''13 يوماً'' فيلم كوستنر الجديد عن حياة الرئيس الأمريكي الراحل كنيدي

تاريخ النشر: 01 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشهد دور العرض في الولايات المتحدة الأمريكية حاليا عرض الفيلم الجديد "13 يوما" الذي يدور حول الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي الذي قضى في حادثة الاغتيال الشهيرة عام 1963. 

وتدور أحداث الفيلم بالتحديد عن الفترة التي عرفت بأزمة "الصواريخ الكوبية" عام 1962 وهي أزمة تطرقت لها الأفلام وروايات كثيرا لكنها "فرصة لتوضيح كيف يتمكن الرجال من شق طريقهم عبر محنة ما ليتجاوزوا مواجهة مميتة بدلا من الدخول فيها، حسب تعبير كيفين كوستنر منتج وبطل الفيلم.  

ويلقي الفيلم نظرة على الكيفية التي اتخذ بها كنيدي وشقيقه روبرت ومسؤولو البيت الأبيض قرارات تفادى بها العالم الدخول في حرب نووية محتملة.  

وشارك كوستنر من قبل في فيلم "جيه.اف.كيه" الذي تحدث عن المؤامرات المحتملة وراء اغتيال كنيدي وهو من اخرج اوليفر ستون عام 1991 .  

وحول الفيلم الجديد قال كوستنر "إنها لحظة نفتخر بها جميعا .. فالواقع هو انه خلال تلك الأيام الثلاثة عشر اتخذت قرارات من وحي الضمير وليس في ضوء انتخابات مقبلة أو نتائج استطلاعات رأي".  

واستوحى ديفيد سيلف الكاتب السينمائي قصته بعد شهور من البحث والاستماع إلى شرائط خاصة بالبيت الأبيض والاضطلاع على وثائق خاصة بوكالة المخابرات المركزية وإجراء مقابلات والاطلاع على مذكرات.  

ويدور الفيلم حول فترة زمنية كان البيت الأبيض برئاسة كنيدي يعاني فيها من فوضى وكانت ثقة الأمريكيين مزعزعة في الرئيس صغير السن الذي فاز بفارق بسيط على ريتشارد نيكسون نائب الرئيس في انتخابات الرئاسة عام 1960 .  

وكان رئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروشوف آنذاك يبني منصات صواريخ نووية في كوبا موجهة صوب الولايات المتحدة على بعد 145 كيلومترا فقط من ولاية فلوريدا الأمريكية وعلى بعد دقائق من مدن أمريكية.  

ولم يكن كنيدي ليسمح بحدوث ذلك. ويصحب الفيلم المشاهدين بين التقارير الأولية عن الصواريخ والصور التي التقطتها طائرات التجسس لعرضها على الرئيس إلى الجلسات الخاصة بوضع الاستراتيجيات العسكرية والسياسية واجتماعات الإدارة الأمريكية.  

وعندما تحاصر البحرية الأمريكية كوبا ينتقل المشاهدون إلى داخل غرفة العمليات في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حيث يقيم كنيدي كل تحركاته وعندما تحلق المقاتلات في رحلات استطلاع فوق مواقع منصات الصواريخ ينتقل المشاهدون أيضا إلى هناك.  

ورغم أن أحداث الفيلم ليست كلها واقعية يقول صانعو الفيلم أن الأحداث الدرامية تلتزم بالحقائق كما يعرفونها وان الأحاديث الخاصة بين الشقيقين تسعى لإضفاء طابع إنساني على من باتوا أسطورة.  

ويقول المنتج ارميان بيرنشتين "يستحيل أن نقص رواية حقيقية في فيلم... لكي نرضي كل من شارك في حدث واحد من الأحداث.. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نعد بها مثل هذه الأفلام".  

ويضيف كوستنر "لا يمكن أن نكن واقعيين 100 في المئة ولا نزعم أننا فعلنا ذلك".  

ويقص "13 يوما" الأحداث كما يراها المستشار الرئاسي كينيث اودونيل الذي يلعب كوستنر دوره وهو من قدامى المحاربين الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية وكان زميل دراسة لروبرت كنيدي كما لعب الاثنان في فريق كرة القدم بجامعة ييل.  

وبعد التخرج من الجامعة اصبح اودونيل أحد كبار مستشاري كنيدي وكان أحد من عايشوا أزمة الصواريخ الكوبية في تشرين الأول/أكتوبر عام 1962.  

ولكن لإضافة واقعية زود المخرج روجر دونالدسون الفيلم بتغطية إخبارية ترجع إلى الستينات ليعطي "13 يوما" صبغة الفيلم الوثائقي.  

ويقوم بروس جرينوود بدور جون كنيدي في حين يؤدي ستيفن كولب دور روبرت كنيدي وكلاهما غير معروف نسبيا لكنهما يضفيان طابعا إنسانيا على الفيلم وهما يعربان في أحاديثهما الخاصة عن قلقهما ومخاوفهما.  

ويقول كوستنر "من الصعب اتخاذ قصة معقدة مثل أزمة الصواريخ في كوبا وتحويلها إلى شيء مفهوم مع إضفاء صبغة بطولية وإنسانية.. خلال 13 يوما واجهوا ضغطا كبيرا إلا انهم استمروا في موقفهم .. لا .. لا للحرب النووية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)