3 جرحى في فلسطين.. وقصف الخليل وخان يونس.. واسرائيل تعتزم هدم 18 منزلا جديدا

تاريخ النشر: 12 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد مصدر طبي ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح صباح اليوم الخميس في اطلاق نار اسرائيلي في منطقة الخليل في الضفة الغربية، وفيما تعرضت المدينة لقصف عنيف استمر حتى الفجر، فقد عقد اجتماع امني بحضور امريكي انتهى بالفشل، في الوقت الذي تعتزم اسرائيل هدم 18 منزلا في الاراضي الفلسطينية كما افاد اصحابها. 

واوضح مصدر في مستشفى الاهلي في الخليل ان فلسطينيين اصيبا بجروح طفيفة بعدما اطلق مستوطنون النار اليوم الخميس في اتجاه سيارة كانا فيها قرب مستوطنة كريات اربع. 

وافاد المصدر ذاته ان فلسطينيا اخر اصيب بجروح خلال تبادل لاطلاق النار تواصل طوال الليل بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين داخل مدينة الخليل. 

وياتي تبادل اطلاق النار بعد ان قصفت القوات الإسرائيلية فجر اليوم، بالرشاشات الثقيلة من عياري 500 و800 ملم، الأحياء المطلة على البلدة القديمة من مدينة الخليل، ومركز باب الزاوية وسط المدينة. 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان أن القصف بدأ منذ الواحدة فجراً حتى ساعات الصباح الأولى، وطال مناطق: جبل التكروري، قبة جانب، حارة أبو سنينة، قلعة الكرنتينة، بئر الحمص، باب الزاوية، حارة الشيخ الشعابي وضاحية الزيتون جنوبي المدينة. 

وتحدث الشهود، عن أن القوات الاسرائيلية قامت بقصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي ومكثف من مواقعها وثكناتها العسكرية والبؤر الاستيطانية الموجودة عنوة في وسط المدينة. 

كما قامت قوات الاحتلال وفي ساعة مبكرة من فجر اليوم، بقصف منازل لمواطنين في خانيونس. 

وفتحت تلك القوات المتمركزة داخل مستوطنتي "جاني طال" و"نفية ديكاليم"، نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم، تجاه المنازل في المخيم الغربي ومنطقة الربوات الغربية. 

وفي تحدي واضح للمجتمع الدولي لا تزال تصر اسرائيل على الاستمرار في سياسة هدم المنازل وتشريد العائلات الفلسطينية من بيوتها وقال فلسطينيون إن إسرائيل تعتزم هدم 18 منزلا آخر في الضفة الغربية. وذكر مالكو منازل في قرية المدية غربي رام الله لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أمرتهم بإخلاء منازلهم وأمهلتهم مدة الثلاثين يوما المقبلة. في غضون ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات البرلمانيين العرب المجتمعين في صنعاء إلى دعم مطالب الفلسطينيين بتأمين حماية دولية لهم.  

ويذكر أن إسرائيل وضعت مخططات جديدة لهدم المزيد من المنازل الفلسطينية في الأراضي المحتلة. فقد أعلن بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة أن بلدية المدينة المقدسة تعتزم مصادرة أملاك عدد من الفلسطينيين من أجل بناء خط للترام في المدينة. 

وأوضح بيان وزعه بيت الشرق أن البلدية أبلغت أسرا فلسطينية من مخيم شعفاط بأنها ستصادر ممتلكات تعود لهذه الأسر تبلغ مساحتها هكتارا ونصف هكتار. ويبلغ طول خط سكة الترام في المدى المتوسط 50 كلم وهي تشمل جميع أنحاء القدس. أما المرحلة الأولى من الخط التي يفترض أن تنتهي بحلول عام 2004 فمن المقرر أن تمر عبر نفق وتربط وسط المدينة بحي بيسغات زئيف الاستيطاني على حدود مخيم شعفاط. 

وعلى صعيد الاجتماعات الامنية ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اجتماعا امنيا اسرائيليا-فلسطينيا عقد ليل الاربعاء الخميس بحضور ممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه)، وانتهى الى فشل. 

وقالت الاذاعة التي لم تحدد مكان انعقاد الاجتماع، ان الطرفين تبادلا الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار الذي دخل نظريا حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو الماضي. 

ولم يكن امام ممثل السي اي ايه الا الاقرار بوجود خلاف وامر بانتهاء الاجتماع. 

واوضح المصدر ذاته ان مدير جهاز الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) آفي ديتشر اشرف على الوفد الاسرائيلي الى هذا الاجتماع في حين رئس الجانب الفلسطيني العميد توفيق الطيراوي مدير الاستخبارات العامة في الضفة الغربية. 

وقال العميد الطيراوي ان الجانب الفلسطيني قدم خلال الاجتماع مذكرة شاملة بالانتهاكات الاسرائيلية. 

وقال مسؤول امني فلسطيني اخر لوكالة فرانس برس ان الاجتماع "لم يكن ناجحا لا سيما مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والخروقات لتفاهم وقف اطلاق النار". 

واكد الطيراوي لاذاعة صوت فلسطين الرسمية "ان الجانب الفلسطيني قدم مذكرة احتجاج خلال الاجتماع الامني العسكري الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد امس (الاربعاء) بمشاركة اميركية تضمنت الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة على شعبنا الفلسطيني الاعزل". 

واشار الى ان المذكرة الفلسطينية "اشتملت على اعمال القصف الاسرائيلي وعمليات اغتيال خمسة مواطنين فلسطينيين اخرهم المواطنة رسمية الجبارين". واستشهدت رسمية الجبارين (38 سنة) وهي ام لولدين الاربعاء اثناء قيام جنود اسرائيليين في سيارة جيب بملاحقة سيارة الاجرة التي كانت فيها، على مسافة بضعة كيلومترات غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.  

وفي معرض رده على سؤال حول تقديم قوائم باسماء مطلوبين فلسطينيين قال "نحن لا نتلقى قوائم من احد ونحن نقرر وفقا لسياستنا من نعتقل ومن لا نعتقل وهذا يتعلق بمن يعبث بالساحة الفلسطينية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)