جاء في دراسة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول اتجاهات الأسواق المالية أن نشاط تخصيص المؤسسات في العالم بلغت قيمته في 1999 حوالي 145 مليار دولار (152.6 مليار يورو)، بارتفاع نسبته 10% مقارنة بالعام السابق·
ففي 1999، كان استمرار الاتجاه العالمي نحو تقليص دور الدولة في الاقتصاديات الوطنية وفرض القيود المالية الملحوظة في الموازنات والحاجة الى جذب الاستثمارات وراء غالبية نشاطات التخصيص·
وكانت هذه النشاطات أيضا نتيجة التقدم التكنولوجي وتحرير وعولمة الأسواق المالية والمنتجات، على حد ما أوضحت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها·
وتشير المنظمة إلى أن ثقل هذه العوامل اختلف من بلد إلى آخر· فداخل دول منطقة اليورو، تمثلت هذه العوامل الأكثر بروزا باحترام الحكومات للأهداف الضرائبية وكذلك بتوجهات الاتحاد الأوروبي حول انفتاح الأسواق وخصوصا أسواق الاتصالات والطاقة·
وبين الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي وصفت اقتصادياتها في ما مضى بالاقتصاديات الانتقالية (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية)، فقد طبقت برامج التخصيص نتيجة الجهد المتواصل للانتقال الى اقتصاد السوق وتطوير المؤسسات والحاجة الى الاستثمارات·
وفي 1998، تراجعت أنشطة التخصيص في العالم وبنوع خاص في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية· أما في 1999، فازدادت حركة التخصيص وخصوصا داخل الدول الأعضاء الى حد انها تجاوزت المستويات الاستثنائية لعام 1997، حسبما أشار تقرير المنظمة—(أ.ف.ب)