اكدت الولايات المتحدة دعمها للهدف القاضي بقيام "لبنان حر من جميع القوات الاجنبية"، وذلك عقب سحب الجيش السوري قواته من مواقع حول بيروت وشمال لبنان، في عملية اعادة انتشار هي الرابعة خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
وسحب الجيش السوري امس ومساء الاثنين نحو الف جندي من جنوب بيروت، في خلده وعرمون خصوصا، وفي شمال لبنان، وذلك في عملية انتشار هي الرابعة خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "طالما دعمنا الهدف القاضي بقيام لبنان حر من جميع القوات الاجنبية، وانتظرنا دائما من الاطراف ان يمارسوا مسؤولياتهم في هذا الصدد".
وقد مارست وشنطن ضغوطا على سوريا في الاشهر السابقة لحملها على عدم التدخل في شؤون العراق، ولحملها على دعم "خارطة الطريق"، الخطة الدولية لتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين.
وفي هذا الاطار، دعت واشنطن دمشق الى سحب قواتها من لبنان واصفة وجودها بأنه "احتلال".
ومنذ العام 2000، انخفض عديد القوات السورية المتمركزة في لبنان منذ عام 1976، من 35 الفا الى اقل من 20 الف رجل.
وكان الجيش السوري تدخل بعد عام على بدء الحرب في لبنان (1976- 1990)، وبموافقة واشنطن، وذلك لمساندة القوات المسيحية التي كانت في وضع صعب امام الميليشيات الفلسطينية-التقدمية. ومنذ ذلك الحين، ما زالت في لبنان.
واضفى اتفاق الطائف شرعية على هذا الوجود العسكري، كما صدقت واشنطن على الاتفاق معترفة لدمشق لدعمها التحالف خلال الحرب الاولى ضد العراق في 1990 - 1991.
ولا ينص اتفاق الطائف على موعد محدد لانسحاب القوات السورية من لبنان.
ووصفت مصادر لبنانية للبوابة هذه الخطوة بانها "متاخرة" وتاتي استجابة لضغوط مكثفة مارستها واشنطن على دمشق من اجل سحب قواتها بشكل كامل من لبنان مع نهاية هذا العام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)