قتل الجيش الاسرائيلي اربعة فلسطينيين، بينهم طفل، وجرح 10 فلسطينيين اخرين في شمال قطاع غزة، كما اقتحم مدينة جنين بالضفة الغربية. ياتي ذلك فيما اقرت لجنة في الامم المتحدة مشروع قرار لحماية الاطفال الفلسطينيين.
وافادت مديرية الأمن العام الفلسطينية ان طفلاً استشهد اليوم الجمعة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة.
واوضح المصدر ان القوات الاسرائيلية أطلقت عدة قذائف صوب منطقة المنطار شرق غزة، مما أدى الى استشهاد الطفل محمود محمد القايض(10 أعوام).
واعلنت مصادر فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا وجرح 10 اخرون الليلة الماضية عندما قصف الجيش الاسرائيلي بالرشاشات الثقيلة منطقة النجار في بلدة خزاعة القريبة من خان يونس في شمال قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان نظمي النجار (28 عاما) ومحمد النجار (19 عاما) اصيبا بعدة عيارات نارية خلال القصف وتركا ينزفان حتى استشهادهما، ودون ان تسمح قوات الاحتلال لسيارات الاسعاف بالوصول اليهما.
وقالت المصادر الى ان عشرة فلسطينيين اخرين اصيبوا برصاص مباشر وبشظايا خلال القصف، مشيرة الى ان ثلاثة منهم جروحهم خطرة.
وزعم الجيش الاسرائيلي انه قصف المنطقة بعدما اشتبه في قيام الشهيدين بزرع عبوة ناسفة قرب الحاجز الامني الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
وقد استشهد فلسطيني ثالث فجر اليوم الجمعة خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي الذي توغل في مخيم المغازي وقرية المصدر وسط قطاع غزة، وفق ما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية التي قالت ان الجيش انسحب من القرية بعد بضع ساعات.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان دبابة اسرائيلية تعمدت المرور فوق مؤمن عمر المغاربي (20 عاما) عقب استشهاده ما احدث تشوهات بالغة في جسده.
وكانت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية افادت ان الجيش الاسرائيلي توغل في المخيم والقرية مدعوما بعدة دبابات واليات عسكرية وبغطاء من مروحيات هجومية.
واكد مصدر امني ان "قوة اسرائيلية خاصة تسللت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في المخيم قبل ان تتوغل الدبابات والاليات العسكرية وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية".
وقال شهود ان المساجد وجهت نداءات عبر مكبرات الصوت الى النشطاء المقيمين في المنطقة للتصدي للجنود الاسرائيليين.
من جهة ثانية، اعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت مدينة جنين فجر اليوم الجمعة، انها تحاصر منزلا لجأ اليه نشطاء مطاردون.
وكان شهود افادوا إن اكثر من عشر دبابات وسيارات جيب عسكرية توغلت في المدينة، من الجهتين الشمالية والشرقية بدعم من مروحيات "الأباتشي".
ووفق الشهود ذاتهم، فقد تركزت عملية التوغل في عدة أحياء سكنية، خاصة في الحارة الشرقية، وحي المراح، ووادي عذالدين، ومحيط البلدة القديمة.
قرار لحماية الاطفال الفلسطينيين
الى ذلك، اقرت لجنة تابعة للجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار قدمته مصر يطالب اسرائيل بان تحمي الاطفال الفلسطينيين بينما تأجل التصويت على مشروع قرار مناظر بشان الاطفال الاسرائيليين الى الاسبوع المقبل.
وفي مواجهة المشروع المصري تقدمت اسرائيل الثلاثاء باول مشروع قرار لها في الجمعية العامة منذ ما يزيد على ربع قرن.
لكن ديبلوماسيين قالوا ان الفرص ضعيفة في الموافقة على المشروع الاسرائيلي الذي يقضي بادانة الهجمات التي يشنها مفجرون انتحاريون فلسطينيون على الاطفال الاسرائيليين.
وتم اقرار المشروع المصري بموافقة 88 عضوا مقابل معارضة اربعة اعضاء وامتناع 58 عضوا عن التصويت. وعارضت المشروع اسرائيل والولايات المتحدة وميكرونيزيا وجزر مارشال بينما كانت دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة وكندا بين الممتنعين عن التصويت.
وابلغ أرييه ميكيل نائب السفير الاسرائيلي اللجنة ان القرار منحاز "لاننا نعتقد ان كل اطفال العالم بمن فيهم الاطفال الاسرائيليون والفلسطينيون يستحقون حماية متكافئة."
لكن مبعوثا فلسطينيا قال ان الاطفال في الضفة الغربية وقطاع غزة ينتمون لفئة خاصة لانهم يعيشون تحت الاحتلال منذ اكثر من 40 عاما.
واقتراع اللجنة مساو للاقرار في الجمعية العامة بكامل اعضائها البالغ عددهم 191 عضوا حيث ان لكل عضو في الامم المتحدة مقعد في اللجنة.
وعلاقات اسرائيل بالامم المتحدة متوترة منذ حرب عام 1967 في الشرق الاوسط حيث تتبنى الجمعية العامة كل عام حوالي 20 قرارا تنتقد الدولة اليهودية. وتجاهلت اسرائيل معظم هذه القرارات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)