكورة قال القيادي البارز في الحركة الإسلامية الفلسطينية الدكتور محمود الزهار لـ "البوابة": إن آخر إحصائية قامت بها المؤسسات الإسرائيلية تشير إلى أن 86% من الإسرائيليين لا يشعرون بالأمن بمعنى أدق كل المجتمع الإسرائيلي لا يشعر بالأمن يقول الدكتور الزهار، والذي يشير إلى أن العمليات الاستشهادية تهدف إلى ضرب الأمن الشخصي للفرد الإسرائيلي، وبالتالي فلا شارون ولا ألف مثله على مقدرة من تأمين الأمن للإسرائيليين. 

واستطرد الزهار بالقول إن القضية الآن ليست مفاوضات إنما احتلال والذي يحقق ضرب الأمن الشخصي وتدمير المجتمع الصهيوني هو مثل هذه العمليات الاستشهادية، كما أن قذائف الهاون تحقق قدرا كبيرا من هذه الغاية، وقد علمنا القرآن الكريم أن رهبة العدو جزء هام لتحقيق النصر" ترهبون به عدو الله وعدوكم" وأشار الزهار إلى حديث الرسول الكريم علية السلام "نصرت بالرعب مسيرة شهر". 

إذًا كل وسيلة تحقق الرعب من جانب العدو هي وسيلة مشروعة كما يؤكد الدكتور الزهار. 

ويوضح المسؤول في حركة حماس الفلسطينية أن هناك دراسات ورسائل دكتوراه تحدثت عن هذه العمليات الاستشهادية وأجازتها بشرط أن تحقق الغاية منها أو حينما تقصر الوسائل الأخرى عن تحقيق الهدف، وأكد أن قضية تحريم العمليات قضية يجب أن توضع بين أيدي العلماء المسلمين، وهناك أكثر من علاَّمة إسلامي أفتى بها. 

وقال الزهار إننا لا نصفهم بالانتحاريين لأن الانتحار محرم، وعند علماء النفس هو محاولة للخروج من أزمة بالهروب إلى الموت، والاستشهاد ليس من هذا النمط لأن الاستشهادي يؤمن بما لا يؤمن به المنتحر—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك