قال وزير الخارجية الامريكى كولن باول ان الولايات المتحدة وبريطانيا ستواصلان العمل من اجل طرح استخدام نظام جديد من "العقوبات الذكية"، في الوقت الذي دعت بغداد بكين لرفض هذا المشروع والوقوف إلى جانب موسكو في مجلس الامن
وعلق باول بعد اجرائه محادثات مع نظيره البريطاني الزائر جاك سترو في مؤتمر صحفي مشترك على رفض روسيا للنظام الجديد المقترح بقوله "لدينا 14 من اعضاء مجلس الامن الـ 15 يساندون النظام المقترح".
وكانت روسيا قد هددت باستخدام حق النقض "فيتو" لمنع اجازة المجلس لمشروع قرار بريطاني تسانده واشنطن لفرض النظام الهادف إلى تيسير حصول الشعب العراقي على متطلباته المدنية مع التشدد في الوقت ذاته ازاء عمليات التهريب التي تقوم بها بغداد للنفط والواردات المحظورة ذات الاستخدامات العسكرية او المزدوجة، على حد ادعاء واشنطن ولندن.
وقرر المجلس في ضوء معارضة روسيا تمديد العمل بالنظام الحالي وبرنامج النفط مقابل الغذاء لمدة خمسة اشهر.
وقال باول ان الجيد هو استمرار النظام القديم الذي يمكن العراق من بيع نفطه لتامين احتياجاته "وهناك بعض التسربات القليلة (عمليات التهريب العراقية) كما نعلم جميعا لكننا سنواصل الاصرار على السيطرة على كافة المواد التي قد تساهم بتطوير اسلحة الدمار الشامل" في العراق.
واضاف ان وشنطن ولندن ستقومان خلال فترة تمديد البرنامج بالعمل مع " بلدان الخط الاول" وروسيا لضمان قابلية نظام العقوبات للعمل مع المحافظة على مصالح موسكو مع بغداد ومصالح الشعب العراقي.
إلى ذلك ذكرت وكالة الانباء العراقية اليوم الجمعة ان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد دعا الصين الى رفض المشروع الاميركي حول تعديل العقوبات المفروضة على العراق منذ العام 1990.
ونقلت وكالة الانباء عن رشيد الذي يزور بكين منذ الاثنين دعوته الصين الى "تبني موقف حاضر داخل مجلس الامن الدولي والتصدي والوقوف ضد هذا المشروع الخبيث الهادف الى تشديد خناق الحصار المفروض على العراق".
واضاف الوزير الذي كان يتحدث في ختام اجتماع الدورة الحادية عشرة "للجنة العراقية الصينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري" الى ان المشروع الاميركي يهدف الى "اجهاض الانفتاح الاقتصادي (للعراق) على الدول المجاورة وضمنها الصين".
واضاف ان "اعداء العراق سيحاولون مرة اخرى خلال الفترة القادمة طرح هذا المشروع الاستعماري الجديد لتمريره تحت غطاء ومسميات جديدة ".
واكد "رغبة العراق في توسيع وتنشيط عقود برنامج +النفط مقابل الغذاء+ مع الصين ودفع عجلة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين الى الامام".
وتتناقض تصريحات المسؤول العراقي مع انتقادات عبرت عنها صحيفة "بابل" العراقية اخيرا منددة بما اسمته "انتهازية الموقف الصيني" في الامم المتحدة.
وكانت الصحيفة تعلق على موافقة الصين على مشروع تعديل العقوبات الذي اطلق عليه اسم "العقوبات الذكية" والذي تخلت لندن وواشنطن اخيرا عن طرحه في مطلع تموز/يوليو للتصويت في مجلس الامن الدولي بسبب معارضة موسكو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)