أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الطيران الاميركي والبريطاني قام بالف طلعة فوق العراق اليوم وان ثلاثة من جنودها قتلوا الخميس فيما يبدو انها نيران صديقة في وقت روى فيه طيار اميركي مشاهداته عن حمى المعارك. وفي الغضون قللت واشنطن ممثلة بـ كولن باول والبنتاغون من اهمية ظهور الرئيس العراقي متجولا في شوارع بغداد.
قالت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" امس الجمعة ان ثلاثة من جنودها قتلوا فيما يشتبه بانه حادث ناجم عن قيام طائرة (اف 15 أي) بقصف موقع مدفعية اميركي جنوبي بغداد عن طريق الخطأ.
وفي وقت سابق،قال مسؤولون عسكريون اميركيون ان جنديا واحدا على الاقل قتل بعد ان اصابت الطائرة على ما يبدو الموقع.
وكانت واشنطن اعلنت مقتل ثلاثة جنود في معارك المطار يوم الجمعة وثلاثة في عملية انتحارية نفذتها عراقيتان كما اعلنت مقتل جندي اخر ومراسل صحفي.
في غضون ذلك، نقل عن طيار من سلاح البحرية الاميركية التابع لحاملة الطائرات كيتي هوك انه شاهد من الجو نيران المعارك التي تجري على الطرق المؤدية الى العاصمة العراقية بغداد.
وقال الكابتن مارك جونسون انه "شاهد الكثير من الدخان واللهب على امتداد كافة الطرق المؤدية الى العاصمة وخصوصا حول المطار".
واضاف الضابط الكبير (35 عاما) "ان بعض النيران كانت هائلة" واكد انه شاهد وميض الرصاص ومؤشرات اخرى تدل على وقوع معارك على الارض".
واضاف "ان سماء بغداد كانت خالية من السحب ما عدا سحب الدخان" .
واكد انه القى قنابل زنة كل منها 250 كيلوغراما يتم توجهها بالليزر على دبابات ومدافع متنقلة كانت لا تشارك في المعارك ولكن وجودها كان مصدر قلق للفرقة الخامسة للجيش الاميركي.
واكد ايضا انه تمكن خلال مهماته، من مشاهدة حجم الاضرار التي تسببتها طيلة اسبوعين الغارات الجوية
على الاراضي العراقية. وقال "راينا عددا كبيرا من الاماكن التي اصبحت الآن خالية او دمرها القصف".
وفي هذا السياق، اعلن مسؤول كبير في "البنتاغون" الجمعة ان الطيران الاميركي والبريطاني قام باكثر من الف طلعة جوية الخميس مستهدفا خصوصا مواقع السلطة العراقية وقوات الحرس الجمهوري.
وقال الجنرال ستانلي ماك كريستال، نائب مدير العمليات في قيادة اركان الجيوش الاميركية، ان "قوات التحالف اطلقت اكثر من 750 صاروخا عابرا للقارات والقت اكثر من 14 الف قنبلة موجهة منذ بدء علمية حرية العراق".
واضاف ان "معارك متفرقة" ما زالت تجري حول مطار صدام الدولي، في الضاحية الجنوبية الغربية لبغداد.
واوضح ان قوات المارينز تواصل تقدمها في اقصى الشرق الى بغداد انطلاقا من مدينة الكوت.
وقال ايضا "نواصل مهاجمة العناصر المتبقية من فرق الحرس الجمهوري التي تدافع عن ضواحي بغداد" موضحا ان الفرق الاربع المتبقية قد "اضعفت".
ظهور صدام
وفي تطور اخرى اعتبرت وزارة الدفاع الاميركية ان الرئيس العراقي صدام حسين "اذا كان لا يزال حيا" لم يعد يسيطر على الدولة العراقية.
وردا على سؤال حول الصور التي عرضها التلفزيون واظهرت صدام حسين في الشارع بين الجماهير، قالت المتحدثة الرئيسية في البنتاغون فيكتوريا كلارك "لم نشاهده علنا والمهم ليس ان يكون ميتا او حيا، المهم هو ان الذين بقوا في النظام يفقدون شيئا فشيئا السيطرة على البلاد".
وفي المؤتمر الصحافي نفسه قال الجنرال ستانلي ماكريستال "ان ما نجده جديرا بالاهتمام هو ان صدام حسين يرى في حال ما زال حيا، انه من الضروري ان يمشي في الشارع ليثبت ذلك".
واضاف "وفي المقابل، ما لا نشاهده هو سيطرته وقيادته للبلاد بشكل فعال".
وبحسب المعلومات الاولية لاجهزة الاستخبارات الاميركية ان الصور التي بثها التلفزيون العراقي تدل على ان الرئيس العراقي نجا من عمليات القصف الاولى في 20 آذار/مارس.
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان صور صدام حسين لن تؤثر على معنوي على القوات التي تحارب في العراق.
وقال "من الناحية النفسية، هذا الامر لن يؤثر على جهودنا" رافضا الادلاء باي تعليق حول صحة وتاريخ هذه الصور.
واضاف اثر لقاء مع ممثل السياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا "تعلم قواتنا لماذا هي هناك: من اجل تحرير العراق وسوف تنجح بذلك".
واوضح "ان يكن (صدام) هناك بعد انتهاء (الحرب) او لا وان عثرنا عليه او لا فلا اهمية للامر".
وقال ايضا "اننا نسيطر تقريبا على مجمل البلاد وقريبا سوف نسيطر عليها كليا".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايتشرانه ليس من المهم ما اذا كان الرئيس العراقي حيا أو ميتا مشيرا الى ان ايام النظام العراقي باتت معدودة.
جاء ذلك خلال تعليق فلايتشر اثناء سؤال أحد الصحفيين له حول رأيه في الشريط الذي بثه التلفزيون العراقي مؤخرا ويظهر صدام حسين مترئسا لاحدى الاجتماعات مع وزرائه مما قد يدل على امكانية بقائه حيا.
واوضح فليتشر في تصريحه للصحافيين "ان هذا الشريط لا يعطي اي دلالة قوية" حول ما اذا كان الرئيس العراقي حيا او ميتا لا سيما وانه هناك احتمال كبير في ان يكون قد سجل في وقت سابق.
وأضاف "ان باستطاعتي ان اقول لكم وفي إطار النظرية الكلية للامور انه ليس من المهم اذا كان هو من في الشريط او ليس هو ولكن ما هو مؤكد ان ايام النظام العراقي باتت معدودة ووصلت الى نهايتها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)