نفذت المقاومة الفلسطينية 13 هجوما على مواقع قوات الاحتلال في الوقت الذي وضعت حكومة شارون الأمنية 26 فلسطينيا على لائحة التصفيات، وفيما نددت القيادة الفلسطينية بالسياسة الإسرائيلية قال حاخام يهودي إن مفاوضات سرية تجري في أوروبا مع رجال دين فلسطينيين.
وأفاد متحدث عسكري أن فلسطينيين ألقوا ليلة الثلاثاء الأربعاء 13 قنبلة يدوية على موقعين للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة على مقربة من الحدود المصرية.
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي وضع لائحة تضم 26 فلسطينيا وافقت الحكومة على تصفيتهم.
وقالت الصحيفة إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) والاستخبارات العسكرية وضعتا هذه اللائحة التي تضم "فلسطينيين مهمين تجب تصفيتهم".
ومن بين الفلسطينيين هؤلاء هناك عناصر من الجناح العسكري لحركة فتح وعناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتابعت الصحيفة إن مسؤولي الأمن الإسرائيليين كانوا يفضلون اعتقال هؤلاء الناشطين لانتزاع معلومات منهم حول عمليات محتملة قد تكون قيد الإعداد، إلا انهم قرروا تصفيتهم بسبب وجودهم في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية قررت الثلاثاء استئناف وتعزيز سياسة الغارات المحددة التي تستهدف ناشطين فلسطينيين متهمين بالقيام بـ"أعمال إرهابية" رغم وقف إطلاق النار.
وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون اجتماعا صباح اليوم الأربعاء لحكومته الأمنية التي تضم 13 وزيرا.
وتعود آخر عملية تصفية قام بها الجيش الإسرائيلي إلى ليلة الأحد الاثنين واستهدفت ثلاثة ناشطين فلسطينيين استشهدوا في شمال الضفة الغربية في غارة شنتها مروحية إسرائيلية.
وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقد اجتماعا صباح اليوم الأربعاء مع الحكومة الأمنية لمناقشة الإجراءات الممكن اتخاذها إثر تعثر تطبيق وقف إطلاق النار، وهو الاجتماع الثاني خلال يوم واحد.
وحسب الإذاعة فإن الحكومة الأمنية التي تضم 13 وزيرا ستقرر ما إذا كانت السياسة "التصفيات والاغتيالات" المعتمدة كما وصفها شارون ستشدد أم لا.
وسياسيا نقلت صحيفة بريطانية اليوم الأربعاء عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الحاخام مايكل ملكيور قوله إن مسؤولين كبارا من رجال الدين الإسرائيليين والفلسطينيين يعقدون منذ عشر سنوات اجتماعات سرية لإيجاد حلول سلمية في الشرق الأوسط.
وأضاف ملكيور وهو شخصيا عضو قيادي في الوفد اليهودي إلى هذه المحادثات، لصحيفة "الغارديان" أن مجموعة من الحاخامات والائمة اجتمعوا في سرية تامة ومرارا في السنوات الأخيرة بدعم من حكومة أوروبية لم يكشف عنها في القدس وفي الخارج.
لكن نائب وزير الخارجية أضاف أن أي لقاء رسمي لم يعقد منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000 إنما الاتصالات بين المجموعتين استمرت "حتى في أوقات بالغة الصعوبة".
وكتبت "الغارديان" إن هذه اللقاءات ترمي إلى إيجاد وسيلة تمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش جنبا إلى جنب في تعايش بين الإسلام واليهودية.
وأضاف ملكيور "بالطريقة نفسها التي يمكن فيها استخدام الدين سلاحا من قبل الذين لا يريدون حلولا ولا تسويات، يمكن استخدامه أيضا لتغيير مجرى الأمور والتوصل إلى حل".
وأوضح أن الطرفين يحظيان بدعم زعمائهما أرييل شارون وياسر عرفات في هذه الاتصالات.
وقال ملكيور "لم نمر عبر رجال السياسة في السنوات الأولى، إنما في الوقت الراهن من الضروري أن نحصل على تغطية منهم". وأضاف أن عددا من رجال الدين الذين يجرون هذه المحادثات يخشون كشف هوياتهم.
وأكد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أن هذه الاتصالات السرية أدت حتى الآن إلى مواقف مشتركة يمكن ذات يوم أن تكون جزءا من تسوية.
واتهمت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بانتهاك وقف إطلاق النار باتخاذها قرارات "خطيرة" في اجتماعين للحكومة الأمنية المصغرة والعودة إلى "سياسة الاغتيالات".
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن "الحكومة الإسرائيلية أقدمت في اجتماعين متلاحقين للحكومة الأمنية المصغرة على اتخاذ قرارات خطيرة بانتهاك وقف إطلاق النار والعودة إلى ممارسة سياسة الاغتيالات" معتبرة أن هذه "القرارات الخطيرة أدت إلى التدهور الأمني وضرب جهود التهدئة وضبط النفس التي نقوم بها تطبيقا لخطة تينيت والاتفاق مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد تسعة مواطنين فلسطينيين".
وأورد البيان حوادث الانتهاكات التي قام بها الجانب الإسرائيلي خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية والتي كان أبرزها اغتيال ثلاثة فلسطينيين السبت بقصف سيارتهم بالصواريخ من الطائرات المروحية قرب جنين بالضفة الغربية.
وأضاف البيان "إن القيادة الفلسطينية تتساءل أمام هذا المسلسل الخطير من الاعتداءات والاغتيالات هل فعلا تريد الحكومة الإسرائيلية العودة إلى التهدئة؟".
وأشارت القيادة الفلسطينية إلى "أن الحقيقة الصارخة تؤكد أن حكومة شارون ترفض وقف إطلاق النار والخطة الأمنية طبقا للاتفاقات وتواصل تفجير الأوضاع الأمنية من الجيش والمستوطنين لتعطيل كافة المساعي الأميركية والأوروبية والروسية والعربية والدولية لتطبيق توصيات تقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية وفي مقدمتها الوقف الكامل للاستيطان".
وشددت القيادة على أن "حكومة شارون تعتبر الاستيطان والعدوان ضمانة بقائها واستمرارها وليس الأمن الذي تعطله بأفعالها على الأرض وضد السلام والاتفاقات الموقعة"
من جهة ثانية ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي طالبت عائلات فلسطينية تقطن في منطقة سوسيا بإخلاء المنطقة خلال ساعتين.
وذكر الشهود أن قوات الاحتلال قامت بهدم عدد من الخيام التابعة للمواطنين مما أدى إلى تشريد أربع عائلات منهم تضم ما يزيد عن 40 شخصا.
وقال سكان في المنطقة المذكورة إن قوات الاحتلال والمستوطنون أقدموا في وقت سابق على إتلاف المحاصيل الزراعية في تلك المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)