ارتفع الى ثلاثة عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران القوات االإسرائيلية التي توغلت في مخيم البريج اليوم السبت، فيما تبنت كتائب الاقصى عملية قتل جندي اسرائيلي في رام الله، وفي الغضون، دمرت قوات الاحتلال مقر الاستخبارات الفلسطينية خلال توغلها للمرة الثالثة في حي الزيتون جنوب غزة، واعلن الجيش الاسرائيلي عن انفجار صاروخ قسام 2 قرب كيبوتز جنوب اسرائيل.
ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن مصادر طبية ان فلسطينيا ثالثا استشهد فيما أصيب اثنان آخران بجراح بالغة خلال عملية التوغل التي بداتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في المخيم منذ صباح اليوم السبت.
ونقلت (وفا) عن شهود عيان، قولهم أن دبابة اسرائيلية "أطلقت بشكل مباشر قذيفة صوب مجموعة من المواطنين شرق المخيم، مما أدى إلى استشهاد المواطن رمزي المصري 30 عاما، وإصابة اثنين بجراح خطيرة جداً".
واوضحت الوكالة الفلسطينية نقلا عن المصادر الطبية ان "الشهيد فصل رأسه عن جسدة، فيما أصيب أحد الجريحين في الصدر والآخر في الرأس".
وكان فلسطينيان اخران من المخيم استشهدا في وقت سابق صباح اليوم، وذلك بعد تعرضهما لنيران القوات الاسرائيلية التي اقتحمت المخيم معززة بالدبابات والاليات العسكرية.
ونقلت (وفا) عن مصادر طبية فلسطينية قولها ان الشابين حسن محمد السكران (17 عاما) ومسعود ابو جلالة (17 عاما)، قضيا في وقت سابق خلال القصف الذي ترافق مع عملية التوغل الاسرائيلي في المخيم، فيما تعرض ثمانية فلسطينيين آخرين لاصابات مختلفة.
ونسبت (وفا) الى شهود عيان، "أن أربع دبابات ومجموعة كبيرة من القوات الاحتلالية توغلت شرق المخيم، وترافق ذلك مع عمليات قصف عشوائية بالأسلحة الثقيلة لمنازل المواطنين وللمواقع العسكرية".
وقال الشهود ان القوات الاسرائيلية قامت كذلك باحتلال موقع (مقبولة) للأمن الفلسطيني شرق المخيم.
واشار الشهود الى إن عددا من الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق على ارتفاع منخفض في سماء قطاع غزة.
مقتل اسرائيلي
من جهة ثانية، فقد اعلنت الاذاعة الاسرائيلية عن مقتل جندي اسرائيلي برصاص الفلسطينيين قرب حاجز للجيش الاسرائيلي شمال رام الله في الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة ان كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح قد تبنت عملية قتل الجندي الذي كان تعرض لاطلاق رصاص من قبل فلسطينيين اثنين فتحا النار على جمع من الاسرائيليين قبل ان يلوذا الفرار بسيارة.
واضافت ان القوات الاسرائيلية التي كانت متواجدة في مكان الهجوم اطلقت النار على المهاجمين، ولكنهم تمكنوا من الفرار.
توغل ثالث في حي الزيتون
الى ذلك، فقد نفذت القوات الاسرائيلية معززة بالدبابات توغلا ثالثا فجر اليوم السبت في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث قامت بتدمير مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وذلك وفقا لمصادر امنية فلسطينية.
وقالت المصادر الامنية الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية التي قدمت من مستوطنة نتساريم، قامت بشن حملة مداهمات وتفتيش لبيوت في الحي وذلك بحثا عن مطلوبين.
وفي وقت سابق من الليلة الماضية، كانت ثماني دبابات اسرائيلية تنفذ توغلا في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما اقتحم الجيش الاسرائيلي جنوب شرق القطاع وقام بحملة تفتيش للمنازل، وذلك في تزامن مع توغل للدبابات شمال القطاع.
وكانت طائرات اسرائيلية مقاتلة قصفت امس مقر قيادة قوات الامن الوطني الفلسطيني في جباليا شمال قطاع غزة ما ادى الى استشهاد احد افراد الامن الوطني الفلسطيني واصابة 30 فلسطينيا غالبيتهم من عناصر الامن.
وعلى صعيد اخر، اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا صباح اليوم السبت قذيفة سقطت قرب كيبوتس كفر عزة في جنوب اسرائيل، ودون ان يؤدي انفجارها الى وقوع اصابات وانما اقتصر على بعض الاضرار.
واعلن الناطق ان القذيفة "بدون شك قذيفة صاروخية من نوع قسام-2 انفجرت قرب محطة بنزين في كيبوتز كفر عزة".
وكانت اسرائيل قد بررت لعمليات التصعيد الاخيرة بانها تريد منع صواريخ القسام التي يبلغ مداها نحو عشرة كيلومترات من الوصول الى المدن الاسرائيلية.
القيادة الفلسطينية تستنكر
الى هنا، واعربت القيادة الفلسطينية عن استنكارها وادانتها للقصف الذي طال مقر الامن الوطني في شمال قطاع غزة امس الجمعة، مؤكدة ان الحل العسكري لن ينجح وان الضغط على الشعب الفلسطيني من شانه ان يولد الانفجار.
واعلنت القيادة في بيان وبثته وكالة الانباء الفلسطينية "استنكارها وشجبها الشديدين للتصعيد الاسرائيلي الخطير ضد مناطق السيادة الوطنية والقصف الصاروخي الاسرائيلي الذي احدث تدميرا كبيرا".
وطبقا للبيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية وقالت انه صدر بعد اجتماع القيادة الاسبوعي برئاسة الرئيس ياسر عرفات في رام الله، فقد وجهت القيادة رسائل رسمية للادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين واليابان ودول عدم الانحياز والامم المتحدة "لتوضيح خطورة التوسع الاستيطاني والتصعيد العسكري الاسرائيلي على عملية السلام برمتها" وفقا للبيان.
واكدت القيادة انها "وهي تضع حقائق وقائع العدوان والتصعيد الاسرائيلي امام المجتمع الدولي بدوله وشعوبه يهمها ان تؤكد ان الحل العسكري الاسرائيلي لن ينجح ولن يجبر الشعب الفلسطيني على الرضوخ للاطماع التوسعية والاستيطانية الاسرائيلية".
واشارت القيادة الى "التطورات الايجابية المتلاحقة في مواقف الاتحاد الاوروبي واطلعت القيادة بكل اهتمام على الطروحات الفرنسية والبريطانية والايطالية والاسبانية والالمانية وغيرها من المواقف الاوروبية".
وكشفت القيادة "عن مشروع استيطاني خطير لعزل مدينة بيت لحم ومقدساتها المسيحية وضم المزيد من الاراضي الفلسطيني لمستوطنة افرات وغوش عتصيون" وطالبت "بضرورة وقف اقامة جدار برلين في القدس الشريف لان اقامة هذا الجدار وعزل القدس الشريف لن يحقق الامن والسلام وان القدس الشريف ستظل خطا احمر لا يمكن تجاوزه بكل مقدساتها المسيحية والاسلامية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)