وصل كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان اليوم الخميس في زيارة تهدف إلى بحث الوضع في الجنوب في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي يوم امس.
وقال مصدر اعلامي في رئاسة الحكومة اللبنانية في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية "كونا" ان هدف زيارة خرازي إلى لبنان هو تفقد عدد من القرى داخل الشريط الحدودي المحتل لاسيما منطقة بنت جبيل التي تعد من اكبر التجمعات الشيعية في المنطقة.
واضاف ان خرازي سيجتمع بعد ظهر اليوم بالرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس وزرائه سليم الحص ورئيس مجلس النواب نبيه برى للبحث في شؤون الوضع الراهن لا سيما ما يمكن ان تقدمه ايران من مساعدات للقرى الجنوبية ضمن الأولويات التي تعزز عودة الجنوبيين الى قراهم.
وتوجه خرازي فور وصوله إلى المناطق المحررة في الجنوب للاجتماع إلى الأهالي والمواطنين والمسؤولين ومن المفترض أن يصل إلى اقرب نقطة مع الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال الوزير الإيراني أن "الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان تحت ضغط المقاومة هو نموذج عن كيفية هزيمة الاحتلال"، مضيفا ان "ما حدث يظهر ان المقاومة المبنية على المبادئ يمكن لها ان تخلق ظروفا صعبة للمحتل تجبره على التراجع خوفا من الأراضي التي يحتلها".
واعلن خرازي ان الهدف الأساسي من زيارته بحث الوضع الحالي "الذي تغير بشدة بعد الانسحاب الإسرائيلي وبحث مساندة سوريا"، مؤكدا ان "كل التطورات التي تحدث في المنطقة تعتمد على التنسيق بين دول وحكومات المنطقة وخاصة بين سوريا ولبنان".
واشار خرازي إلى انه "بفضل هذا التنسيق يمكن صياغة اسلوب جديد لمواجهة هذه التطورات وهذا الأسلوب سيكون عنصرا هاما لضمان حقوق ومصالح الناس في المنطقة".
وكان خرازي قد وصل الى لبنان بعد يوم واحد من إنهاء إسرائيل انسحابها الميداني من جنوب لبنان الذي دام 22 عاما وفقا للقرار 425 اثر الهجمات التي شنتها المقاومة اللبنانية .
وتأتى زيارة خرازي المفاجئة إلى لبنان للمشاركة في عيد النصر ولمباركة صمود الشعب اللبناني في وجه الاحتلال الإسرائيلي كما تهدف إلى تثبيت موقف ايران الداعم للبنانيين جميعا ولتعاطف ايران مع لبنان خاصة في هذه المرحلة الدقيقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)