واشنطن تعيد حساباتها للحرب بعد قرار البرلمان التركي وتلمح لتقليص المساعدات لانقرة

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن ان المساعدة المالية لانقرة ستتأثر بقرار البرلمان التركي رفض الموافقة على نشر قوات اميركية في تركيا تمهيدا لهجوم محتمل على العراق، وهو القرار الذي اقر البيت الابيض الاثنين، بانه كان "مفاجأة"، بينما اكدت قيادة القوات الاميركية في اوروبا انه سيحتم اعادة دراسة خطط الحرب. 

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان المساعدة تقررت "لتغطية نفقات المشاركة في عمليات الانتشار، غير ان القسم الاكبر من هذه النفقات لن يعتمد ان لم تكن هناك مشاركة تركية مباشرة". 

ومن ناحيته، اقر المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر الاثنين بان رفض البرلمان التركي الموافقة على انتشار قوات اميركية كان "مفاجأة". 

وقال فلايشر خلال مؤتمر صحافي ان "هذا التصويت كان مفاجأة بالنسبة للمسؤولين الاتراك كما للمسؤولين الاميركيين"، مشيرا الى ان "كافة الخيارات" قيد الدرس من قبل الجانبين التركي والاميركي. 

واضاف انه ما زال من المبكر التكهن بنتائج تصويت البرلمان التركي السبت، مؤكدا انه اذا ما قررت الولايات المتحدة استخدام القوة لنزع سلاح العراق، فستكون هذه العملية "مكللة بالنصر" سواء بدعم لوجستي تركي او بدونه. 

والاحد تبع رفض البرلمان التركي، بغالبية بسيطة، انتشار 62 الف جندي اميركي على الاراضي التركية، الاعلان ان حكومة انقرة لن تعرض على الفور مذكرة ثانية على البرلمان للخروج من الطريق المسدود. 

وقال فلايشر "اننا نقوم بتقييم كل الخيارات وكل البدائل. لكن مهما كانت الطريق التي تختارها تركيا، فاذا قرر الرئيس اصدار الامر باستخدام القوة، بغض النظر عن الطرق المعتمدة، فسيترجم ذلك بتحقيق الانتصار على الصعيد العسكري". 

لكنه اقر مع ذلك بان عبور القوات الاميركية الاراضي التركية للدخول الى شمال العراق هو الطريق "الافضل" لكنه "ليس الطريق الوحيد". 

وقال "هناك وسائل اخرى لبلوغ الاهداف العسكرية وتحقيق الانتصار"، معترفا في الوقت نفسه بان الادارة الاميركية كانت تفضل تصويتا ايجابيا. 

وفي سياق متصل، رأى قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال جيمس جونز الاثنين ان رفض البرلمان التركي نشر قوات أميركية في تركيا لا يعرقل الخطط العسكرية الأميركية في العراق، وان كان يحتم اعادة دراسة هذه الخطط. 

وقال جونز الذي يرأس أيضا قوات حلف الأطلسي في اوروبا للصحافيين في المقر العام للقوات الاميركية في اوروبا، الموجود في شتوتغارت، ان "كل مخطط عسكري يفضل ان تكون لديه خيارات" بديلة. 

واضاف "الا انني اعتقد ان هذا الامر لن يؤثر على المشهد العام". 

وقال ان تدخلا عسكريا في العراق عبر الجبهة الشمالية في تركيا "سيكون مفيدا جدا من الناحية العسكرية"، مشيرا الى ان الاميركيين يسعون الى محاربة العراقيين على جبهات عدة. 

واوضح جونز اخيرا ان قائد القوات الاميركية في الخليج يدرس خيارات اخرى بعد التطورات الاخيرة نهاية الاسبوع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)