اكد مسؤولون اميركيون كبار اليوم الثلاثاء ان كييف عقدت صفقة بيع معدات رادار متطور الى العراق برغم نفي كييف حصول هذه الصفقة، وفي الغضون، فقد توقع تقرير في الكونجرس الاميركي ان تصل كفلة حب ضد العراق الى نحو 600 مليار دولار.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين اميركيين كبارا تاكيدهم ان الولايات المتحدة جمدت مساعدة بملايين الدولار لاوكرانيا بانتظار نتائج التحقيق.
وقال احد هؤلاء المسؤولين "لقد ابلغنا الكونغرس (الاميركي) باننا نعيد النظر بموقفنا من اوكرانيا بسبب مسائل تتعلق بصفقة البيع المتعلقة بنظام كولتشوغا".
وقال مسؤول اخر ان حوالى 35% من برنامج المساعدة الاميركية المعروف باسم "فريدوم سابورت اكت" (عملية دعم الحرية) قد علق بانتظار نتائج التحقيق، اي ما يمثل حوالى 54 مليون دولار من اصل ما مجموعه 2،154 مليون دولار وهي القيمة الاجمالية للبرنامج.
ومع ذلك فقد نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الاوكرانية صباح اليوم الثلاثاء المعلومات التي تحدثت عن بيع اوكرانيا نظام رادار للعراق.
وكانت صحيفة اوكرانية والنائب الاوكراني السابق الكسندر جير اتهما مطلع السنة الرئيس ليونيد كوتشما بانه سمح ببيع اربعة رادارات متطورة جدا الى العراق عبر وسيط اردني بقيمة 100 مليون دولار.
والتسجيلات التي تحدث عنها المسؤولون الاميركيون، سجلها احد الحراس السابقين للرئيس الاوكراني وهو ميكولا ميلنيشينكو الذي حصل على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة منذ اذار/مارس 2001.
من جانب اخر، فقد ذكرت دراسة للكونغرس الاميركي نشرت هذا الاسبوع ان هجوما عسكريا اميركيا على العراق للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قد يكلف الولايات المتحدة قرابة 100 مليار دولار، وقد يرتفع الى 200 مليار دولار في حال تجاوزت مدة النزاع الشهرين وتسببت بانعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي.
وستبلغ كلفة العمليات العسكرية وحدها، في حال عدم تجاوزها الشهرين، 4،39 مليار دولار، في حال ارسال قوة من 125 الف رجل الى العراق، و8،59 مليار دولار في حال بلغ عديد القوة 250 الف رجل.
الا ان الدراسة تشير الى ان الكلفة الحقيقية لهذه العمليات ستتراوح في الواقع بين 3،61 مليار دولار و93 مليار دولار بحسب السيناريو الذي يتم اعتماده، وذلك بسبب العجز الحالي في الموازنة الاميركية والحاجة الى استدانة مثل هذه المبالغ.
وراى واضعو الدراسة ان التكاليف الاجمالية لحرب في العراق ستفوق عمليا بشكل كبير مجرد كلفة العمليات العسكرية.
اذ ان الولايات المتحدة ستضطر، بحسب تقديرهم، الى الابقاء على قواتها او على قوة لحفظ السلام في العراق لفترة طويلة. وستنتج عنها ايضا تكاليف غير عسكرية ضخمة على شكل مساعدات انسانية للاجئين ومساعدات لاعادة الاعمار (تتراوح بين 2،9 مليار و4،18 مليار دولار)، الى جانب تقديم مساعدات اضافية لدول المنطقة التي توافق على التعاون مع الولايات المتحدة.
وجاء في الدراسة ايضا "حين يتم جمع كل المصاريف، ستبلغ التكاليف من مئة الى مئتي مليار دولار وهو المبلغ الذي تحدث عنه اخيرا كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الابيض لورانس ليندساي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)