31 شخصية لبنانية تضع وثيقة للخروج من الازمات الداخلية والخارجية

منشور 01 أيّار / مايو 2001 - 02:00

خرجت 31 شخصية سياسية لبنانية، بوثيقة توصلوا اليها بعد مناقشات مطولة، اطلق عليها "من اجل حوار وطني" واكدت تأييدها لمواقف البطريرك صفير وتحدثت عن الاستقلال والقرار الوطني والحوار. 

وتدعو وثيقة حوار عاجل، وان الاصلاحات الدستورية التي اقرت عام 1990 لا رجوع عنها ومن شأنها انهاء الصراعات الطائفية. 

واعتبر الوثيقة ان إسرائيل تشكل مصدر الخطر الرئيسي البلاد وان بقاء العلاقة مع سورية على ما هي عليه يعود بالضرر على البلدين معا. 

وتدعو اللبنانيين الى العمل المشترك لدفع السلطة الى تنفيذ احكام الدستور واستعادة السيادة الوطنية كاملة من خلال تطبيق اتفاق الطائف واستكمال المعالجة الوطنية الشاملة ودعم الشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه. 

وتقول ان الخوف على المصير لدى اللبنانيين لا يقل عما كان عليه اثناء الحرب. لان القضايا الكبرى التي تهدد مستقبلهم الوطني لا تزال عالقة وفي مقدم هذه القضايا: 

- عدم استكمال المصالحة الوطنية، واستعادة الدولة سلطتها وثقة المواطنين بها. 

- استفحال الازمة الاقتصادية الحادة والهجرة الجارفة التي تتسبب بإفراغ البلاد من معظم قواها الشابة والحية. 

- تصاعد الاخطار على لبنان والمنطقة، وتوقف مفاوضات السلام وشن حرب شاملة على الفلسطينيين بهدف القضاء على الانتفاضة في الاراضي المحتلة، اضافة الى تنفيذ تهديداتها حيال لبنان وسورية واستمرار احتلالها لمزارع شبعا. 

- غياب الحوار الوطني حول قضايا اساسية تشكل ركائز التعاقد الوطني في ظل تجميد السلطة لآليات استعادة السيادة الوطنية. 

وبناء على ذلك دعا الموقعون اللبنانيين الى حوار عاجل لبحث السبل الآيلة الى مواجهة الاخطار التي تهدد مستقبلنا الوطني وتثبيت وحدتنا الوطنية، على ان تتحمل الدولة مسؤولياتها في هذا المجال. وننطلق في دعوتنا هذه من المسلمات الآتية: ـ لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه، وليس دولة اصطناعية، وله كامل الحق في الاستقلال والسيادة والقرار الحر اسوة بدول العالم كلها. 

ـ ان الحوار هو الخيار الاسلم، بل السبيل الوحيد لحل الخلافات بين اللبنانيين مهما بلغت حدتها، لا العنف، مهما تنوعت مبرراته. والحوار يعني قبل كل شيء الاعتراف بالآخر والتفاعل معه وقبول الرأي المغاير وعدم ادعاء احتكار الحقيقة. وما شهدناه في الآونة الاخيرة من تحركات مفتعلة ومظاهر منافية لمنطق الحوار لا يعبر عن واقع العلاقة بين المسيحيين والمسلمين، انما يشكل محاولة يائسة للإيهام بأن البلاد في خطر فتنة دائمة تجعلها في حاجة الى الوصاية. 

ـ ان الاصلاحات التي اقرت في عام 1990 والتي صارت جزءاً من دستور البلاد هي اصلاحات لا رجوع عنها. وهي جاءت تلبية لمطالب تحقيق المشاركة الفعلية في السلطة. ومن شأن هذه الاصلاحات انهاء منطق الثنائيات الطائفية في الصيغة ومنطق الاستقواء بالخارج لتحقيق مكاسب في الداخل. 

ـ ان الدولة التي يريدها اللبنانيون قائمة على المشاركة ليست مجالاً مفتوحاً للاستباحة والمحاصصة، انما هي دولة قادرة على رعاية صيغة العيش المشترك وحمايتها وتطويرها مواكبة للعصر، فاعلة في تنظيم شؤون المواطنين، مرتكزة على ادارة حديثة محررة من القيد الطائفي تعتمد الكفاءة والشفافية، تتمتع مؤسسات الرقابة في اطارها بحصانة واسعة، وكل ذلك بضمان سلطة قضائية مستقلة. 

ـ ان علاقة لبنان بمحيطه العربي لا يجوز ان تقوم على الخيار المحتوم بين الغاء الذات او العداء، فلبنان لم يتخلف يوماً ولن يتخلف عن اداء دوره في تجديد العروبة وجعلها رابطة حضارية طوعية، منفتحة على العصر، خارجة عن سياسة الاستتباع التي دفع لبنان ثمنها غالياً، وقائمة على ديمقراطية تأخذ في الاعتبار تنوع المجتمعات العربية وتعددها السياسي وتعزز قدراتها على مواجهة تحديات العصر وبلورة مشروع مستقبلي يؤمن للعالم العربي وجوداً فاعلاً ومميزاً في حوار الحضارات. 

انطلاقاً من هذه المسلمات ودرءاً للاخطار التي تتهدد الوطن، ندعو اللبنانيين الى العمل المشترك لتحقيق الاهداف الاساسية الآتية: 1 ـ دفع السلطة المؤتمنة على الدستور الى العمل على تنفيذ احكامه واستعادة السيادة الوطنية كاملة من خلال تطبيق اتفاق الطائف، ولا سيما لجهة بند اعادة انتشار القوات السورية تمهيداً لانسحابها الكامل من لبنان وفقاً لجدول زمني محدد. 

2 ـ حماية الديمقراطية وتفعيلها على قاعدة ان الشعب هو مصدر كل السلطات، وذلك بتأمين استقلالية القضاء واحترام حقوق الانسان ووضع قانون انتخاب جديد يؤمن صحة التمثيل، اضافة الى صون الحريات العامة والفردية والحد من تدخل الاجهزة في المجالات كافة. 

3 ـ استكمال المصالحة الوطنية الشاملة وتأمين عودة المنفيين واطلاق المعتقلين السياسيين وفتح صفحة جديدة في حياة اللبنانيين، الامر الذي يساهم مساهمة كبيرة في بلورة حياة سياسية سليمة ومعالجة الازمة الاقتصادية الخانقة وحماية الاستقرار في البلاد. 

4 ـ دعم نضال الشعب الفلسطيني من اجل استرجاع حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان منعاً للتوطين، مع تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي واسرائىل في ايجاد الحل العادل والشامل لقضية اللاجئين. 

5 ـ العمل على صياغة مشروع عربي لسلام عادل وشامل يحافظ على الحقوق العربية ويؤسس لنظام اقليمي عربي حديث يشكل اطاراً سليماً للتعاون بين الدول العربية ومواجهة تحديات السلام ومقتضيات العولمة، وذلك من خلال تنسيق على قاعدة التكافؤ والاحترام المتبادل بين لبنان وسورية وسائر الدول العربية—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك