دعا الرئيس ياسر عرفات شعبه "الصامد المرابط إلى الصبر"، وقال لوفد الحملة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني "إن هذه ليست المرة الأولى التي يحاصرون فيها مقر الرئاسة، وقد فتحوا النار من أسلحتهم الرشاشة باتجاه المقر".
وتمكن الوفد الاجنبي من اختراق الحصار العسكري المفروض على مقر الرئيس عرفات ، والدخول للقائه
وقال الرئيس عرفات وحول تصريحات الجانب الإسرائيلي بأنهم لا يريدون المساس به "هل تعتقدون أن الصواريخ يمكن أن تميّز بيني وبين اخوتي المتواجدين معي، إن هذه كذبة كبيرة من الجانب الإسرائيلي وليس من المهم ما أواجهه أنا، بل المهم ما يواجهه أبناء شعبي ليلاً ونهاراً.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي اغتال بالأمس تسعة مواطنين، كما تقوم الدبابات بمحاصرة المستشفيات وتمنع دخول المصابين إليها، كما شاهدتم بأم أعينكم.
وأضاف، "من أجل هذا أطالب المجتمع الدولي وخصوصاً اللجنة الرباعية برئاسة الجنرال زيني التي عينت من قبل الرئيس بوش شخصياً ووزير خارجيته كولن باول وهي برئاسته وتضم كذلك أوروبا وروسيا والأمم المتحدة إلى جانب أمريكا، مثلما قلت للوزير باول يوم أمس، إننا نحتاج بشكل فوري إلى قوات دولية لوقف هذا التصعيد الخطير العسكري ضد شعبنا ومدننا ومخيماتنا وقرانا وحتى ضد نسائنا ومنعهم من الوصول إلى المستشفيات.
وبدا الرئيس عرفات مبتسما وعانق اعضاء الوفد وتحدث معهم بشكل عادي وقدم شكره على تحملهم المصاعب التي سبقت الوصول اليه مقدرا تضامنهم معه ومع الشعب الفلسطيني.
وقال إن الكثير من النساء الفلسطينيات لا يستطعن الوصول إلى المستشفيات حتى من أجل الولادة والكثير منهن يلدن على الحواجز، متسائلاً هل حدث هذا في أي مكان في العالم؟، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قوات الاحتلال تقوم كذلك بكتابة أرقام على أيدي أبناء شعبنا المعتقلين، كما فعل النازيون.
ورأى أن المخرج من الوضع الخطير الحالي هو التنفيذ الأمين والدقيق لما تم الاتفاق عليه منذ يومين في مجلس الأمن، والذي قُدم من الرئيس بوش ووزير خارجيته باول في مجلس الأمن، للانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية ووقف إطلاق النار، وتطبيق تفاهمات تينت وتقرير ميتشل.
وحول اقتراحات لإبعاد الرئيس أو اعتقاله؟ قال "لقد أعلنوا ذلك كثيراً، ولكنني أقول لهم إنني أحد شهداء شعبي الفلسطيني".
وتساءل هل تعتقد أنه بإمكانك التفاوض من هنا والآن؟
وقال: "يجب أن تتم متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير بالانسحاب فوراً ونحن مستعدون ولا يمكن أن ننسى أنني وقعت سلام الشجعان مع شريكي الراحل يتسحاق رابين، والذي قتلته هذه الفئات المتطرفة التي تحكم إسرائيل.
وأضاف ورغم ذلك ما زلت ملتزم بسلام الشجعان، فنحن الشعب الوحيد في العالم الذي مازال تحت الاحتلال.
وتابع إنني أقول بأن هذه الجرائم ترتكب يومياً ضد شعبنا وضد أطفالنا وضد مستشفياتنا وضد مؤسساتنا الثقافية والعلمية والطبية والتدمير المستمر يومياً، والغارات الجوية والإعدام من مدن رفح وخانيونس وبيت لاهيا في قطاع غزة وحتى رام الله وبيت جالا وبيت لحم وطولكرم والخليل ونابلس وجنين وقلقيلية.
وحول توقعات لنهاية الحصار ورأيه في تصريحات الرئيس بوش ودعوته السلطة الوطنية لبذل المزيد من الجهود؟ قال الرئيس: "لقد قبلنا بقرار مجلس الأمن ورحبنا به، وعليهم أن يتذكروا كذلك أن مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في بيروت مؤخراً قد تبنى هذه المبادرة الطيبة، التي أعلنها الأمير عبد الله آل سعود، وكان الرد الإسرائيلي هو التصعيد العسكري وهذا الحصار وهذا التجويع وهذه الجرائم ضد شعبنا وأطفالنا ونسائنا ومستشفياتنا ومدارسنا ومؤسساتنا المقدسة المسيحية والإسلامية، وما حدث أول أمس في المسجد الأقصى المبارك وقبل وذلك الاعتداء على تمثال سيدتنا مريم وهي المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن الكريم ولها سورة باسمها.
ووجه رسالة إلى شعبه الفلسطيني قائلاً: "صبراً"،"وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ)، وأقول لهم: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).
ورداً على تعقيبه حول الصمت الدولي قال: إنه لا يوجد هناك صمت دولي، بل إن بعض المؤسسات في بلجيكا تعلن أنها ستقطع العلاقات مع إسرائيل، وكذلك الأردن، المغرب مصر، السعودية، دول الخليج، إندونيسيا، الصين، اليابان روسيا، من اليابان ولغاية تشيلي لغاية جنوب أفريقيا لغاية روسيا، العالم كله مذهول مما يجري والذي أقل ما يقال عنه إنه إرهاب الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف، "نحن الشعب الوحيد الذي يرزح تحت الاحتلال، وتستخدم ضده كل هذه الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً، بما فيها الأسلحة الأمريكية "F15" "F16" والدبابات والمجنزرات والصواريخ".
وحول ردود الفعل العربية، قال إنهم يتابعون ما يجري، ولم تنقطع الاتصالات مع أي واحد منهم، ونحن نشكرهم، ألم تشاهدوا المظاهرات في كل العالم وليس في المنطقة العربية.
وقرر 33 ناشطا البقاء مع الرئيس عرفات واكدوا انهم سيقاسمونه ذات المصير واشاروا الى انهم سيرسلون كتب لحكومات دولهم يؤكدون انهم في حالة الخطر طالما بقي الخطر على الرئيس ياسر عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)