ما زال هطيل رسائل الرحمة ينزخ فوق بريدي الالكتروني . أقصد رسائل تصنيع الوهم الجميل . واحدة من شركة اليا نصيب الايرلندي تقول ان عنوان بريدي قد فاز بجائزة دسمة وما علي سوى الاتصال على رقم هذا الهاتف لأستكمال اجراءات تسلم دولارات الحلال . ثانية من سيدة بيضاء من سكنة جنوب افريقيا كان السود قد اقتحموا بيتها وقتلوا زوجها فلجأت هي وابنتها الحلوة ملاذ آمن حصين تحت السرير ونجتا ، وان الزوج كان قبل ليلة من تلك الواقعة المؤلمة قد دفن كنز العمر في حديقة الدار ، والبنت وأمها الشهية المشتهية تقترحان علي معاونتهما في اخراج الكنز ثم السفر والاقامة في مدينة عمّان ، وفي الرسالة سطر غامض مغناج يوحي بأن الست الكبيرة ستتزوجني لاحقاَ شرط انفناء زمن العدة . رسالة غريبة من جندي أمريكي أسمه جونز وهو يقضي زمان جنديته في العراق . جونز أسرني أنه وصاحبه آدم قد اكتشفا بطريق المصادفة مجموعة كبيرة من قوالب الذهب مصفوفة في صناديق عتاد ومدفونة في بستان مهجور من بساتين مدينة كربلاء . أفاض الولد جونز ان لا أحد غيري حتى اللحظة قد علم بسر الذهب وهو يطلب مني النجدة لأيجاد طريقة آمنة لأخراج الذهب وتمريره عبر الحدود وفي حال نجاح السيناريو ستكون حصتي هي الثلث على فرضية ان ثلاثة أوادم سيشاركون في صنع هذا المنجز . مما اعتدت عليه هو عدم الرد على تلك المكاتيب حتى من باب المشاكسة لكنني وجدت فرصة متاحة للرد على رسالة الجندي ألأمريكي جونز ابن ابي جونز . كتبت له : موت الكرفك يا طايح الحظ يا ادبسز يا عار يا زمال يا ابو ظرطة يا حرامي يا دايح يا خره . جونز المفترض لم يرد عليّ بالطبع ، ربما لأن مترجمه العراقي كان أخبره ان علي السوداني اعتذر عن المساهمة في تلك المهمة لانه مشغول الآن بكتابة رواية عنوانها " نخلة تمطر ذهباَ " !!
المرسال الثالث كان مقترنا بصورة ملونة ومصاغاَ بلغة انجليزية سهلة وسلسة ، من فتاة مدهشة طويلة برونزية بضة ممتلئة لا شرقية ولا غربية ، تماماَ كما اتمنى واشتهي . البنت الهائلة اسمها سلام وهي من سكنة ساحل العاج وكانت قد شافت صورتي وخلقتي المؤثرة على شاشة موقع ألف ياء وفي هذا التفصيل تحديدا ، بدأت عشر فئران تتقافز في عبّي وأرجعت الأمر كله الى صاحب مشاكس لم يجد سواي كي يتسلى به ، وعلى هذا التأويل صارت بي رغبة ملحاحة لمواصلة هذي اللعبة فطلبت من الزهرة الفواحة سلام بنت أم سلام ، المزيد من الرسائل والصور خاصة تلك المتصلة بتفاصيل جسدية أحبها واذوب فيها ، وحتى تلك اللحظة المبروكة صارت لدي سلة بديعة من رسائل الحب والغرام والهيام والشعر ، وبين رسالة ورسالة ، كانت ثمة قطعة قماش فائضة تسقط من جسد البنت سلام وأظنني في ثلاثاء ألأسبوع القادم ، سأودعكم وصفاَ دقيقاَ لآخر صورة عطّرت بريدي من حبيبتي البرونزية سلّومة ، فسلام على العزيزة سلام يوم ولدت ويوم عشقت ويوم فاحت ويوم نزعت عن جسدها آخر الأستار
احبتي أجمعين :
سهرة سعيدة وتصبحون وتمسون على خير وعافية ورزق وتجارة لن تبور !!