4 شهداء ومئات الجرحى في ذكرى النكبة.. واحباط محاولة لاقتحام ''الخضر''

منشور 15 أيّار / مايو 2001 - 02:00

أحيا الفلسطينيون اليوم في الداخل والشتات الذكرى الـ 53 لاغتصاب فلسطين، في الوقت الذي سقط 4 شهداء، بينما أصيب المئات بجروح خلال المواجهات مع قوات الاحتلال أو القصف على المدن والقرى، في حين افشلت قوات الامن والمواطنين محاولة اسرائيلية لاقتحام بلدة الخضر 

شهيدان في غزة  

استشهد محمد جهاد عبد ربه أبو جاسر 18 عاماً من مخيم جباليا اثر إصابته بعيار ناري في الجهة العلوية من الجسم، برصاص القوات الاسرائيلية المتمركزة عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة.  

واصيب الشهيد بجروح بالغة في الصدر والرأس أدت الى استشهاده.  

وهذا هو الشهيد الثاني الذي يلتحق بقافلة الشهداء في الذكرى الثالثة والخمسين للنكبة فيما أعلنت  

مصادر طبية ان عبد الحكيم المناعمة 35 عاماً، وهو أب لخمسة أطفال من مخيم المغازي استشهد اثر قيام القوات الإسرائيلية باستهداف سيارة مدنية كانت تسير على الخط الشرقي لمدينة غزة، وقالت معلومات ان الشهيد المناعمة هو المرافق الشخصي للشيخ احمد ياسين.  

شهيدان في الضفة 

وفي الضفة قالت مصادر طبية ان الشاب عبد الجواد خليل شحادة (18 عاماً)، استشهد بعد ان بالنيران الإسرائيلية، وذكرت أن الشاب أصيب على المدخل الشمالي لمدينة البيرة بعيار ناري في الرأس، أدى إلى إصابته بجراح خطيرة. 

واضافت ان الشاب برهان فهيم الشخشير 22 عاماً، استشهد هو الاخر جراء إصابته بالنيران الإسرائيلية. 

احباط اقتحام الخضر 

أفشلت مساء اليوم قوات الأمن الوطني وعناصر الأجهزة الأمنية محاولة لقوات الاحتلال التقدم باتجاه المنطقة المحررة في بلدة الخضر في محافظة بيت لحم. 

وأجبرت قوات الأمن الوطني والمواطنين القوات الغازية على التراجع. 

في حين عثر المواطنون في قرية دير نظام على خمسة الغام أرضية من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي شمال غرب قرية دير نظام في محافظة رام الله. 

وأفاد شهود عيان أنه عثر على هذه الألغام في موقع التماس مع قوات الاحتلال، وقام الشبان بتفجير ثلاثة منها عن طريق رميها بالحجارة. 

مواجهات ومئات الجرحى 

وقالت مصادر طبية ان 40 فلسطينيا على الأقل اصيبوا بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال في قطاع غزة.  

وكان عشرة مواطنين أصيبوا بجروح في وقت سابق اليوم، عند "معبر بيت حانون" جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة بالقرب من المعبر.  

وفتح الجنود نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المواطنين الذين اعتصموا بالقرب من المعبر لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لذكرى النكبة، وتعبيراً عن إصرار شعبنا على حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.  

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل حارقة باتجاه المنازل السكنية المقامة في المنطقة، مما أدى إلى احتراق أحد المنازل بشكل كبير، وإلحاق أضرار في منازل أخرى.  

وبدأت الفعاليات بالوقوف ثلاث دقائق صمت وحداد مترافقة مع تشابك أيادي عشرات الآلاف من المشاركين تعبيراً عن الوحدة الوطنية، بعد سماع دوي الصافرات.  

ثم علت أصوات الأذان لتتعانق مع أصوات أجراس الكنائس تعبيراً عن الوحدة الدينية بين جميع أبناء الشعب وبكافة طوائفه، وبعد ذلك عزف السلام الوطني الفلسطيني.  

وفي محافظة رفح أصيب ثمانية مواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات التي اندلعت في أعقاب مسيرة سلمية انطلقت باتجاه مستوطنة "موراغ".  

وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها باتجاه تظاهرة ضخمة في منطقة دير البلح قرب مستوطنة "كفار داروم" مما أدى إلى إصابة ثلاثة عشر مواطناً بجراح بين متوسطة وطفيفة غالبيتهم من طلبة المدارس.  

وفي خان يونس جرح سبعة مواطنين وفتح الجنود نيرانهم بشكل عشوائي تجاه المواطنين قرب حاجز التفاح غرب المدينة، ووصفت مصادر طبية جراح الطفل بلال أبو عكر بالخطيرة، جراء إصابته بالرصاص الإسرائيلي في البطن.  

مواجهات في الضفة  

وفي الضفة الغربية أصاب جنود الاحتلال الإسرائيليون، 15مواطناً على المدخل الشمالي للبيرة، وفتح الجنود نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي تجاه المواطنين فور وصولهم إلى المدخل، واستخدمت قوات الاحتلال الأعيرة المعدنية والنارية بحق المواطنين العزل.  

وفي وقت لاحق، أخذت مجموعة من القناصة الإسرائيليين بقنص المواطنين على المدخل، وتصويب الرصاص تجاه رأس وصدور المواطنين.  

وشمال القدس وتحديدا في بلدة الرام أصيب خمسة مواطنين على الأقل، بجراح، وأدخلت القوات الاسرائيلية تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة كما أقامت الحواجز العسكرية واعتلت أسطح المنازل بالقوة.  

وذكر مواطنون أن هذا التصعيد العسكري يهدف إلى كسر مسيرة سلمية ستنطلق بعد ظهر اليوم بمشاركة أعضاء كنيست عرب ومثقفين فلسطينيين وعرب والقوى الوطنية والإسلامية لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين للنكبة.  

اما في الخليل فقد أصيب ستة مواطنين على الأقل، بجراح متوسطة خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت ظهر اليوم، في محافظة الخليل بين الشبان المتظاهرين وجنود الاحتلال الغاصبين.  

وفي قلقيلية اندلعت المواجهات عند المدخل الشرقي للمدينة وذلك بعد اعتداء المحتلين على مسيرة سلمية بمناسبة ذكرى النكبة أصيب خلالها ثلاثة شبان بجراح مختلفة والعشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.  

كما أصاب جنود الاحتلال بنيران أسلحتهم الرشاشة اليوم 18 مواطناً على حاجز قلنديا قرب رام الله.  

وكان الحاجز الذي يقع على الطريق العام رام الله-القدس، شهد مواجهات عنيفة بين القوات الاسرائيلية المدججة بالسلاح والمواطنين العزل، الذين انطلقوا في مسيرة سلمية في ذكرى النكبة.  

وقصفت قوات الاحتلال المتمركزة شرق مقبرة الشهداء مواقع الأمن الوطني والأماكن السكنية الواقعة شرق مدينة جباليا بالقذائف المضادة للدروع والرشاشات من العيار الثقيل.  

وأسفر القصف الإسرائيلي عن إلحاق أضرار مادية بالمواقع التي تعرضت للقصف.  

عرفات يدعو لانعقاد لجنة المتابعة  

وسياسيا دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ‏ ‏ياسر عرفات دعا انعقاد لجنة المتابعة الوزارية العربية بتشكيلها الجديد في ‏ ‏مقر الجامعة العربية يوم السبت المقبل لبحث الأوضاع المتدهورة في الأراضي ‏ ‏الفلسطينية.‏ ‏ وذكر الامين العام المساعد للشؤون العربية بالجامعة السفير أحمد بن حلي أن الأمانة العامة للجامعة وزعت اقتراح عرفات على الدول الأعضاء ‏ ‏لابداء المشورة حول الموعد المقترح.‏ ‏ وكان مندوب الاردن لدى الجامعة العربية طراد الفايز قد صرح للصحافيين في وقت ‏ ‏لاحق اليوم أن المشاركين سيبحثون العدوان الاسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وأشار الى أن وزراء خارجية كل من مصر وسوريا ولبنان والاردن وفلسطين وتونس والسعودية والبحرين والمغرب واليمن وليبيا والجزائر سيشاركون في الاجتماع الى ‏ ‏جانب الامين العام الجديد للجامعة عمرو موسى.  

ويأتي الاجتماع الأول للجنة المتابعة العربية بتشكيلها الجديد تنفيذا لقرارات ‏ ‏القمة العربية الأخيرة بالأردن.  

و اجتمع عرفات في منتجع ‏ ‏شرم الشيخ الى الرئيس المصري حسنى مبارك لاستعراض آخر تطورات الموقف ‏ ‏المتدهور في الأراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك