''هيومان رايتس ووتش': الاستشهاديون الفلسطينيون ''مجرمو حرب'

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الاميركية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية السياسية عن استمرار ظاهرة العمليات "الاستشهادية" التي وصفت منفذيها بانهم "مجرمو حرب". 

واعتبرت المنظمة الناشطة في مجال حقوق الانسان في تقرير جاء في 170 صفحة ان الهجمات التفجيرية التي ينفذها فلسطينيون ضد اهداف اسرائيلية "جرائم ضد الانسانية". 

وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة إن "منفذي التفجيرات الانتحارية ليسوا شهداء. انهم مجرمو حرب، ومن الواضح أنها تندرج في إطار الجرائم ضد الانسانية".  

وحملت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "مسؤولية سياسية" عن العمليات الاستشهادية، رغم اقرارها بانها لم تعثر على دليل لاتهامات اسرائيلية له بالوقوف وراءها والتنسيق لها.  

وقال روث "هيومان رايتس ووتش لم تجد ادلة على ان عرفات او السلطة الفلسطينية خططا او اصدرا اوامر او نفذا تفجيرات انتحارية او هجمات اخرى على مدنيين اسرائيليين او انهم كان بمقدورهم ممارسة سيطرة فعالة على اعمال الجماعات التي ارتكبت تلك الهجمات." 

واعتبرت هذه المنظمة في تقرير لها جاء في 170 صفحة، ونشر اليوم الجمعة أن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجماعة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها عرفات، تقوم من خلال تنفيذ تلك الهجمات بما وصفته بـ "جرائم ضد الانسانية". 

ودعت المنظمة الاميركية إلى فتح تحقيق جنائي مع مسؤولين بارزين في حماس من مثل زعيمها الروحي الشيخ احمد ياسين، الذي وصفته بأنه راع ومشجع ومرحب علني بتلك الهجمات.  

كما دعت السلطة الفلسطينية إلى بذل أقصى الجهود للقبض على مخططي ومنفذي تلك الهجمات، وتقديمهم الى المحاكمة، وحضت في الوقت نفسه إسرائيل على وضع حد لهجماتها العسكرية التي شلت ودمرت البنية الاساسية لأجهزة الامن الفلسطينية.  

يشار إلى أن المنظمة تعتبر أن القانون الدولي ينظر إلى المستوطنين اليهود على انهم مدنيون إذا لم يشاركوا بشكل مباشر في الاعمال المسلحة، رغم أنها تصنف المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بانها غير شرعية.  

لكن معظم الفلسطينيين ينظرون إلى المستوطنين على انهم جزء من جيش محتل يغتصب ارضهم، وهم لهذا يعتبرونهم أهدافا مشروعة لتلك الهجمات 

وكانت المنظمة قد اتهمت في تقارير سابقة الجيش الاسرائيلي بانتهاك حقوق الانسان ضد الفلسطينيين المنتفضين منذ أكثر من عامين، وطالبت إسرائيل الالتزام بالقوانين الدولية والمعايير الانسانية في ردها العسكري على الهجمات الانتحارية.  

السلطة الفلسطينية تنتقد 

من جهتها، انتقدت السلطة الفلسطينية تقرير منظمة "هيومان رايتس واتش" مؤكدة ان الاحتلال الاسرائيلي "هو سبب" العمليات. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات ان السلطة الفلسطينية "تنتقد بشدة ما ورد في هذا التقرير"، مضيفا ان "الاحتلال الاسرائيلي هو الذي يتحمل مسؤولية كل ما يجري والمطلوب زواله"، مؤكدا ضرورة ان تنتقد هذه المنظمة "السبب وهو الاحتلال الذي يؤدي الى هذه العمليات". 

ودعا مستشار عرفات منظمة "هيومان رايتس واتش" الى "ادانة المجازر الاسرائيلية المستمرة بما فيها مجزرة جنين ورفح وغيرها". 

على صعيد اخر، وصفت حركة الجهاد الاسلامي التقرير بانه منحاز. 

وقال نافذ عزام، وهو أحد كبار القادة في الجهاد الاسلامي في غزة، ان التقرير منحاز "بشكل صارخ" لاسرائيل، معتبرا أن الهجمات الفلسطينية تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس الذي تضمنه القوانين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)