بدأ وفد صحفي جامعي جزائري أمس الأحد زيارة إلى إسرائيل تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية بدعم كامل من الحكومة الجزائرية، حسبما أفادت مصادر صحفية إسرائيلية اليوم الإثنين.
وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم أن أعضاء الوفد وصلوا إلى إسرائيل قادمين من فرنسا، حيث قامت السفارة الإسرائيلية هناك بإجراء جميع الترتيبات اللازمة لسفرهم، وتم الترحيب بالوفد في مدينة القدس المحتلة بحفل استقبال رسمي.
وأضافت الصحيفة أن الوفد سيلتقي خلال زيارته لإسرائيل بوزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي، وسيقوم بزيارة للكنيست حيث سيلتقي بأعضائه، إضافة إلى قيامه بجولة في إسرائيل ومشاركته في مؤتمر حول العلاقات الجزائرية الإسرائيلية في مؤسسة ترومان.
ونقلت فرانس برس عن وزير الخارجية الإسرائيلي قوله اليوم "نحن فخورون جدا بزيارة المثقفين والصحافيين الذين جاؤوا لمشاهدة المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته. انها مبادرة مهمة ليس بإمكاننا إلا تشجيعها".
واظهر ليفي حذرا حيال سؤال عن إمكان إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وقال في هذا السياق "لم نجر محادثات بالنسبة للعلاقات الدبلوماسية. ان القرار يعود الى الجزائر".
وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية ان غالبية أعضاء الوفد الذين وصلوا إلى إسرائيل مساء أمس الاحد رفضوا التقاط صور لهم "لأسباب أمنية".
الا ان مراسلة مجلة "الاكسبرس" الفرنسية في الجزائر بهية القاسمي وأستاذة القانون في جامعة الجزائر ناديا آيت-زاي وافقتا على التحدث أمام الكاميرات.
وقالت آيت-زاي "لسنا مندوبين رسميين لكننا نتحدث باسمنا الشخصي كافراد"، وأوضحت القاسمي لفرانس برس "ان السلطات الجزائرية لم تفتعل أي مشكلة قبل الزيارة التي تعتبر إشارة إلى حدوث تغيير. لأنه حتى الوقت الراهن، كانت الزيارات التي قام بها صحافيون جزائريون إلى إسرائيل تتم بصفة شخصية".
وسيلقتي الوفد عددا من النواب والجامعيين الإسرائيليين وسيزور هضبة الجولان المحتلة ومنطقة حيفا.
وأفاد مسؤول إسرائيلي ان بإمكان أعضاء الوفد الاجتماع إلى فلسطينيين خلال اوقات فراغهم.
ويضم الوفد صحافيين من صحف "لو كوتيديان دوران" و"ليبرتيه" و"لو ماتان" و"لو سوار" و"الخبر" و"الوطن" حسب لائحة وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أول زيارة لصحفي جزائري إلى إسرائيل، كانت في ايلول 1994، بمناسبة الذكرى الأولى لتوقيع إتفاقية أوسلو، مشيرة إلى أن الإتصالات الجزائرية الإسرائيلية الصحفية قليلة جدا.
وأضافت "هآرتس" أن زيارة الوفد الجزائري لإسرائيل واجهت معارضة داخلية من أوساط دينية وثقافية في الجزائر.
ويشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلتقى مؤخرا بهنري هايدنبريغ رئيس الجالية اليهودية في باريس خلال زيارته الأخيرة لفرنسا.
كما يذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك صافح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في تموز 1999 عل هامش تقديم التعازي بالملك المغربي الراحل الحسن الثاني.
وفي تشرين الأول، إلتقى بوتفليقة وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي خلال منتدى عقد في جزر البليار حسب صحيفة "يديعوت احرونوت".
وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية أشارت في كانون الأول الماضي إلى قيام وفد إسرائيلي رفيع المستوى بزيارة إلى الجزائر بين 15 و 25 تشرين الأول الماضي.—(البوابة)