واشنطن تعتبر تدمير اسرائيل للمنازل في رفح 'دفاعا عن النفس' وعدد المبعدين لغزة يرتفع الى 18

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت واشنطن ادانة عمليات هدم المنازل في منطقة رفح على يد الجيش الاسرائيلي الذي اجتاح المنطقة مجددا الثلاثاء، واعتبرتها جزءا من دفاع اسرائيل عن نفسها ضد "الارهاب". وفي الاثناء، ارتفع الى 18 عدد الفلسطينيين الذين قررت إسرائيل إبعادهم من الضفة إلى غزة، وذلك في خطوة اعتبرها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بداية لعملية "ترانسفير" للفلسطينيين. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر تعقيبا على العمليات الاسرائيلية في رفح "مازلنا نشعر بقلق بالغ بشأن الارهاب. نحن نتفهم حاجة اسرائيل للدفاع عن نفسها. وقلنا دائما إن اسرائيل تحتاج للتفكير في عواقب اعمالها وهذا هو كل ما يجب علينا ان نقوله بشأن تلك الاحداث." 

واضاف ان "مسألة هدم منازل خارج النظام القضائي تناولتها المحاكم الاسرائيلية. ونحن نفهم ان هدفهم من هذا الهجوم هو نسف أنفاق تستخدم في تهريب أسلحة." 

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه ان "هذه (الاعمال) جزء من دفاعهم عن النفس." 

واضاف إن الإشارة الى المحاكم الاسرائيلية لا تعني بالضرورة ان الفلسطينيين الذين شردوا يمكنهم أو يجب ان يتقدموا الى المحاكم طلبا للحصول على تعويضات..الاسرائيليون يلتزمون بنوع معين من القواعد. وسيتوصل الاسرائيليون الى حل في هذا الشأن بينهم وبين نظامهم القضائي." 

وقالت الأمم المتحدة إن الاجتياح الإسرائيلي لرفح قبل ثلاثة أيام قد أدى إلى تشريد 1500 فلسطيني عن منازلهم.  

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين اصيبوا بجروح خلال اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي اجتاحت رفح ومخيمها جنوب قطاع غزة، مجددا الثلاثاء. 

وكانت عشرات الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية اجتاحت مخيم رفح مجددا فجر الثلاثاء بحجة البحث عن انفاق لتهريب السلاح. 

وقامت قوات الاحتلال خلال هذا الاجتياح، وهو الثاني من نوعه منذ الجمعة، بهدم تسعة منازل، وفقا لما افاد به عدد من الشهود. 

وقال ضابط اسرائيلي كبير لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية في المنطقة، والتي يطلق عليها "استئصال من الجذور 2"، قد تمتد لعدة ايام. 

وكانت المرحلة الاولى من العدوان اسفرت عن سقوط 9 شهداء وتدمير عشرات المنازل.  

على صعيد اخر، افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عدد الجرحى في طولكرم بالضفة الغربية قد ارتفع الى 14 منذ اجتياح قوات الاحتلال للمدينة ومخيمها صباح الثلاثاء. 

وقالت ان هؤلاء اصيبوا بالرصاص الحي، وان اثنين منهم في حالة حرجة. 

ارتفاع عدد الفلسطينيين المقرر إبعادهم إلى 18 

الى ذلك، أعلنت مؤسسة فلسطينية تعنى بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الثلاثاء ان عدد الذين قررت إسرائيل إبعادهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ارتفع من 15 إلى 18 شخصا. 

وقالت خالدة جراء مديرة "مؤسسة الضمير" ان محامي المؤسسة تسلموا مساء اليوم "ثلاثة اوامر عسكرية بابعاد ثلاثة اسرى اخرين يضافون الى الـ15" الذين سبق واعلن عن ابعادهم. 

واعربت عن "التخوف من ارتفاع هذا الرقم ايضا خلال الساعات المقبلة". 

واضافت ايضا "ان تحليلنا لطبيعة القائمة يكشف ان القرار الاسرائيلي سياسي اكثر مما هو امني كما يدعون (الاسرائيليون)، والهدف من ورائه عقوبة جماعية وانتقام وتخويف للمعتقلين الاخرين". 

وقال شهود ان المبعدين تم اقتيادهم من قبل الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية إلى مركز احتجاز على مشارف قطاع غزة تمهيدا لإطلاق سراحهم هناك. 

وكان الجنرال موشيه كبلينسكي قائد اللواء الأوسط في الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الاحتلال في الضفة الغربية وقع قرارا ابعاد هؤلاء صباح الثلاثاء. 

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان هذا التدبير يستهدف 15 فلسطينيا قيد الاحتجاز الاداري "متورطين في انشطة ارهابية"، لاسيما ثمانية اعضاء في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وخمسة في حركة الجهاد الاسلامي.  

واضافت المصادر ان الجيش الاسرئيلي يعكف منذ مدة على فحص امكانية ابعاد خمسة وعشرين فلسطينيا اغلبهم قادة محليون في حركة الجهاد الاسلامي التي اعلنت مسؤوليتها عن عملية حيفا الاخيرة وايضا زوجة احد قادة حماس.  

وندد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مساء الثلاثاء بقرار ابعاد هؤلاء الفلسطينيين معتبرا هذا الاجراء بداية لعملية "ترانسفير" (طرد جماعي) للفلسطينيين. 

وقال عرفات في تصريح صحافي ادلى به في ختام محادثات اجراها مع وزير الخارجية النروجي يان بيترسن في مقره في رام الله "ان قرار الابعاد جزء من مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني". 

واعتبر ان ما حصل عبارة عن "عملية تراسفير بداوها ب15 شخصا بشكل معلن الا انهم عمليا يمارسون هذه الجريمة ضد شعبنا منذ مدة طويلة". 

وتوجد في اسرائيل تيارات يمينية متطرفة تدعو الى الترانسفير اي الى طرد الفلسطينيين بشكل جماعي من الضفة الغربية الى الاردن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)