القاهرة – محمد البعلي
عاد اسم الأمير تركي بن عبد العزيز آل سعود إلى التردد في ساحات المحاكم المصرية بعد تحريك قضية ضده يتهمه فيها تاجران مصريان بالاستيلاء على مواد غذائية تفوق قيمتها 40 الف دولار أميركي.
القضية المرفوعة ضد الأمير تركي ليست الأولى ضد أسرته حيث صدر من حوالي شهر ونصف حكم بالحبس ثلاث سنوات ضد زوجته الأميرة هند الفاسي بعد اتهامها بالاستيلاء على المجوهرات قيمتها 1.5 مليون دولار كما تحفظ أروقة المحاكم والنيابة 85 محضرا مقدمة ضدهما على مدى عدة أعوام من العشرات الذين تعرضوا لاعتدائاتهما ، ومع ذلك يبدو أنهما يحوزان حصانة خاصة في مصر تحميهما من المسائلة ، ففي القضية المرفوعة بشأن الاستيلاء على المواد الغذائية تجاهل الأمير المسألة برمتها ولم يحضر ولم ينيب عنه أحد للحضور ، وأيضا عندما حاول موظفي المحكمة إبلاغ الأميرة بالحكم الصادر ضدها غيابيا ـ تجاهلت الحضور رغم توسع الصحف في النشر عن القضية ـ كاد حرس الأميرة أن يفتكوا بهم .
ورغم إقامة تركي وهند بشكل دائم في القاهرة منذ عام 1990 فإن الحديث عنهما قد كثر في الشهور الأخيرة فقط بعد واقعتين شهيرتين هما اعتداء حرس الأميرة على ضابط شرطة مما أدى إلى نقلة إلى العناية المركزة وأحتجاز عدد من العاملين لديهما ورفضهما السماح لهم بمغادرة مقر إقامة الأمير وزوجته ولو حتى لزيارة ذويهم مما أدى إلى محاولة عدد من العاملين الهروب عن طريق الشرفات وسقوط أحدهم من الدور الرابع والعشرين حيث يقيم الأمير والأميرة في فندق رمسيس هيلتون بالقاهرة .
الأمير وزوجته بسبب علاقاتهما الواسعة في القاهرة وبسبب انتماء الأمير لآل سعود يحوزان رعاية خاصة من السلطات المصرية ، فعندما تشاجرت الأميرة فور وصولها إلى مصر مع أحد كبار الصحفيين أثارت نقابة الصحفيين ضجة حول الحادثة بينما أكتفت الحكومة المصرية بالمشاهدة ، وذلك رغم كون الصحفي من مؤسسة أخبار اليوم شبه الحكومية .
ومنذ عدة أعوام تصادف وجود نجل وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي أثناء مرور الأميرة في الفندق فحدث شجار بينه وبين حرس الأميرة انتهى بضربة (علقة ساخنة)، ورغم نفوذ والده الواسع فإن المجني عليه لم يستطع الثار لنفسه ـ ولو عن طريق القانون ـ وانتهى الأمر بترحيل أثنين من الحرس خارج مصر .
وقضية العاملين المحتجزين التي كانت مادة لحملة صحفية من المعارضة وبعض الصحف المستقلة ومادة لنقاش حاد في مجلس الشعب بل وصل الأمر إلى أن نظمت أسر العمال المحتجزين عدة مسيرات ومظاهرات أمام مجلس الوزراء ومقر إقامة الأمير تركي وزوجته لم تتدخل السلطات المصرية بشكل رسمي بل تم السماح للعمال بالخروج بعد اتصالات ودية من " زكريا عزمي " رئيس ديوان رئيس الجمهورية مع الأمير تركي.
إن أسرة تركي لا يبدو عليها أي قلق تجاه الأحكام القضائية المصرية التي تتوالى عليها فأفرادها يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ـ إقامة حفلات صاخبة وسهرات حتى الصباح وأعمال تجارية، كما أن السلطات المصرية لا تبدو عليها أي نية لتنفيذ هذه الأحكام ليبقى الوضع على ما هو عليه !!! --(البوابة)