اعلنت واشنطن انها بدأت بنقل شحنات كبيرة من الاسلحة والمعدات العسكرية والجنود الى الكويت قالت انها لاغراض اجراء مناورات هناك. فيما كشف النقاب عن وزير الدفاع الاميركي امر باعداد خطط عسكرية لضرب العراق بعد هجمات 11 ايلول الارهابية. وكثف الرئيس الاميركي مشاوراته في الداخل ومع الحلفاء كسبا لتأييد الهجوم.
اعلن مسؤولن في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان الدوائر الاميركية المختصة بدأت بتحميل جنود ومعدات واسلحة عسكرية على متن سفينة في مرفأ يقع في جنوب شرق الولايات المتحدة تمهيدا لارسالها الى الكويت.
ونقلت وكالات الانباء العالمية عن المتحدث العسكري الاميركي ميرج هولتز ان هذه الشحنات مخصصة لاجراء مناورات عسكرية يشترك فيها حوالي الفي جندي اميركي.
وقال المتحدث العسكري ان المعدات التي تتألف من 67 دبابة من طراز "ابرامز ام-1" وآليات قتالية "برادلي" تم تحميلها امس على متن السفينة.
وهي اكبر شحنة من المعدات العسكرية الاميركية التي تم ارسالها في الاسابيع الاخيرة الى الشرق الاوسط.
وكانت البحرية الاميركية نقلت الشهر الماضي الى منطقة الخليج من اوروبا عددا من المدرعات والشاحنات العسكرية للنقل العسكري.
وقالت مصادر في وزارة الدفاع الاميركية انه سيتم ايضا ارسال مروحيات قتالية ومعدات وذخائر من الساحل الشرقي للولايات المتحدة الى الاردن بين 13 و21 ايلول/سبتمبر.
من جهة اخرى، ابرمت البحرية عقدا مع شركة نقل في نورفولك (فيرجينيا) للقيام برحلات دورية خلال خمس سنوات تشارك فيها ثماني سفن شحن بين الولايات المتحدة وجزيرة دييغو غارسيا القاعدة التي تستخدمها الولايات المتحدة في ارخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي.
وفي هذه الاثناء، كشفت شبكة التلفزيون الاميركية "سي.بي.اس" ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد طلب من مساعديه اعداد خطط لضرب العراق في الساعات التي تلت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وتفيد ملاحظات دونها مساعدوه الذين كانوا معه ان رامسفلد ابلغ في الساعة
12.05 بالتوقيت المحلي (16.05توقيت غرينتش) في 11 ايلول/سبتمبر من قبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت باعتراض اتصال صادر عن احد معاوني اسامة بن لادن في افغانستان يتحدث عن "اخبار سارة" وعن هدف آخر، في اشارة الى الطائرة التي تحطمت في احد حقول بنسلفانيا (شرق).
ولأن جميع المعلومات تتحدث عن بن لادن، امر رامسفلد الجيش باعداد ضربات.
وفي الساعة 14.40 بالتوقيت المحلي (18.40 توقيت غرينتش)، اكد مساعدو رامسفلد في ملاحظاتهم ان وزير الدفاع قال "فكروا في ما اذا كان مناسبا ضرب صدام حسين في الوقت نفسه وليس فقط اسامة بن لادن".
وبعد حوالي سنة على تلك الاعتداءات، لا تتوافر ادلة على تورط العراق، كما ذكرت "سي بي اس" موضحة انه اذا كانت تلك الملاحظات دقيقة فان ذلك لا يهم رامسفلد كثيرا.
وفي الغضون، قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيسعى لكسب تأييد الكونغرس لتوجيه ضربة عسكرية محتملة الى العراق وسوف يشرح في الامم المتحدة "الخطر البالغ" الذي يشكله برنامج العراق للاسلحة.
وسعيا الى اسكات الاصوات التي تنتقد فشله في تقديم مبررات كافية ومقنعة لشن عمل عسكري ضد العراق قال بوش انه سيقدم حججه ضد بغداد في كلمة يلقيها امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 11 ايلول /سبتمبر الجاري وفي مشاورات خلال الاسبوع القادم مع زعماء بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وكندا.
وفي حين يقول معاونو بوش انه لم يقرر شيئا بعد بشأن استخدام القوة فانه اجتمع بزعماء الكونجرس في البيت الابيض لبحث مسألة العراق وجهود بغداد لاكتساب اسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية وقال بعدها للصحفيين صراحة "الا نفعل شيئا ازاء هذا التهديد الخطير ليس خيارا بالنسبة للولايات المتحدة."
ووعد بوش بالحصول على تأييد الكونغرس ربما خلال الخمسة الاسابيع المقبلة قبل القيام بأي عمل. وقال البيت الابيض ان بوش يريد على وجه الخصوص قرارا من الكونجرس يجيز استخدام القوة اذا رأي ان ذلك ضروري.
وكانت قد ترددت تكهنات متزايدة بان بوش يريد ان ينقل الحرب على الارهاب التي شنت بعد هجمات 11 سبتمبر الى العراق الذي يخشى الرئيس الامريكي ان يستخدم اسلحة الدمار الشامل بنفسه او يقدمها الى متشددين يمكنهم "ابتزاز" العالم.
وقال بوش "سأذكر اولا الامم المتحدة بأن صدام حسين ظل طوال 11 عاما يتهرب بالتحايل والتملص والتملق من اي اتفاق ابرمه بألا يطور اسلحة دمار شامل... ولذا فسوف ادعو العالم الى الاعتراف بأنه يحتال على العالم—(البوابة)—(مصادر متعددة)