أصيب 14 فلسطينيا بجراح عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاههم بالقرب من رام الله، في الوقت الذي كشف صالح طريف عن محادثات سرية بهدف إعادة الهدوء إلى المنطقة.
وفي التفاصيل فقد أفادت مصادر طبية ان أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح طفيفة بالرصاص المطاطي وعشرة فلسطينيين أصيبوا بإعياء نتيجة تنشقهم دخان القنابل المسيلة للدموع حين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على متظاهرين بالقرب من رام الله في الضفة الغربية.
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان حوالي ألف متظاهر جابوا الشوارع انطلاقا من وسط نابلس حاملين أعلاما فلسطينية وصولا إلى حاجز للجيش الإسرائيلي حيث وقعت الصدامات.
وردد المتظاهرون هتافات تدعو لاستمرار الانتفاضة واحرقوا مجسمات لمستوطنات وسجون يهودية.
استهداف ليلى عوده
كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان المراسلة الفلسطينية لقناة ابو ظبي الإماراتية أصيبت برصاصة حية أطلقها الجيش الإسرائيلي أثناء وجودها مع فريق تصوير عند بوابة صلاح الدين في رفح، على الحدود مع مصر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "الصحفية الفلسطينية ليلى عودة أصيبت برصاصة حية في الفخذ أطلقها الجنود الإسرائيليون أثناء محاولتها تغطية حالة الدمار في منطقة بوابة صلاح الدين برفح على الحدود مع مصر الذي خلفه القصف والتجريف الإسرائيلي للمنطقة".
وقد نقلت الصحفية الى مستشفى الشفاء في غزة حيث وصفت حالتها "بالمتوسطة".
واكد المصور التلفزيوني الفلسطيني ايمن الرزي الذي كان يرافق ليلى لوكالة فرانس برس ان "الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص تجاه طاقم قناة ابو ظبي التلفزيوني عمدا ودون وقوع أية مواجهات في المكان أثناء تغطيته للدمار الإسرائيلي في منطقة بوابة صلاح الدين برفح".
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له انه فكك صباح اليوم الجمعة عبوة مفخخة تحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات وضعت بالقرب من مستوطنة كفر داروم في جنوب قطاع غزة.
الفلسطينيون: الإغلاق لايزال قائما
على صعيد آخر اعتبر مسؤولون فلسطينيون الخطوة الإسرائيلية بالإعلان عن تخفيف الإغلاق الداخلي المفروض على المدن في قطاع غزة تضليلا كبيرا و"ذرا للرماد في العيون".
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني " هذا تضليل كبير يمارس من الجانب الإسرائيلي " مشددا على ضرورة "رفع الحصار والإغلاق الإسرائيلي بالكامل عن كل الأراضي الفلسطينية بما فيه الإغلاق والحصار الداخلي الخانق ".
واشار عريقات إلى ان "قطاع غزة مازال مقسما الى ثلاثة أقسام بفعل الإغلاق الإسرائيلي وما تم اليوم ليس رفعا للإغلاق المفروض على المدن الفلسطينية ويجب تنفيذ ما ورد في تفاهمات شرم الشيخ ".
واضاف عريقات "المطلوب فتح الطرق بشكل كامل وليس الانتقائية واستخدام اسلوب العلاقات العامة ولا يعقل ان يسمع العالم مثل هذا الكلام كل يوم اغلاق طريق وفتح طريق".
من جهته وصف العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة اجراءات التخفيف الجزئية الاسرائيلية "بذر الرماد في العيون" وقال "الطرق مفتوحة اسما فقط ولكن على ارض الواقع ما زالت معاناة الفلسطينيين كبيرة ومستمرة".
واكد العاجز "ان الكتل الإسمنتية ما زالت موجودة بعرض الطرق الرئيسية إضافة الى وجود الدبابات بعرض الطرق على المفترقات الرئيسية والمواطنون يمرون تحت تهديد الجيش الاسرائيلي باطلاق النار في اي لحظة".
وقد اعلنت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان رفع الاغلاق تقرر خلال اجتماع الحكومة الامنية المصغرة الخميس بعد ضغوط اميركية.
وكان قطاع غزة قسم الى ثلاثة قطاعات بعيد توغل القوات الاسرائيلية ليلة الاحد الاثنين داخل مناطق السلطة الفلسطينية في بيت حانون شمال قطاع غزة.
محادثات سرية
في المقابل اعلن صالح طريف في مقابلة نشرتها صحيفة الصنارة ان محادثات سرية تجري بين إسرائيل والفلسطينيين استعدادا للعودة الى طاولة المفاوضات.
وقال الوزير بدون حقيبة: "تجري هذه الايام لقاءات سرية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مباشرة وغير مباشرة وليس من المستبعد ان يعود الهدوء الى المنطقة قريبا".
وأضاف ان "إنجازات كبيرة على مستوى العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية ستتحقق في عهد رئيس الحكومة الحالي (ارييل) شارون بما في ذلك المحادثات مع الجانب السوري التي تبدو اقرب من الجانب الفلسطيني على الحكومة الاسرائيلية".
وتابع ان "الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني قادران على انهاء الصراع واعتقد انه بامكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف 90% من المواجهات من الطرف الفلسطيني خاصة وان الجزء الاكبر من المواجهات مصدرها قوات رسمية".
103 قذائف هاون
وأفاد تقرير للجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة ان الفلسطينيين أطلقوا 103 قذائف هاون على أهداف إسرائيلية منذ مطلع السنة.
وجاء في التقرير انه في كانون الثاني/يناير سجل اطلاق قذيفة واحدة مقابل 9 في شباط/فبراير و13 في اذار/مارس و80 في نيسان/ابريل بما فيها القذائف التي أطلقت أمس.
وأطلقت كل هذه القذائف من قطاع غزة واستهدفت مواقع عسكرية ومستوطنات يهودية او بلدات داخل إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)