واشنطن تخشى تقديم بغداد اسلحة دمار ''للارهابيين'' ولندن تنفي مصادقة بلير على خطة لضرب العراق

تاريخ النشر: 30 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت واشنطن عن خشيتها من ان تقوم بغداد بتقديم اسلحة دمار شامل الى "ارهابيين"، وفيما نفت بريطانيا مصادقة رئيس وزرائها توني بلير على خطة لضرب العراق، فقد طالبت بغداد الامم المتحدة بالتدخل لمنع الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية على شمال العرق وجنوبه. 

اعتبر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون امس العراق بلدا "عدائيا وعدوانيا بدرجة كافية تجعله يحول اسلحة دمار شامل الى ايدي ارهابيين". 

وقال وكيل وزارة الدفاع الامريكية دوغلاس فيث في مؤتمر صافي في القاهرة "نحن نركز على (العراق) بسبب المخاطر الكامنة لنظام عدائي وعدواني يمتلك اسلحة من ذلك النوع... والتأييد الذي يوفره النظام لمنظمات ارهابية".  

وقال فيث الذي اجرى محادثات تتعلق بالحرب ضد الارهاب مع وزيري الدفاع والخارجية المصريين في وقت سابق امس "انها مشكلة استراتيجية تتمثل في انه توجد مخاطر من ان تصل اسلحة قوية الي ايدي ارهابيين".  

وامتنع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد يوم الجمعة الماضي عن بحث أي خطط بشأن غزو امريكي للعراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين بعد تقارير ذكرت ان قادة عسكريين امريكيين كبارا اعربوا عن معارضتهم لهجوم وشيك. 

وفي الغضون، نفى رئيس الاركان البريطاني الادميرال مايكل بويس في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في الدوحة عقب اجتماعه بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان يكون رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد وافق على خطة لضرب العراق. 

واكد ان "ما يجب القيام به الان هو تشجيع كافة الدول المعنية على الالتزام بالقرارات الدولية عبر الوسائل السلمية". 

وقال ان "ما يثير قلق بريطانيا هو قيام بعض الدول بتطوير اسلحة دمار شامل" وذلك في اشارة الى العراق الذي شدد على ضرورة التأكد من عدم امتلاكه لهذه الاسلحة. 

وردا على سؤال حول رؤية بريطانيا لما اعلنه العراق عن اسقاط 3 طائرات تجسس امريكية خلال اقل من شهر وما اذا كان ذلك يمثل تهديدا للطائرات البريطانية التي تقوم بطلعات فوق مناطق الحظر الجوي العراقية، اعترف الادميرال بويس بأن الطائرات البريطانية "ليست في منأي عن التهديد العراقي". 

وقال ان هذه الطائرات "تتعرض للخطر باستمرار"، الا انه قال "المؤكد اننا سنستمر في دورياتنا الجوية في مناطق الحظر الجوي" برغم هذه المخاطر. 

من ناحية ثانية، جددت بغداد امس طلبها من الامم المتحدة التدخل لوقف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الامريكية والبريطانية في شمال العراق وجنوبه. 

وبثت وكالة الانباء العراقية مضمون رسالة بعثها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، اعتبر فيها "ان ما يسمى بمنطقتي حظر الطيران التي فرضتهما ادارة الشر الامريكية وحليفتها بريطانيا ..تعد عدوانا عسكريا وارهابا منظما ضد شعب بأكمله مما يستوجب من المجتمع الدولي اتخاذ الاجراءات القانونية المطلوبة لوقفه ومحاسبة المعتدين". 

واكد صبري في رسالته حق العراق المشروع في الدفاع عن نفسه ضد اي عمل عدواني . 

واشارت الوكالة الي ان المسؤول العراقي استعرض في رسالته الي عنان النتائج التي خلفها قصف الطائرات الامريكية والبريطانية ضد عدد من المنشآت المدنية والخدمية في جنوبي العراق خلال الايام 20 و23 و24 من الشهر الحالي والذي ادي الي مقتل عدد من المواطنين وجرح اخرين والحاق اضرار في هذه المنشآت . 

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني الذي يتولي مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. 

بغداد والامم المتحدة وقعتا علي تمديد العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء  

الى هنا، وذكرت وكالة الانباء العراقية ان العراق والامم المتحدة وقعا على تمديد العمل باتفاق لنفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر، تبدأ اعتبارا من الاول من حزيران (يونيو) المقبل. 

وقالت الوكالة في تقرير لها من نيويورك ان مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري والامين العام المساعد للمنظمة الدولية للشؤون القانونية هانز كوريل وقعا على تمديد الاتفاق. 

ونقلت الوكالة عن الدوري تأكيده ان العراق غير ملزم وغير معني بأي قرارات او ترتيبات او اجراءات او مفاهيم او توجهات غير منصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في كانون الاول (ديسمبر) 1996 . 

واضاف الدوري ان مذكرة التفاهم اثبتت فشلها ولا يمكن ان تكون بديلا عن رفع الحصار عن العراق الذي يخضع لعقوبات دولية متعددة الاشكال منذ آب (اغسطس) 1990.—(البوابة)—(مصادر متعددة)