3 شهداء في فلسطين .. والسلطات الإسرائيلية تضخ المياه العادمة إلى غزة

تاريخ النشر: 14 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل عدد شهداء الانتفاضة اليوم في فلسطين إلى ثلاث شهداء بعد ان عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول سيارة اسعاف في مدينة جنين تحمل سيدة فلسطينية إلى المستشفى حيث تعاملوا مع حالتها الصحية باستهتار مما ادى إلى استشهادها. 

وكانت سيارة اسعاف تحمل أميرة نصر ناصر أبو سيف "50 عاما" قد اضطرت للتوقف على الحاجز الشرقي لمدينة جنين لحوالي ثلاث ساعات ونصف في سبيل الحصول على اذن للتحرك. 

وأشارت مصادر طبية الى أن الجنود تعاملوا مع الموقف باستهتار كبير حيث ادعى أحد الجنود أنه سيساعدهم وقام بربط أحد المكعبات الإسمنتية التي يصل وزنها مئات الكيلو غرامات بخيط رفيع محاولاً جره وفتح الطريق المغلقة. 

وقال زوج الشهيدة أنه اضطر إلى نقلها حملاً بأيديهم الى الجانب الأخرى ونقلها بسيارة أخرى الى المستشفى. 

وعلى حاجز الموت "المنظار" في غزة انضم شاب فلسطيني إلى قائمة شهداء انتفاضة الاقصى بعد ان قام جنود الاحتلال بإطلاق النار عليه، وكان الشاب احمد سالم بنر البالغ من العمر 19 عاما اصيب بعيار ناري بالصدر نتيجة اطلاق النار علية من قبل الجيش الاسرائيلي استشهد فور وصوله الى المستشفى"، وفال شهود عيان "ان سالم كان يمر بصحبة عدد من اصدقائه قرب الحاجز ولم يكن هناك اي نوع من المواجهات في المنطقة". 

اما الشهيد الثالث وهو نعيم بني جامع ( 39 عاما)ً من عقربا فقد استشهد هو الاخر على حاجز لجيش الاحتلال اثناء نقله في سيارة اسعاف بصورة عاجلة إلى المستشفى، وبعد ساعات من التفتيش أمر جنود الاحتلال السيارة بالعودة، مما أدى إلى استشهاده وذلك أثناء محاولة نقله عبر طريق التفافية وعرة وطويلة ومكتظة بالسيارات. 

وبعد ظهر امس هدمت الجرافات منزلين في بلدة "بيت أمر" الواقعة على بعد 9 كيلو مترات شمال مدينة الخليل، ودمرت مشاتل وأكواخاً زراعية مجاورة لطريق الخليل – القدس، وذلك بحجة البناء بدون ترخيص، وهي المرة الثانية التي تمارس قوات الاحتلال هذا النوع من القمع في ذات المنطقة خلال اسبوعين. 

من جهة ثانية قالت مصادر عبرية رسمية تم اكتشاف معدات قتالية لم تحدد طبيعتها في احدى الشاحنات عند جسر الملك حسين الفاصل بين الضفة الغربية والاردن.  

واضافت المصادر انه تم تشديد اعمال التفتيش في اعقاب اكتشاف هذه الوسائل واغلاق الجسر بصورة كلية فيما بعد.  

ولا يزال الحصار الإسرائيلي مفروضا باحكام على اراضي الضفة الغربية على الرغم الدعاية الإسرائيلية التي قالت ان شارون استجاب للضغوط الدولية وازال بعض الحواجز من على حدود المدن الفلسطينية، فلا يزال اكثر من 200 الف مواطن فلسطيني غير قادرين على التحرك او التنقل، ويرى المراقبون ان القمع الاسرائيلي دخل مرحلة جديدة حيث ان المواد الغذائية لا تصل إلى العديد من القرى الفلسطينية، كما أن المرضى لا يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات، و يضطر المواطنون في بلدات وقرى بعض المدن إلى الالتفاف اكثر من 10 كيلو مترات سيرا على الاقدام لدخول المدينة. 

من جهة اخرى نبه وزير البيئة الفلسطيني د. يوسف أبو صفية من مغبة تدهور الوضع البيئي في منطقة وادي غزة، بعد قيام السلطات الإسرائيلية بضخ كميات كبيرة من المياه الملوثة في الوادي من الجهة الشرقية. 

وقال د. أبو صفية إن سلطات الاحتلال بدأت قبل أسبوعين بضخ هذه المياه في الوادي الذي يعتبر أحد أهم المحميات الطبيعية في قطاع غزة، والمناطق الرطبة ووفق الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتنوع الحيوي، وحماية البحر المتوسط من التلوث. 

وتشير تقديرات الخبراء في وزارة البيئة إلى أن كمية المياه الملوثة التي تم ضخها حوالي نصف مليون متر مكعب، حيث يتم ضخ حوالي 30 ألف متر مكعب يومياً، بشكل يهدد الحياة البرية والتنوع الحيوي في منطقة الوادي وينذر بتلوثها بشكل خطير. 

وأثبتت التحاليل المخبرية التي أجريت على عينات المياه التي أخذت من مسافة تصل إلى حوالي 3.5 كيلومتر من "الخط الأخضر" أنها مياه عادمة. وتشتمل على مواد كيماوية خطرة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)