وفد فلسطيني الى لندن مطلع العام: شهيد رابع في غزة واسرائيل تلمح لانسحاب من بيت لحم

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المحت اسرائيل اليوم الثلاثاء الى انها ستنسحب من وسط مدينة بيت لحم والمناطق المحيطة بكنيسة المهد خلال احتفالات الميلاد. من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي 11 فلسطينيا في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية، كما قتل فلسطينيا في رفح جنوب قطاع غزة. وفي الغضون، قبلت السلطة دعوة بريطانيا لارسال وفد فلسطيني إلى لندن مطلع العام المقبل. 

نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن قائد عسكري كبير اعلانه اليوم الثلاثاء، ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من وسط مدينة بيت لحم والمناطق المحيطة بكنيسة المهد خلال احتفالات الميلاد. 

وقال القائد العسكري الكبير للاذاعة ان هدف الوجود العسكري خلال العطلة المسيحية في مدينة بيت لحم سيكون "الحفاظ على اعلى درجة من الامن مع اقل اشكال الظهور العلني". 

واوضحت الاذاعة ان قرارا بانسحاب القوات الاسرائيلية من وسط مدينة بيت لحم سيعلن عنه لدى عودة وزير الدفاع شاوول موفاز الاسبوع الحالي من زيارته التي يقوم بها الى الولايات المتحدة. 

وكانت صحيفة "هارتس" ذكرت امس ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيعقد مشاورات اليوم الاثنين تتعلق باعادة نشر القوات الاسرائيلية في بيت لحم، خلال فترة الاحتفالات بعيد الميلاد.  

وقالت الصحيفة ان مدير عام مكتب شارون والمحامي العام دوف ويسجلاس سيراسان المشاورات التي ستضم كذلك منسق عمليات الجيش في الاراضي الفلسطينية الجنرال عاموس جلعاد وممثلين عن الجيش.  

جدير بالذكر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلن مطلع الاسبوع انه سيمنع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من دخول بيت لحم للمشاركة في احتفالات الميلاد. 

اعتقال 11 فلسطينيا  

الى ذلك، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي مساء امس وصباح اليوم الثلاثاء 11 فلسطينيا بينهم مسؤول محلي في كتائب شهداء الاقصى.  

وقالت مصادر فلسطينية ان المسؤول المحلي في كتائب الاقصى في بيت لحم رأفت الجوابرة اعتقل في منزله مع اثنين من مساعديه.  

واضافت هذه المصادر ان جرافات تابعة للجيش الاسرائيلي تستعد لهدم المنزل الذي اوقف فيه الناشطون الفلسطينيون الثلاثة.  

وافاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة الماضية 10 مطلوبين فلسطينيين في ارجاء مختلفة في الضفة الغربية. 

واوضح المصدر ان فلسطينيين اثنين اعتقلا في قرية ترمسعيا، شمالي رام الله، فيما اعتقل ثلاثة اخرون في قريتي عرابة وعبدة جنوبي جنين.  

واضاف ان الجيش اعتقل فلسطينيين اثنين في طولكرم كما اعتقل ثلاثة اخرين في الخليل. 

شهيد رابع في رفح 

هذا، وكان الجيش الاسرائيل قتل في وقت سابق امس الاثنين فلسطينيا قرب بوابة معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة. 

واعترف الجيش الصهيوني أن جنوده اطلقوا النار على فلسطيني على الحدود مع مصر بالقرب من رفح و قتلوه ، وزعم أحد أفراد القوة أن الفلسطيني ركض نحو إحدى المصفحات الصهيونية تحت جنح الظلام بهدف تفجير عبوة ناسفة حملها على جسده على ما يبدو، وسيفحص خبراء المتفجرات الصهاينة الجثة صباح اليوم الثلاثاء . 

وقال شهود فلسطينيون إن الفتى عيد أبو هلال (16 عاما) يعاني من حالة تخلف عقلي و عند اقترابه ببراءة من محيط بوابة صلاح الدين قرب المعبر فتح الجنود الصهاينة نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاهه مما أدى الى مقتله. 

وكانت قوات الاحتلال قتلت فجر الاثنين ناشطين من حركة حماس أثناء محاولتهما التسلل إلى داخل اسرائيل من شمالي قطاع غزة. 

وفي جنوب قطاع غزة استشهد مزارع فلسطيني ثالث أثناء اشتباك عنيف دار بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال قرب مستوطنة يهودية في خانيونس.  

وأكد مصدر فلسطيني أن الشهيد كان في طريقه إلى مزرعته لإنقاذ حماره الذي أصيب ولم يكن مسلحا. 

عرفات يقبل دعوة بلير  

الى هنا، وأعلن صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل دعوة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لارسال وفد فلسطيني إلى لندن مطلع العام المقبل. 

وقال عريقات في تصريحات لوكالة فرانس برس ان عرفات تسلم رسالة بالخصوص من بلير مساء امس سلمها له القنصل البريطاني العام في القدس جيفري ادمز. 

واكد ان الرئيس عرفات قبل الدعوة وسيشكل وفدا يرسله الى لندن في مطلع العام القادم. 

واشار الى ان بلير طلب من عرفات "ارسال وفد من السلطة الفلسطينية الى لندن الشهر القادم للتباحث في هذه المسائل". 

وقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاثنين امام مجلس العموم انه يعتزم دعوة "مسؤولين فلسطينيين" الى لندن في مطلع العام المقبل لبحث كيفية مساهمة الاسرة الدولية في عملية السلام في الشرق الاوسط. 

ولم يوضح مقر رئاسة الوزراء اي زعماء فلسطينيين ستوجه اليهم هذه الدعوة. 

وفي سياق متصل، فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان الاجتماع الذي سيعقد في كانون الثاني/يناير المقبل في لندن ويضم مسؤولين فلسطينيين وممثلين عن اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا) سيكون "خطوة في الاتجاه الصحيح" . 

وقال سترو للشبكة الرابعة الخاصة في التلفزيون البريطاني ان المشاركين في هذا الاجتماع سيكونون "من الصف الثاني". 

واضاف "هناك مشاكل عملية بالتأكيد، هذا اقل ما يمكن ان نقوله، لحمل جميع اعضاء القيادة الفلسطينية الى المجيء الى لندن". 

واوضح "لكننا نعتقد مع ذلك انها مساهمة مفيدة في عملية اصلاح السلطة الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية. المهم هو اولا تحسين الوضع الحالي للفلسطينيين". 

وقال سترو ايضا "عندما يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار والى مستقبل افضل للفلسطينيين وهذا ما يجب ان يحصل فان مؤسسات متطورة ستكون اولوية من اجل تحقيق ما ينتظره الشعب الفلسطيني". 

قيادة فلسطينية جديدة شرط لأي مفاوضات 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن الاثنين في واشنطن ان تغيير القيادة الفلسطينية الحالية "شرط مسبق" لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. 

وقال في ختام لقاء مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول "هدفنا الرئيسي هو اعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات" مضيفا ان الدولة العبرية لها "شرطان مسبقان". 

واشار الى ان "الشرط الاول هو تغيير (القيادة الحالية) من خلال انتخاب او اختيار قيادة فلسطينية استنادا الى خطاب الرئيس بوش في 24 حزيران/يونيو" الماضي في اشارة الى الخطاب الذي دعا فيه الرئيس الاميركي الى تشكيل فريق جديد على راس السلطة الفلطسينية وهي اشارة ضمنية الى استبعاد ياسر عرفات. 

واضاف موفاز ان الشرط الثاني هو "تحرك الفلسطينيين بقوة ضد الارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)