واشنطن ستواصل ضغوطها على طرابلس برغم تخليها عن برامج اسلحة الدمار

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن انها ستواصل ممارسة ضغوطها على طرابلس، برغم اعلان الاخيرة تخليها عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل، فيما غادر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ليبيا الاثنين، بعد زيارة وصفها بانها كانت مثمرة. 

وقد اخذت واشنطن علما بقرار ليبيا السماح بعمليات تفتيش مفاجئة لمواقع تعتبر مشبوهة. واتخذت ليبيا هذا القرار بعيد قرارها التخلي عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل. 

لكنها نبهت طرابلس الى انه ما يزال يتعين عليها القيام بأمور كثيرة قبل اعادة العلاقات الى مستواها الطبيعي بين البلدين. 

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم اريلي "ننتظر من ليبيا ان تقطع نهائيا علاقتها بالارهاب وبأسلحة الدمار الشامل". 

واضاف "قد ادلت ببعض التصريحات اللافتة والمهمة جدا حول نواياها التحرك في هذا الاتجاه".  

لكنه قال "هي عملية طويلة ونريد ان نتأكد انها ستقرن القول بالفعل".  

وقال ان الولايات المتحدة مستعدة لان تناقش مع طرابلس "مسألة تحسين العلاقات الثنائية، لكننا لم نبلغ بعد الى هذه المرحلة". 

ولا تزال عقوبات اميركية مفروضة على ليبيا. ويرى المحللون ان القرارات التي اتخذها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ترمي فيما ترمي اليه الى التوصل رفع تلك العقوبات. 

وياتي الموقف الاميركي في وقت أعلن فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه يغادر طرابلس بعد أن بدأت ليبيا تتصرف وكأنها وقعت البرتوكول الإضافي لمعاهدة منع الإنتشار النووي. 

ورحب البرادعي بتعاون محاوريه الليبيين حتى قال إنه شاهد في ليبيا معدات قد تستخدم لتخصيب اليورانيوم. 

وقال في مؤتمر صحافي "يمكنني أن أصف الزيارة بأنها مثمرة لأن السلطات الليبية أظهرت شفافية في تعاملها". 

وكان البرادعي وصل إلى ليبيا السبت بعد أسبوع تقريبا على الإعلان المفاجىء لنظام العقيد معمر القذافي بأنه يتخلى عن برامجه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل. 

وقال البرادعي قبل مغادرة طرابلس إن "ليبيا أبلغتني أنها ستتصرف اعتبارا من اليوم كما لو أن البروتوكول الإضافي أصبح ساريا". 

ولم يوضح متى تنوي ليبيا توقيع هذا البروتوكول، كما تعهدت، الذي يفرض على الدول الموقعة عليه السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش جميع منشآتها النووية بأي وقت. 

واستعرض البرادعي عمليات التفتيش التي أجراها الأحد مع فريقه بعد أن زار أربع منشآت نووية في منطقة طرابلس لم تخضع حتى الآن لمراقبة الوكالة الدولية. 

وقال أن الفريق شاهد قطع معدات للطرد المركزي قد تستخدم لتخصيب اليورانيوم "داخل صناديق". وأضاف "لم نر أي كمية من اليورانيوم المخصب". 

وتابع "لقد شاهدنا معدات للطرد المركزي بدت مألوفة لنا"، في إشارة إلى المعدات التي اكتشفتها الوكالة هذه السنة في إيران، مضيفا "إنها معدات متطورة". 

وردا على سؤال حول مصدر هذه المعدات قال البرادعي إنها استقدمت من "مناطق عدة من مختلف أنحاء العالم". 

ومضى يقول إن "السلطات الليبية قدمت لنا معلومات جيدة حول مصدر (هذه المعدات) التي تم شراؤها على ما يبدو في السوق السوداء". 

وفي 19 كانون الأول/ديسمبر فاجأت ليبيا العالم بإعلانها، بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية مع واشنطن ولندن أنها تتخلى عن برامجها لإنتاج أسلحة الدمار الشامل. 

وبعد ثلاثة أيام أكد نظام طرابلس أنه سيوقع البروتوكول الإضافي الذي يجيز للوكالة الدولية القيام بعمليات تفتيش مفاجئة لجميع المواقع النووية الليبية. 

وقال البرادعي إن قرار ليبيا التخلي عن أسلحة الدمار الشامل "يشكل مثالا على كوريا الشمالية ودول أخرى أن تحتذي به" في إشارة إلى إسرائيل التي تعتبر دولة تمتلك السلاح النووي لكنها لا تعترف بذلك رسميا. 

والسبت أكد وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن محمد شلقم لفريق البرادعي أن بلاده تعتزم التوقيع على البرتوكول الإضافي الذي يشكل الأداة الرئيسية الدولية للمراقبة النووية. 

وكان يفترض أن يغادر البرادعي طرابلس عند قرابة الساعة 15:30 متوجها إلى فيينا حيث مقر الوكالة، عبر أمستردام. 

ووقعت ليبيا، العضو في الوكالة منذ 1963، معاهدة منع الإنتشار النووي في 1969 وصادقت عليها في 1975. 

وفي 1980 أبرمت إتفاقا مع الوكالة الدولية لوضع جميع منشآتها النووية تحت رقابة دولية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)