بدات القوات الاميركية في افغانستان مهمة وساطة تهدف الى وضع حد للنزاع في اقليم باكتيا، والذي اسفر الصراع للسيطرة عليه بين زعيمي حرب افغانيين، عن سقوط نحو 90 قتيلا وجريحا، وفي الاثناء، دعا فصيل رباني اليوم الاحد الدول الغربية الى عدم تقديم الدعم السياسي للشخصيات الافغانية في الشتات.
تقوم القوات الاميركية المنتشرة في اقليم باكتيا في شرق افغانستان الذي يشهد صراعا للسيطرة عليه بين زعيمي حرب افغانيين، بوساطة في محاولة لوضع حد للنزاع الذي ادى الى وقوع نحو 90 ضحية بين قتيل وجريح.
وافاد مصدر اميركي ان الوساطة الاميركية جرت مع زعيمي الحرب باشا خان وورداك، كل على حدة.
واكد الناطق العسكري الاميركي القومندان بريان هيلفيرتي ان "اتصالات تجرى مع بعض القادة" من دون ان يعطي اي تفاصيل اخرى، واضاف "اننا نحاول تهدئة الوضع".
وتتساقط الصواريخ بشكل كثيف منذ صباح السبت على غارديز عاصمة الاقليم وقد اسفرت على ما يبدو عن سقوط 15 قتيلا و75 جريحا على ما ذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية.
ونقلت الوكالة عن شهود قولهم ان انصار الحاكم السابق باشا خان يهاجمون وسط المدينة بالمدفعية الثقيلة للسيطرة على منطقة الحاكم الحالي تاج محمد ورداك.
وكان باشا خان زعيم الحرب الباشتوني حاول استعادة المدينة بالقوة في كانون الثاني/يناير الماضي عندما عينه رئيس الادارة الانتقالية حميد قرضاي لسد الفراغ الذي تركه رحيل حركة طالبان.
من جهة ثانية، دعا فصيل الجماعة الاسلامية بزعامة الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني اليوم الاحد الدول الغربية الى عدم تقديم الدعم السياسي للشخصيات الافغانية في الشتات التي ظلت خارج البلاد خلال الحرب الاهلية التي استمرت 23 عاما.
واوضح بيان صادر عن الجمعية الاسلامية اليوم الاحد بمناسبة الاحتفالات بالذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس نجيب الله المؤيد للشيوعيين ان "الائتلاف الدولي (..) يجب الا ينظر الى افغانستان اليوم وان يحاول ايجاد الحلول للمشاكل عبر اعين الذين كانوا خارج البلاد خلال عقود فغابوا عن الثورات الداخلية التي شهدها مجتمعنا".
وحذرت الجمعية الاسلامية من ان سياسة مماثلة قد تؤدي الى "عاصفة جديدة لن تكون في مصلحة الامة ولا في مصلحة المجتمع الدولي".
وعاد ملك افغانستان السابق ظاهر شاه الى افغانستان في 18 نيسان/ابريل بعد 29 عاما امضاها في المنفى في ايطاليا. واعلن انه لا ينوي اعادة احلال النظام الملكي في البلاد. ويفترض ان يرأس ظاهر شاه مجلس لويا جيرغا الذي سينتخب في حزيران/يونيو الحكومة الانتقالية.
لكن الجمعية اعتبرت ان كل الافغان "يقدرون ويثمنون" دور الائتلاف "الذي يشارك في تحقيق السلام وحل المشاكل الاقتصادية في افغانستان".
ويتولى المناصب الرئيسية في الادارة الانتقالية الحالية مسؤولون في الجمعية الاسلامية ولا سيما وزارة الدفاع والشؤون الخارجية والداخلية.
ودعا هذا الفصيل الافغان خلال لويا جيرغا الى "انتخاب قائد يأتي من داخل الامة عايش كل الاحداث والمآسي التي نجمت عن السياسات الخاطئة التي انتهجها الانظمة الحاكمة قبل (الحرب الاهلية)".—(البوابة)—(مصادر متعدد)