استشهد 3 فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس، وجرح اكثر من 24 فلسطينيا اخر اثر شن الطيران الاسرائيلي اليوم الاثنين، ثلاث غارات متلاحقة على اهداف في مدينة غزة. وقد ادان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع هذه الغارات، وجدد دعوته لاسرائيل من اجل التفاوض لوقف اطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني للصحفيين في رام الله في تعقيب على الغارات الثلاث ان الأفعال الاسرائيلية هذه لا تخدم محادثات وقف اطلاق النار وتحبطها.
وقال انه لسوء الحظ يجيء ذلك في إطار "العدوان الاسرائيلي الدائم على الفلسطينيين".
واضاف ان الفلسطينيين يطالبون الحكومة الاسرائيلية بأن تجلس مع الفلسطينيين وتتفاوض لوقف اطلاق النار لتمهيد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.
وترفض اسرائيل وقف اطلاق النار الى ان تقمع السلطة الفلسطينية النشطين الاسلاميين. ويقول الفلسطينيون ان شن حملة من هذا القبيل ربما يؤدي الى اندلاع حرب أهلية.
وخلال اقل من خمس ساعات، شنت اسرائيل ثلاث غارات متلاحقة على غزة اسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس، وجرح اكثر من 24 فلسطينيا اخر.
واعلن مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا، بينهم ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد ان قصفت مروحيات اسرائيلية سيارة مدنية في شارع الجلاء في وسط مدينة غزة.
ولم ترد تفاصيل اضافية حول هذا القصف، والذي ياتي بعد نحو ساعتين من اطلاق مروحية اسرائيلية صاروخين على سيارة مدنية في شارع الجلاء في غزة، ما ادى الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس، اضافة الى جرح 12 فلسطينيا اخر.
واصاب احد الصاروخين السيارة ودمرها تماما، فيما سقط الثاني دون ان ينفجر في حقل قريب.
وقال بكر ابو صفية مدير الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة ان الناشطين في حركة حماس اياد الحلو وخالد المصري استشهدا في الغارة الجديدة التي اطلقت مروحية خلاله صاروخا على سيارة في شارع الجلاء بغزة.
واضاف ان "مروان عبد الكريم الخطيب (35 عاما) استشهد متأثرا بجروح اصيب بها في شظايا" الصاروخ.
واشار الى ان 12 اخرين جرحوا بينهم ثلاثة بينهم في حالة الخطر.
وكانت مقاتلات اسرائيلية قصفت قبل ساعتين من هذه الغارة منزلا مجاورا لمنزل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي عبدالله الشامي، في حي الشجاعية في غزة، ما ادى الى تدمير المنزل وجرح نحو 14 فلسطينيا.
واكدت حركة الجهاد الاسلامي ان الشامي نجا من الاغتيال بعدما اخطأ قصف شنته مقاتلات اسرائيلية منزله، واصاب منزلا مجاورا له.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي في لبنان، ابو عماد الرفاعي ان الشامي "نجا بفضل الله" من محاولة الاغتيال التي نفذتها مقاتلات اسرائيلية من طراز اف-16.
ونفى الجيش الاسرائيلي من جهته ان تكون الغارة استهدفت الشامي، وانما مصنعا للمتفجرات.
وافاد شهود ان مقاتلات اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ باتجاه منزل الشامي، لكنها اخطاته واصابت منزلا مجاورا له ما اسفر عن الحاق اضرار كبيرة فيه.
ويعود المنزل الذي اصيب في الغارة الى عائلة مشتهى والتي ينتمي عدد كبير من افرادها الى حركة الجهاد الاسلامي.
واكد ناطق باسم الامن العام الفلسطيني ان "منزل المواطن رياض مشتهى الذي لم يكتمل انشاؤه هو الذي اصيب بالصاروخ (...) مما ادى الى تدمير شبه كلي فيه والحاق اضرار في عدد من المنازل المجاورة". ويتألف المنزل من طابقين.
ووصف الغارة بانها "همجية وعدوانية استهدفت المدنيين العزل". وتأتي هذه الغارة غداة هجوم فلسطيني قتل فيه ثلاثة جنود اسرائيليين في منطقة رام الله في الضفة الغربية .
واعتبرت حركة الجهاد هذه الغارة "عدوانا" يشكل دليلا على مواصلة اسرائيل "للجرائم"، واعلنت انها "لن تتنحى عن مواصلة المقاومة".
وقال احد قادة الجهاد الاسلامي خالد البطش عند وصوله الى الموقع الذي استهدفه القصف الاسرائيلي في منطقة الشجاعية شرق غزة، ان الغارة "دليل جديد على مواصة الاحتلال للجرائم والعدوان".
وكانت احدث عملية نفذتها حركة الجهاد داخل اسرائيل قد اسفرت عن مقتل 21 اسرائيليا داخل مطعم في مدينة حيفا الساحلية.
وشنت اسرائيل عقب العملية غارة على قرية عين الصاحب القريبة من العاصمة السورية، وذلك تحت ذريعة وجود معسكر تدريب تابع لحركة الجهاد هناك وهو ما نفته سوريا.
وتاتي الغارة الاسرائيلية الاخيرة على حي الشجاعية بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود اسرائيليين وجرح ستة اخرين في كمين في قرية عين يبرود شمال رام الله تبنته كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
وقد حملت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية والتي ابدى مسؤولون فلسطينيون تخوفهم من ان تستانف اسرائيل في اعقابها عمليات اغتيال قادة فصائل المقاومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)