واشنطن ترحب بعرض ليبيا دفع تعويضات لوكربي

تاريخ النشر: 30 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من نفي الجماهيرية الليبية نيتها تقديم تعويضات لاهالي ضحايا طائرة لوكربي رحبت واشنطن بهذا العرض واعتبره وزير الخارجية كولن باول خطوة في الاتجاه الصحيح. 

وقال باول: "لا نزال في انتظار الاطلاع على العرض الليبي، الذي لم يقدم رسمياً حتى الآن".  

ولا يزال الغموض يحيط بجدية العرض الليبي بعد أن أنكرت طرابلس ما أعلنته شركة محاماة أمريكية تمثل عدداً من أسر الضحايا أن الحكومة الليبية عرضت دفع تعويضات قيمتها 2،7 مليار دولار في إطار صفقة لرفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.  

وكانت الطائرة التابعة لشركة "بان آم" الأميركية فجرت فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 وتنفي ليبيا أي علاقة لها بالحادث وقال بيان رسمي صادر عن الحكومة الليبية، حول عرض التعويضات، أن ليبيا "لا علاقة لها بهذا العرض، وليست طرفاً فيه".  

غير أن السلطات الليبية أقرّت بأن رجال أعمال ليبيين ومحامين أجروا اتصالات مع محامي أسر الضحايا، لكنها قالت إنها لم تخطر رسمياً بتفاصيل تلك الاتصالات.  

ويعتقد ان النفي الليبي هو محاولة لارضاء الرأي العام الليبي ولاعتبارات سياسية محلية . 

وقال محام بالشركة الأميركية التي تمثل اسر الضحايا في مقابلة مع اذاعة لندن إنه يتوقع أن تعترف ليبيا بمسؤوليتها عن كارثة لوكربي في القريب، وإن ذلك قد يحدث في غضون أسبوعين.  

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن مسؤولين بريطانيين وأميركيين وليبيين سيجتمعون في لندن يوم السادس من حزيران/ يونيو المقبل لبحث تلك القضية.  

وتنص الصفقة المعلنة على منح أسرة كل من ضحايا الكارثة عشرة ملايين دولار، على أن تصرف أربعين بالمئة منها عند رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، ثم تصرف أربعين بالمئة أخرى عند رفع العقوبات الأميركية.  

أما العشرين بالمئة المتبقية فتصرف عقب رفع اسم ليبيا من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول التي ترعى الإرهاب.  

ورحبت وزارة الخارجية البريطانية بالعرض الليبي قائلة إنه إذا كان عرضاً جاداً فإنه يدل على أن "ليبيا ترغب في الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة".  

لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية البريطانية قال إنه إذا أرادت ليبيا التخلص من العقوبات الدولية فإنه ينبغي عليها تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة.  

ويمثل اعتراف ليبيا بالمسؤولية عن تحطم الطائرة من أكبر العقبات التي تقف أمام إغلاق ملف القضية.  

يذكر أن محكمة اسكتلندية عقدت جلساتها في كامب زايست بهولندا، أدانت العام الماضي ضابط المخابرات الليبية عبد الباسط المقرحي بتهمة القتل الجماعي وزرع قنبلة على متن الطائرة.  

وقد برأت المحكمة متهماً ليبياً آخر يدعى الأمين خليفة فحيمة.  

وترفض طرابلس الاعتراف بالمسؤوليتها عن الحادث، لكن الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي يسعى جاهداً لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده—(البوابة)