لقي 4 اسرائيليين مصرعهم وجرح 15 اخرون في عملية فدائية في محطة للحافلات قرب تل ابيب. وقد فرضت اسرائيل "اغلاقا تاما" على الاراضي الفلسطينية عقب العملية التي تبنتها الجبهة الشعبية وجاءت بعيد قصف مروحي اسرائيلي في غزة اسفر عن 5 شهداء بينهم قائد سرايا القدس.
وقالت الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا فجر نفسه عند محطة حافلات خارج تل ابيب الخميس مما اسفر عن مقتل اربعة اسرائيليين وجرح 15 اخرين.
واشارت تقارير في وقت سابق على ان العملية نفذها فلسطينيان.
وقالت هذه التقارير ان منفذي العملية اللذين تم اكتشاف امرهما قبل صعودهما الى الحافلة قاما بتفجير نفسيهما خارجها ما اسفر عن مقتل اربعة اسرائيليين وجرح ثلاثة عشر اخرين.
واطلقت قوات الامن الاسرائيلية عملية بحث واسعة عن شخصين تردد انهما فرا من الموقع قبل لحظات من الانفجار.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اتصال هاتفي بوكالات الانباء مسؤوليتها عن العملية.
وفي اشارة الى الغارة الاسرائيلية على نابلس الاسبوع الماضي قالت الجبهة في بيان ان هذه اول عملية ضمن سلسلة عمليات انتقامية واقسمت في البيان على انها ستحدث زلزالا في الكيان الصهيوني.
وقالت مصادر فلسطينية إن منفذ العملية هو سائد حناني (18 عامًا) من سكان بيت فوريك، وهو أحد أقارب فادي حناني، أحد النشطاء البارزين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قتله الجيش الإسرائيلي قبل عدة أيام في مخيم بلاطة في نابلس.
واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل فرضت مساء الخميس "اغلاقا تاما" على الاراضي الفلسطينية اثر العملية.
وقال متحدث باسم الوزارة ان "وزير الدفاع شاوول موفاز امر مساء اليوم بفرض اغلاق تام حتى اشعار اخر" على الاراضي الفلسطينية.
اغتيال خمسة فلسطينيين بينهم قائد سرايا القدس
وجاءت هذه العملية بعد دقائق من اغتيال القوات الاسرائيلية حميد مقلد، القيادي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وذلك في قصف مروحي استهدف سيارة في غزة، واسفر كذلك عن سقوط خمسة شهداء اخرين.
وقال شهود ان مروحيات اسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل على السيارة بينما كانت في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة.
واضافوا ان مقلد حميد استشهد واثنان من نشطاء الحركة اضافة الى ثلاثة مدنيين اخرين في الهجوم الصاروخي وهو الاول خلال نحو شهرين من الهدوء النسبي.
واوضحت مصادر فلسطينية ان الشهداء هم: نبيل الشرحا، حسام أبو طيور، سعيد أبو ركاب، وائل الدكان وأشرف رضوان.
وقال شهود إن إطلاق الصواريخ ألحق أضرارًا بمبان في المنطقة المكتظة بالسكان.
واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان نشطا ينتمي لحركة الجهاد استهدف.
وقالت المتحدثة "بوسعي ان اؤكد ان سلاح الجو ضرب سيارة تقل عضوا بارزا في الجهاد الاسلامي مسؤولا عن مقتل جنود ومدنيين اسرائيليين."
واضافت المتحدثة "هذا الارهابي الكبير كان في غمرة التخطيط لهجمات جديدة في القريب العاجل."
وقد دانت السلطة الفلسطينية عملية الاغتيال، مؤكدة ان العملية "تؤزم" الوضع و"تعطل" جهود الهدنة.
وقد تجمع عشرات الفلسطينيين امام مستشفى الشفاء مطالبين ب "عمليات استشهادية" داخل اسرائيل.
ومن جهتها، توعدت حركة الجهاد الاسلامي بتوجيه الجناح العسكري للحركة ردا "موجعا" على عملية غزة.
وقال خالد البطش احد قادة الجهاد "نحن متاكدون ان سرايا القدس والاجنحة العسكرية للفصائل سواء حماس وفتح والجبهة الشعبية والديمقراطية وكتائب شهداء الاقصى سيردون ردا موجعا على عملية الاغتيال والجرائم في رفح".
وحمل البطش (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون والحكومة الاسرائيلية "مسؤولية ما يجري في الساحة الفلسطينية من جرائم سواء في رفح او عملية الاغتيال".
واضاف البطش ان العملية "جريمة اسرائيلية جديدة يرتكبها شارون ضد شعبنا الفلسطيني في وقت تتدخل فيها الشقيقة مصر لوقف الدائرة الجهنمية وليبطل كل المحاولات لوقف استهداف المدنيين التي بادرت اليها حماس والجهاد".
وبدورها، دانت السلطة الفلسطينية بلسان وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات الغارة. وقال ان السلطة الفلسطينية والقيادة "تدين بشدة عملية الاغتيال" وتابع "العنف لا يولد الا العنف والفوضى لن تولد الا الفوضى".
واشار الى ان الغارة "تهدف الى تعطيل الجهود المبذولة للتوصل الى الهدنة" مضيفا "لا شك ان محاولات الاغتيال الاسرائيلية هذه والقصف في احياء سكنية مكتظة تهدف الى تازيم الوضع وتعقيده اضافة الى تعقيداته القائمة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)