اتهم داني ياتوم، أحد اقرب مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، مرة جديدة اليوم الجمعة فرنسا بأنها دفعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التشدد خلال المفاوضات حول وقف إطلاق النار التي جرت الأربعاء في باريس بالرغم من نفي فرنسا هذا الأمر.
وقال ياتوم مستشار باراك للشؤون الأمنية للإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن "الرئيس الفرنسي جاك شيراك أوحى لعرفات بأنه يستطيع الحصول على المزيد". وكان ياتوم اتهم أمس شيراك بإفشال اجتماع باريس.
من جهتها نفت الرئاسية الفرنسية اليوم الجمعة "الاتهامات الوهمية" التي أطلقها ياتوم. وقال متحدث باسم الرئاسة الفرنسية "هذا خطأ، انه لامر سخيف. إن هذه الاتهامات الوهمية لا تمت إلى الواقع والحقيقة بصلة ولا إلى حس العمل الدبلوماسي الفرنسي".
واضاف "على غرار الولايات المتحدة، لم تتوقف فرنسا طوال يوم الأربعاء عن إطلاق الدعوات لصالح التهدئة والتوصل إلى اتفاق بين الأطراف".
وجدد ياتوم في حديثه للإذاعة الإسرائيلية اليوم الجمعة التأكيد على أن الموقف الفرنسي، على حد رأيه، دفع الرئيس عرفات إلى التشدد فيما كان "يستعد لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع باراك الذي كان سيوقع لاحقا في شرم الشيخ".
وكان ياتوم قال أمس الخميس أن "فرنسا ساهمت في نهاية المطاف في عدم توقيع عرفات على اتفاق بالرغم من انه أكد ل(وزيرة الخارجية الأميركية مادلين) اولبرايت انه سيتم احترام كل الاتفاقات سواء كانت خطية أو شفوية".
وتعليقا على هذه التصريحات اعتبرت الإذاعة الإسرائيلية أن ياتوم يأخذ على فرنسا موقفها المؤيد لتشكيل لجنة تحقيق دولية في أعمال العنف التي استقرت حصيلتها اليوم الجمعة على 81 قتيلا. وترفض إسرائيل تشكيل مثل هذه اللجنة.
من جهته قال حاخام فرنسا الأكبر جوزيف سيتروك للإذاعة الرسمية الإسرائيلية انه طلب مقابلة الرئيس شيراك للاحتجاج على الدعم "الأحادي الجانب" الذي تقدمه فرنسا للمواقف الفلسطينية على حد رأيه—(أ.ف.ب)