أجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعديلا وزاريا شمل وزيري المالية والاسكان، بينما حققت الخطوة مفاجأة باحتفاظ وزير الداخلية بمنصبه خلافا لرغبته التي اظهرها قبل الاحداث في منطقة القبائل.
وقال بيان اصدرته رئاسة الجمهورية ان وزير التجارة مراد مدلسي عين وزيرا للمالية خلفا لعبد اللطيف بن اشينهو بينما اصبح عبد المجيد طبون وزيرا للاسكان خلفا لعبد القادر بونكراف.
وهذا التعديل الوزاري هو احدث محاولة لنزع فتيل احداث الشغب في منطقة القبائل التي يسكنها البربر والتي تفجرت في الثامن عشر من نيسان/ ابريل عندما توفي شاب اثناء احتجازه في ثكنات للدرك الوطني.
وعلى الصعيد الأمني قررت الحكومة يوم الاثنين الماضي سحب 636 من قوات الامن.
وقال مسؤولون امنيون ان شرطيا قتل بالرصاص يوم الخميس في هجوم شنه متمردون في تيزي وزو اهم المدن في القبائل.
واعترف بوتفليقة بان احداث الشغب اذكتها احباطات اجتماعية واقتصادية من بينها نقص حاد في المساكن وقلة الوظائف المتاحة للشبان الذين يشكلون نحو ثلثي سكان الجزائر البالغ عددهم 29 مليون نسمة.
وقال بيان رئاسة الجمهورية ان الدافع وراء التعديل الوزاري هو السعي الى تعظيم طاقات الوزارات المختلفة وتحقيق قدر اكبر من التجانس والكفاءة في اداء الحكومة.
لكن لم يتضح هل ستكون هذه الخطوة كافية لوقف الاحداث في منطقة القبائل التي استمرت بلا هوادة رغم قرار سحب جزء من قوات الامن.
وابقى بوتفليقة على وزراء بارزين اخرين في مناصبهم بينهم وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل الرئيس الحالي لاوبك. كما احتفظ وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم ووزير الداخلية نور الدين زرهوني بمنصبيهما، وعين محافظ البنك المركزي عبد الوهاب كريماني وزيرا لشؤون الميزانية.
وشمل التعديل الوزاري ايضا تعيين وزيرين في منصبي الاشغال العامة والنقل خلفا لعمار بن يونس وحميد العنوسي اللذين انسحبا من الحكومة اوائل الشهر الماضي احتجاجا على سقوط قتلى بين المحتجين في القبائل.
وحل وزير الشباب والرياضة عبد المالك سلال محل بن يونس بينما تولى سليم سعدي منصب وزير النقل، وبن يونس والعنوسي شخصيتان بارزتان في حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الذي توجد معاقل التأييد له في منطقة القبائل—(البوابة)—(مصادر متعددة)