واشنطن تتفهم اجتياح إسرائيل للمناطق الفلسطينية.. وتمنحها مساعدات بقيمة بـ2.670 مليار دولار

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على عكس الأنباء الواردة عن تكثيف واشنطن لضغوطها على إسرائيل اعرب وزير الخارجية الاميركي عن تفهمه لاجتياح إسرائيل للمناطق الفلسطينية والوضع الحرج لارييل شارون، فيما اقر مجلس النواب مساعدات لتل ابيب بقيمة 2 مليار و 267 مليون دولار. 

خفف وزير الخارجية الأميركية كولن باول الأربعاء من موقف إدارة بوش المتشدد إزاء إسرائيل واعداً بعدم المس أبداً بأمن إسرائيل، وقال باول إنه يتفهم المبررات الإسرائيلية لاجتياح قواتها مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.  

ووصف باول في حديث له أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بـ "صديق عزيز"، قائلاً إنه كان يدرك أن شارون "يواجه موقفاً صعباً في معالجة الإرهاب".  

وقال باول "أدرك تصميم شارون على حماية شعب إسرائيل ولكننا نختلف معه من وقت لآخر".  

وكرر باول امام اللجنة طلب واشنطن من إسرائيل سحب قواتها من القرى التي دخلتها، منتقداً للمرة الثانية التكتيكات الإسرائيلية في استهداف واغتيال المشبوهين في القيام بالأعمال الإرهابية.  

وبرر باول موقفة هذا أمام الانتقادات المتشددة من قبل العديد من أعضاء اللجنة قائلاً إن إسرائيل بأفعالها هذه ساهمت في دائرة العنف وألحقت أضراراً بالآمال في صنع السلام مضيفاً "إن الأمور تتجه نحو الأسوأ".  

ويقول باول لأعضاء اللجنة "ومع ذلك فأنا أتفهم المبررات التي دفعت إسرائيل للدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية".  

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" ان "باول تعرض لسيل من الانتقادات خلال الجلسة واتهم بالنفاق لتحدي الأعمال الثأرية الإسرائيلية ضد الإرهابيين في الوقت الذي تخوض الولايات المتحدة فيه حرباً على الإرهاب في أفغانستان".  

وقال باول إنه كان يعد اقتراحات للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، مضيفاً أن خطته لم تكن شاملة كما توقعتها بض التقارير.  

ومن المتوقع أن يضع باول أفكار إدارة بوش في مسودة اتفاقية بشأن الشرق الأوسط تطرح في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر القادم.  

وقال توم لانتوس وهو ديمقراطي من كاليفورنيا "ذكر باول أن إسرائيل دولة ديمقراطية ولها الحق في الدفاع عن نفسها بالطريقة التي تعتبرها مناسبة". ولكن باول لم يوضح ماهية الرد الإسرائيلي الذي تقبله إدارة بوش.  

وامتدح لانتوس الصفة القيادية التي يتمتع بها باول وخاصة في الحرب ضد الإرهاب ولكنه ندد بنفاق الخارجية الأميركية الذي ظهر بتنديدها بالأعمال الإسرائيلية في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بإلقاء القنابل على الأماكن التي تؤوي الإرهابيين في أفغانستان.  

وقال لانتوس "إنه في الوقت الذي يطلب فيه من إسرائيل بضبط النفس، فإن أي جندي أميركي يتمكن من قتل أسامة بن لادن زعيم شبكة القاعدة، سيمنحه الكونغرس وسام الشرف".  

قال باول إن القلق الأميركي الذي كان سبباً في توجيه النقد لإسرائيل يكمن في أن القتال بين إسرائيل والفلسطينيين أخذ يسوء، مما يجعل من الصعب السعي لإيجاد حل للنزاع بين الطرفين.  

وكان باول قد طلب في وقت سابق من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتقال المزيد من الإرهابيين.  

وفي مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البريطانية جاك سترو قال باول "على عرفات إجراء المزيد من الاعتقالات". مضيفاً "إن على إسرائيل سحب قواتها فورا لأن تواجدها في قرى عربية يسهم في دائرة العنف".  

أما الرئيس بوش فقال يوم الثلاثاء "إنه يأمل بأن تنسحب القوات الإسرائيلية في أسرع وقت ممكن"، بينما اتخذت وزارة الخارجية الأميركية موقفاً أكثر تشدداً داعية إلى انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تقع تحت السلطة الوطنية الفلسطينية. 

من ناحية ثانية اقر مجلس النواب الاميركي فاتورة المساعدات الخارجية الاميركية والبالغة 15 مليار و600 مليون، ونالت اسرائيل حصة الاسد من هذه المساعدات حيث حصلت علي ملياري دولار مساعدات عسكرية و 760 مليون دولار مساعدات اقتصادية. في حين نالت مصر مليار و 955 مليون دولار—(البوابة)