واشنطن تحشد المزيد من القوات في الخليج وبوش يؤكد حتمية الانتصار على العراق

تاريخ النشر: 04 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دفعت الولايات المتحدة بالمزيد من التعزيزات العسكرية الى منطقة الخليج العربي وامرت قوة من مشاة البحرية بالتحرك السريع الى المنطقة وفي هذه الاثناء قال الرئيس الاميركي ان بلاده جاهزة للانتصار في حربها على العراق. 

قال الرئيس الاميركي جورج بوش امام نحو اربعة الاف جندي في اكبر قاعدة للجيش الاميركي ان الولايات المتحدة جاهزة للانتصار في حرب محتملة ضد العراق و"لتحرير" شعبه. 

وقال في قاعدة فورت هود بولاية تكساس "نحن جاهزون .. نحن مستعدون". 

واضاف "اذا تطلب الامر استخدام القوة لنزع اسلحة الدمار الشامل من العراق .. ولتأمين بلادنا وحفظ السلام ستتصرف امريكا بتأن وعلى نحو حاسم وستنتصر لاننا لدينا افضل جيش في العالم". 

واتهم بوش الرئيس العراقي صدام حسين بانه يمثل تهديدا حقيقيا للولايات المتحدة وحلفائها لانه استخدم اسلحة الدمار الشامل في الماضي بما في ذلك استخدامها ضد شعبه. 

وقال "اذا حدد (الرئيس العراقي) صدام (حسين) مصيره برفضه نزع الاسلحة وبتجاهله لرأي العالم فستقاتلون ليس لقهر احد ولكن من اجل تحرير الناس". 

واعرب بوش عن امله في تفادي حرب لكنه اشار الى ان الرئيس العراقي اختار تحدي مطالب الامم المتحدة بنزع اسلحة العراق بعدم تقديم اقرار جدير بالثقة عن برامجه للاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية لمفتشي المنظمة الدولية. 

وينفي العراق ان لديه هذه البرامج ويقول انه يمتثل لقرارات الامم المتحدة وان الرئيس الاميركي سيشن حربا بهدف السيطرة على ثرواته النفطية بغض النظر عن ما سيقرره المفتشون. 

ووجه بوش كلمته بعد ان قال مسؤولو الدفاع الاميركيون ان وزارة الدفاع الاميركية امرت بعض وحدات قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية البالغ قوامها ٤٥ الف فرد بالتوجه الى منطقة الخليج للانضمام الى الاف من الجنود الاميركيين الذين يستعدون لحرب محتملة مع العراق. 

واكد متحدث في مقر قيادة قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية في كامب بندلتون بولاية كاليفورنيا ان القيادة تلقت هذا الاسبوع امرا بنشر "عناصر" من القوة الكبيرة لكنه لم يصرح بعدد الافراد ولا موعد تحركهم ولا المكان الذي سينتشرون فيه على وجه التحديد. 

لكن مسؤولين دفاعيين اخرين طلبوا عدم الكشف عن شخصياتهم ذكروا لرويترز ان قوات وطائرات وعتاد من قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية ستبدأ التحرك الى منطقة الخليج في وقت قريب. ويتوقع ايضا ارسال وحدات اخرى من مشاة البحرية من كامب لوجون بولاية نورث كارولاينا الى الخليج في الاسابيع القادمة. 

وقال مسؤولون في البحرية الاميركية في سان دييجو بولاية كاليفورنيا ان مجموعة تاراوا البرمائية ستبحر الاسبوع القادم في مهمة في غرب المحيط الهادي والخليج العربي. 

وقال الليفتنانت تشارلي براون ان عملية نشر مجموعة تاراوا في مهمة لمدة ستة اشهر والتي تضم السفينة يو.اس.اس تاراوا والسفينة يو.اس.اس دولوث والسفينة يو.اس.اس راشمور ووحدة التحرك السريع الخامسة عشر لمشاة البحرية مقررة منذ اشهر. 

وتحمل مجموعة السفن اربعة الاف فرد من البحرية ومشاة البحرية اضافة الى طائرات ومركبات انزال تستخدمها المجموعة في شن اي هجمات من البحر على البر. 

وقال براون ان الرحلة من سان دييجو الى الخليج تستغرق نحو 45 يوما وتشمل التوقف في عدة موانيء. ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن تحركات المجموعة الحربية. 

وبدأ الجيش بالفعل ارسال اكثر من 11 الف جندي من الفرقة الثالثة للمشاة ومقرها ولاية جورجيا فضلا عن مئات المهندسين وضباط المخابرات من المانيا الى منطقة الخليج في اطار عملية حشد للافراد والطائرات الحربية والسفن في مطلع العام الجديد استعدادا لاحتمال اصدار الرئيس جورج بوش امرا بغزو العراق. 

وفي الخليج قرابة 60 الفا من افراد القوات المسلحة الامريكية ويحتمل الى يصل هذا العدد الى مثليه في الاسابيع القادمة. 

وقال بوش هذا الاسبوع انه لا دليل يذكر على عزم الرئيس العراقي صدام حسين على التخلي سلميا عن برامجه المزعومة لتطوير اسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية. 

وينفي العراق ان لديه هذه البرامج ويقول انه يمتثل لقرارات الامم المتحدة وان الرئيس الامريكي سيشن حربا بهدف السيطرة على ثرواته النفطية بغض النظر عن ما سيقرره المفتشون. 

وقال اللفتنانت دان راوسون المتحدث باسم قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية من مقر القوة في كامب بندلتون بكاليفورنيا "صدر الامر لبعض عناصر قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية بالانتشار". 

ورفض الادلاء بمزيد من التفاصيل لكن القوة تشمل افرادا وطائرات هليكوبتر هجومية وطائرات حربية ووحدات اخرى موجودة في بندلتون ومحطة ميرامار الجوية التابعة للبحرية وبالمز في كاليفورنيا فضلا عن قاعدة اخرى في يوما باريزونا. 

وسئل راوسون عن انواع القوات ووحدات المساندة التي سيتم نشرها فاكتفي بان قال "قوات مشاة البحرية تشارك في اي قتال بفريق جامع". 

وقال مسؤولون من الجيش في فورت ستيوارت وفورت بنينج في جورجيا يوم الاربعاء ان اللوائين الاول والثالث من فرقة المشاة الثالثة سيبدان التحرك قريبا للانضمام الى اللواء الثاني الذي يزيد قوامه عن اربعة الاف فرد يتدربون بالفعل في الكويت. 

ويشمل اللواءان والعناصر المساندة لهما من دبابات وطائرات هليكوبتر هجومية وغير ذلك من العتاد اكثر من 11 الف فرد. 

واعلن الفيلق الخامس في الجيش الامريكي في بيان من مقره في هايدلبرج بالمانيا يوم الاربعاء انه سيرسل ايضا مئات المهندسين وضباط الاتصالات والمخابرات من افراده الى المنطقة. 

يأتي ذلك في اطار الامرين اللذين وقعهما وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في الاونة الاخيرة بوضع عشرات الالاف من قوات الجيش والسلاح الجوي ومشاة البحرية على اهبة الاستعداد اضافة الى حاملتي طائرات ومجموعتيهما القتاليتين لعمل عسكري محتمل في الخليج. 

وما زال عدد القوات البرية الاميركية التي صدرت لها الاوامر بالانتشار حتى الان في المنطقة يقل كثيرا عما وصل اليه ابان فترة حرب الخليج عندما انتشرت قوات قوامها الى 250 الف فرد. لكن رغم احتمال ان يقل عدد القوات الاميركية التي يمكن ان تغزو العراق في البداية عن 250 الف فرد فان عدد القوات الحالي يمكن زيادته بسرعة في كانون الثاني / يناير الجاري وفبراير شباط المقبل. 

وفي لندن قالت صحيفة ديلي تلجراف اليوم السبت ان بريطانيا سترسل قوات قوامها اكثر من 20 الف فرد الى منطقة الخليج وستحشد نحو سبعة الاف من الاحتياط الاسبوع القادم في اطار الاستعدادات لحرب محتملة ضد العراق. 

واضافت ان قادة الدفاع سيطلعون رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدى عودته من عطلة على خطط نشر القوات بقيادة حاملة الطائرات ارك رويال. ويتوقع ان يعلن بلير لاحقا خطط نشر القوات في بيان يلقيه امام البرلمان. 

وتعليقا على تقرير الصحيفة قال متحدث باسم وزارة الدفاع "نعد العدة ليكون امامنا خيارات متاحة اذا لزم الامر وسنفعل المزيد على الارجح." 

وقال المتحدث "لكن لا يمكننا استبعاد احتمال صدور بيان اخر الاسبوع القادم". 

وفي الشهر الماضي قال مصدر بوزارة الدفاع البريطانية ان الولايات المتحدة وبريطانيا يعدان لغزو بحري ضخم للعراق من الخليج كمرحلة اولى لاي حرب برية. 

وقالت المصادر ان القائمين على وضع الخطة يفضلون استخدام قوة هجوم برمائية حال نشوب حرب مع العراق نظرا لصعوبة حماية قوات برية ضخمة من خطر هجوم كيماوي او بيولوجي محتمل—(البوابة)—(مصادر متعددة)