خفضت واشنطن من حالة التأهب القصوى التي اعلنت مع الذكرى الاولى لهجمات 11 ايلول/سبتمبر، فيما اقر الكونغرس تشكيل لجنة خاصة للبحث في هذه الاعتداءات.
أعلن مسؤول في وزارة العدل الاميركية ان السلطات الاميركية خفضت أمس مستوى حال التأهب المعلنة في البلاد من درجة "عال جداً" الى درجة "عال".
وقال طالباً عدم ذكر اسمه: "لقد خفضنا للتو المستوى من عال جداً الى مستوى عال". وكان مستوى الانذار بدرجة "عال جداً" اي البرتقالي وهو ثاني أعلى مستوى بعد الاحمر، مطبقاً منذ العاشر من ايلول عشية الذكرى الأولى لهجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن. واتخذ هذا الاجراء بعد اعتراض اجهزة الاستخبارات الاميركية رسائل متداولة بين ارهابيين مفترضين.
وفي هذه الاثناء، أقر مجلس الشيوخ الاميركي إنشاء لجنة تحقيق خاصة تتمتع بصلاحيات واسعة للتحقيق في الاحداث التي سبقت هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، فيما حض الرئيس الاميركي جورج بوش الكونغرس على انهاء العمل على اقتراحه انشاء وزارة للامن الداخلي. ووافق المجلس بغالبية 90 صوتاً في مقابل ثمانية على انشاء اللجنة التي ستضم عشرة أعضاء، بعد أقل من اسبوع من سحب بوش معارضته للمشروع. وستتمتع اللجنة بصلاحية التحقيق في أدوار وكالات تطبيق القانون والطيران التجاري والديبلوماسية الاميركية واجهزة مراقبة الحدود والهجرة، اضافة الى الاستخبارات. ومن المفترض ان تقدِّم تقريراً اولياً عن عملها في غضون ستة أشهر، على ان ترفع خلال سنة تقريرها النهائي مع توصيات لتفادي هجمات في المستقبل.
وقال السناتور الجمهوري جون ماك كين ان عمل اللجنة سيظهر للاميركيين "الاسباب الحقيقية لعدم استعداد حكومتنا للكارثة التي شهدناها في ايلول 2001". وتتواصل على تلة الكابيتول جلسات الاستماع في التحقيق الذي تجريه لجنة مشتركة منبثقة من لجنتي الاستخبارات التابعتين للكونغرس في شأن التقصير المحتمل لاجهزة الاستخبارات في تفادي هجمات 11 أيلول.
وأفادت المحققة إليونور هيل أمس أن مراقباً في مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" في مينيابوليس قال في اتصال مع رؤسائه انه يريد ان يمنع الطيار المتدرب زكريا موسوي من صدم مركز التجارة العالمي بطائرة. ونقلت عنه انه لم يكن لديه أي سبب للاعتقاد ان موسوي كان يخطط لمثل هذا الهجوم، الا انه أدلى بتلك الملاحظة في محاولة يائسة لاقناع المركز الرئيسي باصدار مذكرة تفتيش للتدقيق في الكومبيوتر الخاص بزكريا موسوي المتهم بالتآمر مع منفذي هجمات 11 ايلول، الا ان المكتب رد بان "هذا لن يحصل. ليست لديك أدلة كافية على انه ارهابي"—(البوابة)—(مصادر متعدد)