اكد وزراء خارجية دول "جوار العراق" المجتمعين في الرياض على لسان وزير خارجية السعودية ومصر رفضهم لحكومة عسكرية تقيمها الولايات المتحدة في العراق كما دعوها الى الانسحاب باسرع وقت ممكن من العراق. كما رفضوا تهديداتها لسوريا.
افتتح الجمعة في الرياض المؤتمر الاقليمي الذي سينظر في الوضع في العراق بعد اطاحة صدام حسين، برفض التهديدات الاميركية ضد سوريا.
واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل "نحن نرفض رفضا باتا التهديدات الاخيرة ضد سوريا"، مؤكدا ان هذه التهديدات "لا يمكن الا ان تؤدي الى حلقة جديدة من القلاقل والعنف في المنطقة".
وتابع الامير سعود الفيصل لدى افتتاح الاجتماع الذي استؤنف في جلسة مغلقة "ندعو الولايات المتحدة لانتهاج سبل الحوار مع سوريا".
وبالنسبة للعراق، قال الوزير السعودي ان "المؤتمر سيركز على بعض السبل والمبادئ لتكون ركيزة للاتصال مع الاطراف الدولية".
وقال "ندعو سلطة الاحتلال وحتى يتم انسحابها من العراق في اقرب وقت بالاسراع في انشاء حكومتها الانتقالية وصولا لاقامة الحكومة الدستورية".
ويجتمع وزراء خارجية الدول الست المجاورة للعراق، السعودية وتركيا وايران وسوريا والاردن والكويت، فضلا عن البحرين التي تتولى حاليا رئاسة الجامعة العربية ومصر لدرس الوضع في العراق والنظر في انعكاسات سقوط نظام صدام حسين على المنطقة.
وضاعف المسؤولون الاميركيون منذ الاحد التهديدات الى سوريا، فاتهموا دمشق بدعم الارهاب الدولي وحتى امتلاك اسلحة دمار شامل وتسهيل هروب مسؤولين في النظام العراقي السابق.
وتدور نقاط خلاف بين الوزراء تتمحور حول "وضع الاكراد العراقيين اذ ترفض تركيا منح اكراد شمال العراق اي شكل من الحكم الذاتي.
وتخشى تركيا ان يتمكن الاكراد في حال سيطروا على آبار النفط في المنطقة من اعتماد سياسة انفصالية تنعكس على المحافظات التركية ذات الغالبية الكردية حيث ادت حركة تمرد دامية بين 1984 و1999 الى سقوط اكثر من 36 الف قتيل.
وذكر الدبلوماسيون ان بعض الدول تبدي تحفظات على بعض الاشخاص المرشحين لتولي مناصب في الحكومة العراقية المقبلة.
واعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر لدى وصوله الى الرياض ان القاهرة ترفض تعيين حاكم عسكري اميركي في العراق، مؤكدا ان اي حكومة في بغداد لن يكون معترف بها اذا لم تعكس رغبة الشعب العراقي.
وقال احمد ماهر " إننا لا يمكن أن نقبل بهذه الحكومة ولكن هناك سلطة احتلال عليها مسؤوليات بمقتضى اتفاقيات جنيف ومنها الحفاظ على الأمن والنظام وتوفير أساسيات الحياة للشعب المحتل" مؤكدا" أن أحدا لن يقبل الحكومة العسكرية وهو موقف كل الدول المشاركة .
وردا على سؤال حول جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق قال الوزير ماهر " ليس من شاننا أن يوضع برنامج زمني ونتمنى أن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن وان يتم تحديد الوقت حتى لا يكون هناك فراغ سياسي واختيار الشعب العراقي لحكومته".
ووصف وزير الخارجية المصري الجلسة الأولى من المؤتمر الجاري لدول جوار العراق بالناجحة وعكست اتفاقا على الأهداف التي سيتم صياغتها في وثيقة يجمع عليها المشاركون".
وأضاف أن الجلسة ركزت على ضرورة تمكين الشعب العراقي من حكم نفسه والتأكيد على حقه في اختيار حكومته وإنهاء الاحتلال وإعادة اعمار البنى التحتية والسياسية للعراق" مشيرا الى "أن مهمة المجتمع الدولي في هذا المجال توفير الظروف الملائمة للشعب العراقي لاختيار قيادته".
وأكد ماهر في تصريحات صحفية عقب الجلسة على عدم وجود أي خلاف في الاجتماع بشان أهداف المؤتمر مشددا على ضرورة الخروج من هذه المحنة بما ينفع الشعب العراقي ويحقق آماله وتطلعاته ويحفظ استقلال المنطقة .
وأشار الى أن الاجتماع رفض التهديد لسوريا وان كل دولة ستبحث عن الأسلوب المناسب لتقديم الدعم للعراق وكيفية التحرك في هذا الموضوع .
ونفى ماهر "أن يكون المجتمعون ناقشوا إرسال قوة عربية للعراق أو تطرقوا لعقد قمة إقليمية حول موضوعات المؤتمر الطارئ" مشيرا الى "أن الوزراء المشاركين مفوضون من قادتهم وان ما يصدر عن المؤتمر هو موقف الدول المشاركة ".
وحذر من انه "حتى لا يكون هناك فراغ سياسي، يجب ان يكون الشعب العراقي قد بدأ السير في طريق اختيار حكومته".
غير انه المح الى وجود خلافات في وجهات النظر بين المشاركين في المؤتمر، وقال "هناك تحليلات قد تختلف".
وافاد انه "كان من المفترض ان يستمر المؤتمر حتى الغد، لكن نتيجة لارتباطات بعض الوزراء التي تفرض عليهم مغادرة الرياض اليوم، تقرر الاستمرار في المؤتمر حتى الليل".
وكان دبلوماسيون عرب افادوا ان المؤتمر قد يستمر حتى غد السبت نظرا لوجود "خلافات طفيفة في وجهات النظر" بين الدول المشاركة.
ويشارك وزراء خارجية الدول الست المجاورة للعراق (السعودية وتركيا وايران وسوريا والاردن والكويت) فضلا عن البحرين التي تتولى حاليا رئاسة الجامعة العربية ومصر في المؤتمر الذي يهدف الى درس الوضع في العراق والنظر في انعكاسات سقوط نظام صدام حسين على المنطقة.