أدت الحكومة الائتلافية النمساوية الجديدة برئاسة المستشار المحافظ فولفغانغ شوسيل اليمين الدستورية الليلة الماضية أمام الرئيس الاتحادي توماس كليستيل . وتعد هذه الحكومة عودة الى الائتلاف السابق الذي انهار العام الماضي بسبب تدخلات الزعيم اليميني يورغ هايدر في شوءون الحكومة .
وتضم الحكومة الجديدة 18 شخصا بينهم 8 وزراء من حزب الشعب المحافظ اضافة الى وزير مستقل هو كارل هانز غراسير الذي استقال من حزب الأحرار اليميني اضافة الى ثلاثة وزراء دولة .
اما حزب الاحرار اليميني الشريك الاصغر في الائتلاف فكان نصيبه اربعة مقاعد وزارية اذ احتل زعيم الحزب "هيربرت هاوبت" منصب نائب المستشار ووزير الشؤون الاجتماعية الى جانب ثلاثة وزراء آخرين من حزبه بينهم وزير الدفاع شايبنر .
وقد احتفظت وزيرة الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر من حزب الشعب بمنصبها في التشكيلة الجديدة . كما بقي وزير الاقتصاد مارتن بارتن شتاين ووزير الداخلية ارنست شتراسير ووزيرة التعليم اليزابيت غيرهر (حزب الشعب) في مناصبهم السابقة. وأعلن المستشار النمساوي شوسيل في موءتمر صحفي عقب حفل أداء اليمين الدستورية بان حكومته وضعت برنامجا للاصلاح الضريبي يتم على مرحلتين و الغاء نظام التقاعد المبكر اعتبارا من مطلع العام المقبل.
أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية على الصعيد الأوروبي فقد وصف المستشار عملية توسيع الاتحاد الاوروبي بانها فرصة تاريخية يتعين على النمسا ان تستفيد منها مشيرا الى ان هذه العملية تحظى بتأييد حزب الشعب والاحرار المؤتلفين في الحكومة رغم ما تردد في السابق بان حزب الاحرار يضع شروطا لدخول أعضاء جدد لحماية فرص العمل والأمن داخل النمسا من القادمين الجدد.
أما زعيم حزب الاحرار و نائب المستشار الجديد هيربرت هاوبت فصرح من جانبه بان حزبه يظل عامل استقرار للحكومة وهي ردا على الانتقادات لحزبه اليميني ولاسيما المشاكل التي اثارها زميله يورغ هايدر في الماضي و التي تسببت في سقوط الائتلاف السابق و الدعوة الى انتخابات مبكرة جديدة جرت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وفاز حزب الشعب بأغلبية الأصوات فيما مني حزب الاحرار بخسارة كبيرة .
وكانت عملية تشكيل حكومة ائتلافية جديدة قد واجهت مصاعب كبيرة اذ احتاج المستشار المحافظ شوسيل الى ثلاثة أشهر لايجاد حليف له وقد اضطر الى العودة الى شريكه السابق من حزب الاحرار اليميني لتشكيل الائتلاف رغم ان الحليف كان السبب في انهيار الائتلاف الأخير بعد ان أخفق في اقناع الحزبين الآخرين الاشتراكي والخضر المعارضين للدخول في ائتلاف معه.