طلبت الولايات المتحدة الاميركية من النيجر عدم التدخل في قضية المزاعم حول محاولات العراق شراء يورانيوم منها وجاء الطلب الاميركي بعد نفي الرئيس النيجيري مثل هذه المزاعم.
نفى رئيس النيجر مامادو تانجه الاحد الادعاءات بان النيجر باع اليورانيوم الى العراق وهي المزاعم التي استخدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا لتبرير الحرب على العراق.
وفي خطاب بمناسبة يوم الاستقلال قال تانجه ان الادعاء هو "اتهام لا اساس له" مضيفا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفت عن بلاده اية شبه.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش ادعى في كانون الثاني/يناير الماضي نقلا عن مصادر استخباراتية بريطانية ان العراق يسعى لشراء اليورانيوم من النيجر لاستخدامه في برنامجه النووية. وكانت واشنطن تراجعت مؤخرا عن ذلك الادعاء. وتبين فيما بعد ان الوثائق التي دعمت تلك الادعاءات كانت مزورة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قال الشهر الماضي انه لا يزال يؤيد الادعاءات التي وردت في الملف الذي نشرته حكومته في ايلول/سبتمبر 2002 بان العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر.
واستخدمت لندن وواشنطن حجة امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل ومحاولاته انتاج اسلحة نووية كاسباب لمهاجمة نظام صدام حسين.
وذكرت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية ان الولايات المتحدة طلبت من النيجر عدم التدخل في الجدل حول مسألة شراء يورانيوم من هذا البلد لاغراض عسكرية.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين حكوميين نيجريين كبار ان المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركي لشؤون افريقيا هيرمان كوهين طلب من الرئيس مامادو تنجا خلال زيارة قام بها الى نيامي الاسبوع الماضي، بنقل هذه التعليمات من واشنطن الى اعضاء حكومته.
واوضح احد هؤلاء المسؤولين للصحيفة ان "كوهين كان ودودا مع الرئيس اولا (...) لكنه صعد لهجته بعد ذلك لينقل له رسالة من واشنطن مفادها ‘لا نريد ان نسمع صوت حكومتكم في هذه القضية’". واضاف المصدر نفسه ان كوهين "كان يطلب من النيجر التزام الصمت".
ورأت الصحيفة ان هذا التدخل يثير القلق المتزايد الذي تشعر به الولايات المتحدة وبريطانيا في مواجهة الاتهامات بانهما تعمدتا المبالغة في حديثهما عن التهديد العراقي لتبرير الحرب. وذكرت الصحيفة بان رئيس وزراء النيجر هاما هامادو اكد لها الاسبوع الماضي ان حكومته لم تجر اي محادثات مع العراق بشأن اليورانيوم داعيا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى تقديم "الادلة" التي يؤكد انه يملكها حول محاولة بغداد شراء اليورانيوم من النيجر.
ونفى مسؤولون اميركيون ردا على اسئلة الصحيفة ان يكونوا قاموا باي محاولة لاسكات النيجر. لكن المسؤول النيجري الذي نقلت الصحيفة تصريحاته رأى ان هذه الضغوط يمكن ان تكون فعالة، موضحا ان النيجر "تأتي في المرتبة الثانية بين افقر دول العالم وتعتمد على المساعدة الدولية لتأمين بقائها".