واشنطن تضمن المسودة الجديدة لمشروع قرارها جداول زمنية لعملية نقل السلطة الى العراقيين وفرنسا والمانيا ترحبان

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت فرنسا والمانيا بمضمون المسودة الجديدة لمشروع القرار الاميركي حول العراق، والتي تمنح مجلس الحكم الانتقالي مهلة حتى 5 كانون الاول/ديسمبر المقبل، لوضع جدول زمني لاجراء الانتخابات واعداد دستور جديد للبلاد، وهما خطوتان من شانهما فتح الباب امام البدء في عملية نقل السلطة الى العراقيين. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان الذي عارضت بلاده الصيغ السابقة لمشروع القرار الاميركي ان "هناك تقدما بالمقارنة مع النص السابق، لكن السؤال الحقيقي هو: هل هذا التقدم كافٍ لمعالجة الوضع في العراق. لذلك نرغب في تحليل النص بصورة اعمق". 

ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان "هذا دون شك خطوة اخرى في الاتجاه الصحيح". 

وقال دبلوماسيون ان المسودة المعدلة لمشروع القرار قد تم عرضها على اعضاء مجلس الامن الدولي امس، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تريد اجراء تصويت عليه خلال هذا الاسبوع. 

وتعد هذه المسودة النسخة الاخيرة لمشروع القرار الذي تسعى الولايات المتحدة من خلاله الى تشكيل قوات دولية لمساعدتها في ارساء الامن واعادة الاعمار في العراق. 

وتعرضت النسخ السابقة للمشروع لانتقادات كبيرة من قبل الاوروبيين الذين يريدون دورا اكبر للامم المتحدة في العراق وتسريع عملية تسليم السلطة للعراقيين. 

وبحسب المسودة الاخيرة لمشروع القرار، فانه يتحتم على مجلس الحكم ان يوافي مجلس الامن الدولي بـ"جدول زمني وبرنامج لاعداد دستور جديد للعراق ولاجراء انتخابات ديمقراطية وفقا للدستور" بحلول الخامس من كانون الاول/ديسمبر المقبل. 

ولم تتطرق المسودات السابقة الى جدول زمني حول الانتخابات والدستور الجديد، في حين جاءت المهل الزمنية في المسودة الحالية لتشكل تنازلا امام ضغوط الاعضاء الاوروبيين في مجلس الامن.  

غير انه ليس واضحا الى الان ما اذا كانت هذه المسودة ستضمن تبديد قلق اعضاء مجلس الامن بشان مشروع القرار. 

وكما المسودات السابقة، فقد دعت المسودة الاخيرة الى تشكيل قوة دولية للمساعدة في الحفاظ على الامن في العراق. 

لكن، وبخلاف سابقاتها، فان المسودة الحالية تنص على ان يقوم مجلس الامن الدولي بمراجعة مهمة هذه القوة بعد عام من صدور القرار بتشكيلها. 

وتخاطب مسودة مشروع القرار بواعث قلق امين عام الامم المتحدة كوفي انان، والذي طالب بدور قيادي للمنظمة الدولية في العراق. 

وجاء في نص المسودة في هذا الشان ان على الامم المتحدة "تقوية دورها الحيوي في العراق"، مشيرا الى ان بامكانها فعل ذلك عن طريق تقديم المساعدات الانسانية، وتعزيز عملية اعادة البناء الاقتصادي، والمساعدة في اعادة احياء "مؤسسات للحكومة التمثيلية" في العراق. 

وقال مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الامن، جون نغروبونتي، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، ان واشنطن ستسعى من اجل اجراء تصويت على مشروع القرار خلال هذا الاسبوع. 

وقال دبلوماسي في الامم المتحدة فضل عدم ذكر اسمه، ان النسخة الاخيرة لمشروع القرار تم توزيعها الاحد، على بقية الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن. 

ولفت دبلوماسي اخر الى ان مشروع القرار سيتم تقديمه رسميا الى مجلس الامن اليوم الاثنين او غدا الثلاثاء. 

واكد دبلوماسيون يشاركون في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي انه سيتم عرض المسودة الجديدة على مجلس الامن الاثنين بدعم من اسبانيا وبريطانيا.  

وقال مسؤول بريطاني ان ذلك ياتي "كخطوة اخرى في العملية. سنرى سير الامور في ما يتعلق بالتصويت"، الا انه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل.  

وطبقا لمصدر في الاتحاد الاوروبي ابلغ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نظراءه بالمسودة الجديدة واكد انه تمت مراجعتها من قبل الولايات المتحدة وجرت عليها تغيرات اقترحتها اسبانيا وبريطانيا.  

وقال سترو لنظرائه ان مدريد ولندن "حاولتا دمج تعليقات شركائنا". ورفض مسؤولون بريطانيون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول ما دار بين سترو ونظرائه بهذا الخصوص.  

وكانت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اطلقت عملية مراجعة واسعة لمشروع القرار بعد خلافات بشانه مع دبلوماسيين في مجلس الامن وكذلك مع امين عام الامم المتحدة كوفي انان. 

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا في البداية ان على العراقيين اعداد دستور واجراء انتخابات قبل ان يستعيدوا السيادة في بلادهم. 

غير ان المانيا وفرنسا وروسيا اصرت على ان يتم تسليم السلطة سريعا الى الحكومة الانتقالية في العراق، كما دعت الى دور اكبر للامم المتحدة في الاشراف على انتقال هذا البلد الى الديمقراطية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)