جددت الولايات المتحدة مطالبتها لسوريا بطرد المنظمات الفلسطينية من اراضيها وبوقف دعمها لحزب الله اللبناني، ومن جهتها، اكدت سوريا انها تواصل جهودها للتهدئة في جنوب لبنان، متهمة اسرائيل باعاقة هذه الجهود.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول، في مقابلة بثها التلفزيون المصري ان بلاده تريد "سلاما شاملا (في المنطقة) واذا كانت سوريا تريد ذلك فيجب ان تبدا بمساعدتنا عبر طرد هؤلاء الاشخاص وهذه المنظمات من دمشق".
وقال "يجب على سوريا الا تسمح للعناصر المتطرفة القيام بنشاطات انطلاقا من دمشق".
واوضح باول "نحن نعرف ان حماس والجهاد الاسلامي وغيرهم يخططون للعمليات في دمشق..ربما يقومون بذلك الان بشكل متخف وربما لا يسكنون في المبنى ذاته حيث كانوا سابقا لكنهم ما زالوا في دمشق ويعملون على تدمير فرص تحقيق السلام".
وكانت سوريا اعلنت ان حماس والجهاد الاسلامي تقومان "بنشاطات اعلامية" كما اعلنت المنظمات الفلسطينية المتطرفة المتواجدة في الاراضي السورية في ايار/مايو الماضي انها جمدت "طوعيا" نشاطاتها في دمشق.
وقال باول ايضا ان بلاده طلبت من "سوريا وايران وجهات اخرى وقف دعمهم لحزب الله ووقف نشاطاته ومنع تلقيه الاسلحة عبر اراضيها".
ومن ناحيتها، فقد أكدت سوريا مواصلتها الجهد "من أجل تهدئة الوضع ليس في جنوب لبنان فحسب بل وفي المنطقة، لأن مصالح شعوبها تقتضي ذلك".
وشدّدت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة، في رسالتين وجّهتهما الى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان والى رئيس مجلس الأمن (مندوب سوريا)، على أن "أمن المنطقة واستقرارها هما جزء من الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، لكن هذا الجهد ما زال يصطدم باستمرار الاحتلال الاسرائىلي للأراضي العربية منذ العام 1967".
وجاءت رسالتا البعثة السورية رداً على رسالة البعثة الاسرائيلية السبت الماضي الى أنان ومجلس الأمن، والتي دعت سورية ولبنان الى استخدام نفوذهما لتقييد تحرّك "حزب الله"، مهددة بتدابير "لضمان أمن رعاياها"، بعد مقتل اسرائيلي بشظايا المضادات الأرضية لـ"حزب الله" في بلدة شلومي الشمالية.
ووصفت الرسالتان ما تضمنته الرسالة الاسرائيلية بـ"الادعاءات التي كانت تزويراً وتشويهاً للحقائق في محاولة من اسرائيل لتبرير إرهابها وعدوانها على الشعب اللبناني".
وأشارتا الى "ارتكاب اسرائيل مزيداً من المجازر بحقّ الشعبين الفلسطيني واللبناني في تصعيدها خلال الأيام القليلة الماضية وإطلاقها التهديدات ضد سورية، في محاولة لتصعيد الوضع في الشرق الأوسط والدفع بالوضع الأمني الى حافة الانهيار".
واتّهمت سوريا اسرائيل بأنها "قضت على 6 أشهر من الهدوء على جانبي الخط الأزرق في جنوب لبنان، من خلال نقل إرهابها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالاغتيالات، الى الضاحية الجنوبية (لبيروت) بتفجير سيارة أحد عناصر المقاومة الوطنية واغتياله، فشكّلت هذه الجريمة الشرارة للتصعيد الأخير". وتساءلت عن "الهدف من ذلك في وقت مارست سورية ولبنان كل الجهود الممكنة لتهدئة الوضع في الجنوب".
وأكدت سوريا أن "نجاح هذه الجهود اصطدم باستمرار استفزازات اسرائيل اليومية لسيادة لبنان جواً وبحراً، كما ورد في تقرير الأمين العام في 28-7-2003".
ودعت الرسالتان المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل للانصياع لإرادته، لأن المخرج الوحيد من هذا الوضع الخطير في المنطقة هو وقف دوامة العنف بالعودة الى الشرعية الدولية وبالانسحاب من الأراضي المحتلة حتى حدود 1967 وتأمين حقوق الشعب الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)