وصفت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث العراقي الحاكم، اليوم الثلاثاء، ب"الاكاذيب، تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي اكد انه يملك "كنزا من الادلة" حول امتلاك العراق اسلحة دمار شامل، ومن ناحية ثانية، فقد اتهمت السفارة العراقية في موسكو الولايات المتحدة بانتهاج سياسة "استفزازية" بعد ان اخرت الى اخر لحظة اعطاء تاشيرات دخول الى الوفد العراقي الذي سيرافق ناجي صبري الى الامم المتحدة.
وقالت الصحيفة "انها مجرد اكاذيب ليس لها ما يسندها على ارض الواقع الملموس (...) وفقاعات تافهة يريد (بلير) من اطلاقها تنفيذ المهمة التي كلفه بها (الرئيس الاميركي جورج) بوش وتحقيق اهدافها".
وكان بلير اكد في مقابلة نشرتها صحيفة "الانباء" الكويتية السبت، انه يملك "كنزا" من الادلة حول امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل.
وخلصت صحيفة "الثورة" الى القول ان "بلير يكذب في كل ما يدعيه على العراق وينفذ بهذه الاكاذيب مهمة كلفه بها بوش لانه جعل من نفسه مجرد تابع من اتباعه (...) وجعل من بريطانيا مجرد اداة من ادوات البنتاغون العدوانية".
من جهتها، وصفت صحيفة "الجمهورية" الادلة التي قال بلير انه يمتلكها بانها الكنز الذي اعلن بلير بانه يملكه بانه "صدئة (...) استحضرها من صديد الحقد الدفين على العراق والامة العربية".
واعتبرت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان التصريحات البريطانية والاميركية الاخيرة حول العراق ترمي الى "التشويش على جولة الحوار" بين العراق والامم المتحدة غدا الاربعاء.
وفي هذا السياق، فقد اتهمت السفارة العراقية في موسكو الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء "بمواصلة انتهاج سياستها التقليدية في الاستفزاز" عبر انتظار آخر لحظة لاعطاء تاشيرات دخول الى الوفد العراقي الذي سيرافق الوزير العراقي ناجي صبري الى الامم المتحدة في نيويورك.
وكان الوزير صبري الذي يقوم حاليا بزيارة الى موسكو اعلن الاثنين ان عدم اعطاء تاشيرات دخول للخبراء الذين يرافقونه قد يجبره على الغاء لقائه مع الامين العام للامم المتحدة كوي انان والعودة الى بغداد.
وقال المكتب الصحافي في السفارة العراقية في موسكو "لقد سلمت تاشيرات الدخول صباح اليوم الاثنين في اخر لحظة في عمان (حيث يوجد الخبراء العراقيون) وسيغادر وزير الخارجية موسكو متوجها الى نيويورك".
ونقل مسؤول في القسم الصحافي في السفارة العراقية عن الوزير صبري قوله ان "هذه الممارسة ليست جديدة من جانب الولايات المتحدة، انه استفزاز وحرب اعصاب ونوع من الابتزاز".
ومن المقرر ان يلتقي صبري الاربعاء كوفي انان ليبحث معه شروط رفع العقوبات عن العراق.
وكان صبري وانان التقيا في السابع من آذار/مارس الماضي بعد انقطاع دام اكثر من عام.
وترغب موسكو الحليفة التقليدية للعراق خلال الحقبة السوفياتية، في رفع العقوبات عن العراق لتحريك عقود تجارية مع بغداد تقارب قيمتها الاجمالية مليار دولار.
ولهذه الغاية تحث السلطات الروسية بغداد على قبول عودة مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)