يبحث وزير الخارجية البلجيكي مع عمرو موسى الأوضاع المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط حيث يستمع لوجهة النظر المصرية قبل مغادرته لاستكمال جولته في المنطقة، وتثير هذه الجولة القلق في الأوساط الإسرائيلية.
نقلت وكالة أنباء الخليج عن أوساط أوروبية مطلعة قولها إن جولة وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل في المنطقة والتي بدأها في القاهرة امس تثير قلق الأوساط الإسرائيلية، نظرا لما تميزت به السياسية البلجيكية من توجيه انتقادات حادة للدولة العبرية بسبب سياستها تجاه الشعب الفلسطيني.
وقالت هذه الأوساط إن تل ابيب تعرف اكثر من غيرها أن بلجيكا تعير قدرا كبيرا من الأهمية لمسألة حقوق الإنسان والتي تنتهك يوميا على يد القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين إضافة إلى مراعاة الساسة البلجيكيين شعور الأقلية الإسلامية هناك والتي تشكل نسبة 10 بالمئة من إجمالي عدد السكان الذي يقدر حاليا بحوالي عشرة ملايين نسمة.
وقد سبق لوزير الخارجية البلجيكي ان استدعى سفير بلاده من تل ابيب للتشاور معه في السياسية التصعيدية التي تنتهجها اسرائيل بحق الفلسطينيين، كما سبق له أن أبدى انتقادات عنيفة "لإفراط إسرائيل في استخدام القوة ضد" الانتفاضة.
وفي القاهرة، أثنى سفير بروكسل لدى مصر على تصريحات الرئيس حسني مبارك من أن الحرب لن تؤدي إلى شيء سوى انفجار الأوضاع في المنطقة كلها.
وقال السفير بول بونيارت في تصريحات نقلتها صحيفة "الاهرام" عشية عقد اجتماعه مع وزير الخارجية عمرو موسى الذي سيبحث أيضا في العلاقات الثنائية، إن "زيارة وزير خارجية بلاده لمصر تعكس اهتمام بروكسل بالاستماع إلى وجهة نظر مصر وتقويمها لآخر تطورات الموقف في الشرق الأوسط".
وأشار بول بونيارت إلى تدهور الموقف بما يمثل مشكلة معقدة للغاية، وقال "لم يعد من الممكن بالنسبة للمراقبين والأطراف الخارجية قبول هذا الوضع أو تجاهله، وطالب بأن يبذل المجتمع الدولي أقصى الجهود لإعادة طرفي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، وأشار إلى أن أطراف التفاوض أصبحت بعيدة عن بعضها بعضا، بعد مرور نحو10 سنوات علي عملية أوسلو".
وتأتي جولة ميشيل التي ستشمل سوريا ولبنان والأردن وأراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل، قبيل تولي بلجيكا رئاسة الاتحاد الأوروبي خلفا للسويد الرئيسة الحالية للاتحاد والتي تنتهي في أول حزيران/يونيو المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)