وثيقة لناسا حذرت مسبقا من خطر تحطم كولومبيا: اسلاميون يرون الحادث قصاصا الهيا وجنبلاط فرح لمقتل رائد الفضاء الاسرائيلي

تاريخ النشر: 03 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر اسلاميون بريطانيون تحطم المكوك "كولومبيا" فوق "فلسطين" بولاية تكساس "قصاصا الهيا"، بينما اعرب الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط عن "فرحته" لمقتل رائد الفضاء الاسرائيلي ايلان رامون الذي كان ضمن الرواد السبعة للمكوك الذي كشفت وثيقة لوكالة "ناسا" عن ان ستة من خبرائها اقيلوا اثر تحذيرهم في وقت سابق من خطر تحطمه لدى هبوطه نتيجة ضعف جناحه الايسر. 

وقال ابو حمزة المصري الامام المتشدد الذي طرد اخيرا من مسجد فينزبوري بارك (شمال لندن) انه "قصاص من الله. هكذا يرى المسلمون هذا الحادث".  

واضاف ان الحادث استهدف "مثلث الشر"، قائلا ان "المكوك كان يحمل اميركيين واسرائيليا وهندوسية، مثلث الشر ضد الاسلام".  

وقال ابو حمزة المصري ان "كون محرك المكوك سقط على فلسطين يؤكد ان هذا كله نذير من عند الله".  

ومن جانبه اعلن انجين شداري زعيم مجموعة "المجاهرون" المسلمة الراديكالية ان "المسلمين لن يذرفوا الدموع. مسلمو العالم مسرورون" لما حدث. وتدعو هذه المجموعة الى اقامة دول اسلامية في جميع انحاء العالم بما في ذلك في بريطانيا.  

واكد ان "المسلمين يرون في هذا الحادث اشارة من الله، اشارة على ان الله يستجيب لصلواتهم".  

واضاف ان "هذا المكوك كان يحمل على متنه عسكريا اسرائيليا عرف لمشاركته في القصف على العراق في 1991".  

ومضى يقول ان برنامج الفضاء الاميركي "مرتبط بالمجال العسكري والاقمار الاصطناعية التي تتجسس على المسلمين ويستخدم التكنولوجيا نفسها لقصف المسلمين وارتكاب جرائم قتل جماعية في العراق".  

وخلص الى القول ان "رد الفعل الذي سمعته من مسلمي بريطانيا هو ان الحادث اشارة من الله. وفي النهاية الحياة والموت بمشيئة الله مهما تطورت التنكولوجيا".  

من ناحيته اعرب الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب اللباني وليد جنبلاط عن "فرحته" لمقتل رائد الفضاء الاسرائيلي ايلان رامون.  

وقال جنبلاط في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية الاثنين "كنت اود ان اتأسف على رواد الفضاء الذين قضوا بالامس، لكن كانت فرحتي كبيرة اذ قتل بينهم رائد اسرائيلي او يهودي لا فرق، وكان سابقا مشاركا ضمن جيش الاجرام اليهودي، ولا سيما بحق العراق ولبنان".  

يشار الى ان الرائد الاسرائيلي طيار حربي سابق في سلاح الجو الاسرائيلي وكان شارك في الغارة الجوية على المفاعل النووي في العراق في 1981 كما شارك في اجتياح لبنان عام 1982.  

وقد اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الاثنين انه اقترح منح رامون رتبة "مقدم" تكريما لذكراه. 

وفي هذه الاثناء، كشفت وثيقة سرية لوكالة بحوث الفضاء الاميركية "ناسا" ان ستة من خبرائها قد تمت اقالتهم عقب تحذيرهم في وقت سابق من احتمالات تعرض المكوك "كولومبيا" لمشكلات خطيرة لدى هبوطه بسبب ضعف جناحه الايسر. 

وحمل هؤلاء الخبراء ضعف الميزانية المقررة لبرنامج المكوك المسؤولية عن تدني مستويات اجراءات السلامة فيه، بحسب الوثيقة التي كشفت عنها "ناسا". 

وفي هذا السياق، فقد اعلن مسؤول في الإدارة الأميركية إن الرئيس جورج بوش سيقترح زيادة ميزانية ناسا بمقدار 470 مليون دولار إلى 15.47 مليار في العام المالي 2004، ووعد بأن المحققين سيبحثون في ما إذا كان للتخفيضات السابقة في الميزانية أي دور في كارثة كولومبيا. 

وقد أثارت مأساة المكوك دعوات لزيادة الإنفاق على تحديث أسطول مركبات الفضاء المتقادمة وتطوير مركبة جديدة، بعد أن خفضت ميزانية ناسا على مدى الأعوام العشرة الماضية.  

وعلى صعيد متصل، فقد نشرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية صورة للمكوك التقطت في اليوم الخامس من مهمته، ظهر فيها خطا تشقق على جناحه الايسر. 

وقد جاءت هذه الصورة الفوتوغرافية من مجموعة لقطات بثتها كاميرا تلفزيونية كانت في المركبة، بمناسبة محادثة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والكولونيل ايلان رامون اول رائد فضاء اسرائيلي الذي كان في المكوك.  

وفي مرحلة محددة من الحوار اراد رامون ان يشاركه شارون مشاهدة الارض من الفضاء كما تبدو له من المكوك. وكشفت الصورة وجود شقين وصفتهما الصحيفة بانهما "طويلان" على الجناح الايسر للمركبة. 

ويمكن ان يكون الشقان سبب المشاكل التقنية التي ادت الى انفجار المكوك. وقالت "معاريف" انه "حتى لو لاحظت الناسا (وكالة الفضاء الاميركية) وجود هذه التشققات التي ظهرت عند اقلاع المكوك فانها لم تكن تستطيع ان تفعل اي شىء" لانقاذ الطاقم.  

وتحدثت الوكالة عن تسخن غير طبيعي على الجانب الايسر للمكوك قبل دقائق من تحطمه. 

هذا، وقد تواصلت عمليات جمع حطام المكوك الذي تراجعت وكالة الفضاء الاميركية (الناسا) مساء امس الاحد عن تصريحات ادلى بها احد مسؤوليها واوضحت انها لم تتمكن من العثور بعد على اشلاء جميع الرواد السبعة.  

واوضحت الناسا في بيان ان المسؤول عن فرق الرحلات في الوكالة الفضائية بوب كابانا الذي اعلن في مؤمر صحافي العثور على اشلاء بشرية لكل من الرواد السبعة "اتصل ليقول انه ارتكب خطأ يتعلق باشلاء الرواد".وجاء في البيان التصحيحي الذي صدر في هيوستن (تكساس) ان "الناسا لا تؤكد العثور على الاشلاء البشرية للرواد السبعة" وان كابانا "لم يكن مطلعا بشكل جيد على الموضوع". –(البوابة)—(مصادر متعددة)