واشنطن تعد بمكافات لمن يدلي بمعلومات حول برامج التسلح العراقية ومجاهدو خلق توافق على القاء السلاح

تاريخ النشر: 10 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وعدت القوات الاميركية العراقيين بمكافات لقاء اية معلومات تقود الى اكتشاف برامج تسلح محظورة، وفيما اعلنت هذه القوات توصلها لاتفاق مع حركة مجاهدي خلق التي وافقت على القاء السلاح، فقد اعلن مسؤولون وعراقيون انهم سيطلبون من رجال دين شيعة تولوا حراسة مستشفيات ببغداد ترك هذه المهمة. 

ولم تحدد القوات الاميركية قيمة المكافات التي اعلنت عنها في نشرات بثتها الاذاعة التابعة لها في العراق، وتعهدت فيها بان يتم الحفاظ على سرية المصادر التي تقدم لها مثل هذه المعلومات. 

وقالت النشرة مخاطبة العراقيين "المكافاة التي ستحصلون عليها تستطيع تحسين مستوياتكم المعيشية"ز 

وتاتي هذه النشرة، والتي يتم بثها بشكل متواصل، في اطار حملة حكومية اميركية من اجل الحصول على معلومات حول برامج اسلحة محظورة في العراق. 

وكانت مثل هذه البرامج المزعومة السبب الرئيسي الذي عللت به الادارة الاميركية حربها على العراق. 

وقامت فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة خلال الفترة ما بين تشرين الثاني/نوفمبر وشهر اذار/مارس الماضيين بنحو 700 زيارة مفاجئة لمئات المواقع العراقية ولكنها لم تعير على أية برامج للتسلح. 

كما قام فريق من الجيش الاميركي متخصص بالاسحلة النووية بعمليات بحث طاولت نحو تسعين موقعا عراقيا منذ اذار/مارس الماضي، وايضا لم تعثر على أي دليل على وجود مثل هذه البرامج. 

مجاهدو خلق 

في غضون ذلك، اعلنت القوات الاميركية السبت انها توصلت الى اتفاق مع مجاهدي خلق، ابرز الحركات المسلحة المعارضة للنظام الايراني، التي وافقت على القاء السلاح.  

وقال الجنرال راي اوديرنو قائد فرقة المشاة الرابعة ان حركة "مجاهدي خلق" التي كانت تتخذ من العراق مقرا لها ابان عهد صدام حسين، ستجمع مقاتليها وتجهيزاتها في معسكر تحت حراسة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.  

واوضح الجنرال الاميركي الموجود في منطقة شمال شرق العراق ""ليست عملية استسلام. انه اتفاق لنزع اسلحة واعادة تجميع" مقاتلي مجاهدي خلق التي تعتبرها الولايات المتحدة وايران كمنظمة ارهابية.  

وقال "يبدو ان لهم الاهداف نفسها التي للولايات المتحدة الداعية الى احلال الديموقراطية ومكافحة الظلم". واضاف "كانوا متعاونين جدا".  

واشار الى ان ما بين 4000 الى 5000 مقاتل سيجمعون في معسكرات، وان واشنطن ستقرر وضعهم.  

وكانت القوات الاميركية ابرمت الشهر الماضي اتفاقا لوقف اطلاق النار مع مجاهدي خلق ينص على وقف اي عمل عدائي ضد قوات التحالف وعلى جمع الاسلحة الثقيلة.  

وسمح لاعضاء هذه الحركة في مرحلة اولى بالاحتفاظ باسلحتهم الخفيفة للدفاع عن انفسهم ضد مجموعة شيعية مسلحة تتمركز في ايران وتنشط في المنطقة العراقية نفسها.  

ويخشى الجيش الاميركي ان يستغل فيلق بدر الشيعي (الجناح المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) من الفراغ الذي سيحصل في حال تم نزع الاسلحة من ايدي المجاهدين، لتوسيع نفوذ ايران في هذه المنطقة.  

وكانت الولايات المتحدة اعربت الجمعة عن رغبتها في وضع حد لنشاطات مجاهدي خلق.  

وقد شاركت هذه الحركة في الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 ثم طردت من البلاد.  

وكانت طهران عبرت عن استيائها في الاسابيع الاخيرة من اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم الشهر الماضي، متهمة واشنطن بالازدواجية في عزمها على مكافحة الارهاب.  

مفاوضات لدفع الشيعة للتخلي عن حماية مستشفيات 

الى ذلك، اعلن مسؤولون اميركيون وعراقيون عن الصحة انهم سيطلبون من رجال دين شيعة تولوا مهمة توفير الامن في عدة مستشفيات في بغداد، ترك هذه المستشفيات بطريقة سلمية. 

وفي تصريح صحافي قال الطبيب سعيد حقي، وهو مستشار في وزارة الصحة العراقية عينه الاميركيون "سنجري معهم حوارا لمحاولة ايجاد مخرج سلمي لهذه المسالة". 

وكان رجال دين شيعة تولوا مهمة توفير الامن في عدة مستشفيات في العراق وخصوصا في حي مدينة الصدر، المعقل الشيعي عند ابواب العاصمة واصبحوا بحكم الواقع يديرون هذه المباني التي تعرضت للنهب اثناء سقوط نظام صدام حسين. 

وتولت الحوزة، المؤسسة الدينية النافذة ومقرها في النجف على بعد 180 كلم جنوب بغداد، امن وادارة في هذه المستشفيات. 

وعرض شبان من الحوزة مسلحون ببنادق كلاشنيكوف، توفير الحماية للمستشفيات والاطباء الذين يشكو بعضهم من اضطرارهم الى الحصول على موافقة الحوزة على قرارات طبية. 

وقال ستيفن بروانينغ، احد المسؤولين في مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية والمستشار في وزارة الصحة "اعتقد انه في كثير من الحالات، فان هذه المجموعات الدينية احتلت المستشفيات لتوفير الامن فيها". 

واضاف "اعتقد انه عندما سنصبح قادرين على توفير الامن فاننا سنطلب منهم التخلي عن هذه المهام والانسحاب من هذه المستشفيات بطريقة سلمية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)