60 الف جندي اميركي اضافي للخليج: واشنطن تقرر قريبا موعد تقديم قرار الحرب وموسكو تجدد التلويح بالفيتو

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت واشنطن انها ستقرر الاسبوع المقبل متى ستعرض على مجلس الامن مشروع قرار ثان بشان العراق، فيما جددت موسكو تلويحها باستخدام الفيتو لاحباط هذا القرار. وفي الغضون، اكدت بكين وبرلين تاييدهما لاعطاء المفتشين مزيدا من الوقت، بينما وصفت الامم المتحدة تدمير العراق لصواريخ الصمود 2 بأنه "تطور ايجابي"، وميدانيا، امر "البنتاغون" بنشر 60 الف جندي اضافي في المنطقة تمهيدا للحرب. 

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول لشبكة "ار تي ال" الالمانية الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستقرر "في مطلع الاسبوع المقبل" متى ستعرض على مجلس الامن مشروع القرار الثاني للتصويت. 

وقال باول "سننتظر ما سيقوله هانس بليكس ومحمد البرادعي (رئيسا فرق التفتيش الدولية لنزع الاسلحة) في تقريرهما الجمعة امام مجلس الامن". 

واضاف "سنتحدث عن ذلك خلال نهاية الاسبوع مع اصدقائنا وزملائنا في مجلس الامن، وسنقرر في مطلع الاسبوع متى سنعرض القرار على التصويت". 

روسيا تواصل التلويح بالفيتو 

وفي غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانونف مجددا الثلاثاء ان روسيا لا تستبعد استخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي للحؤول دون شن حرب على العراق. 

وقال ايفانوف على موقع "توكينغ بوينت" التابع لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) على الانترنت "لا استبعد شيئا لان حق النقض يمكن ان يستخدم من قبل كل دولة دائمة العضوية في مجلس الامن بما يشمل روسيا". 

واضاف ايفانوف "بامكان روسيا اللجوء الى هذا الحق عند اللزوم". 

وجاءت تصريحات ايفانوف هذه قبل قليل من لقائه نظيره البريطاني جاك سترو في لندن وذلك في ما وصفه محللون بانه لقاء سيحاول الاخير خلاله محاولة اقناع روسيا بعدم استخدام حق النقض في اطار التصويت على قرار ثان في مجلس الامن. 

وكان ايفانوف اعلن الجمعة الماضي في بكين ان روسيا ستستخدم حق النقض في مجلس الامن اذا دعت الحاجة من اجل الحفاظ على الاستقرار في العالم وراى ان قرارا ثانيا حول العراق ليس ضروريا في المرحلة الراهنة. 

وقال ايفانوف في مؤتمر للسلام في بكين من دون ان يذكر العراق بالاسم ان "روسيا تملك حق النقض. واذا كان ذلك ضروريا، من اجل الحفاظ على السلام والاستقرار في العالم، فان روسيا ستستخدم حقها في النقض". 

الصين والمانيا تؤيدان إعطاء المفتشين المزيد من الوقت  

وفي سياق متصل، اكد الرئيس الصيني جيانغ زيمين والمستشار الالماني غيرهارد شرودر مجددا الثلاثاء في اتصال هاتفي انه يجب اعطاء مفتشي نزع الاسلحة في العراق المزيد من الوقت كما افاد التلفزيون العام الصيني. 

وعبر شرودر عن قلقه ازاء الوضع "الخطير" في العراق مؤكدا ان المانيا لا تزال تامل في ان تتمكن المجموعة الدولية من التوصل الى تسوية سلمية للازمة. 

واكد الرئيس الصيني من جهته ان الطريقة التي ستحل فيها الازمة في العراق ستؤثر الى حد كبير على العالم والعلاقات الدولية. 

وقال زيمين ان "الموقف الصيني حيال العراق واضح: نحن ندعم مواصلة اعمال التفتيش في العراق وكل الوسائل لتجنب الحرب" مؤكدا مرة جديدة تمكسه "بتطبيق القرار 1441 الصادر عن مجلس الامن". 

انان يعتبر تدمير العراق لصواريخ الصمود بأنه "ايجابي" 

من جهة ثانية، فقد وصف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء تدمير العراق لصواريخ الصمود 2 بأنه "تطور ايجابي". لكنه قال انه يتعين ان يقرر مجلس الامن ما اذا كانت بغداد قد لبت متطلبات نزع السلاح ام لا. 

وقال انان للصحفيين بعدما دمر العراق 19 صاروخا تنفيذا لأوامر مفتشي الاسلحة لتجاوزها المدى المسموح "انه تطور ايجابي"، غير انه استطرد قائلا ان الامر متروك لمجلس الامن لتقويم مستقبل نزع اسلحة العراق. 

وقال "اعتقد ان قرار المجلس سيقوم على اساس مجموع ما سيرفعه المفتشون... وللمجلس الحق في اعلان اي انتهاك عسكري اخر في اي وقت على اساس تقارير المفتشين." 

في هذه الأثناء استمر التعاون العراقي مع الأمم المتحدة حيث واصل المفتشون الدوليون تدمير صواريخ الصمود/2 في العراق، إذ قام فريق منهم اليوم بتدمير أربعة منها.  

وزار فريق الأنموفيك للبحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة شركة تابعة للتصنيع العسكري متخصصة في صناعة الصواريخ. 

كما اعلن المتحدث باسم المفتشين الدوليين هيرو يواكي الثلاثاء ان مفتشي نزع السلاح اجروا "مقابلتين على انفراد" مع خبيرين عراقيين على علاقة ببرامج سابقة لاسلحة محظورة. 

وقال ان المفتشين استمعوا الاثنين والثلاثاء الى اقوال الرجلين وهما "مدير" مشارك في البرنامج الكيميائي السابق وعالم لم يكشف عن اختصاصه. 

وقال يواكي انه تعذر الاتصال باختصاصي عراقي ثالث ترغب لجنة انموفيك في الاستماع الى اقواله، في حين رفض رابع اجراء المقابلة من دون تسجيل كلامه فيها مما ادى الى الغائها. 

60 الف جندي اميركي اضافي ينضمون الى الحشود 

الى هنا، فقد واصلت الولايات المتحدة الدفع بمزيد من حشودها العسكرية الى المنطقة تمهيدا لغزو محتمل للعراق، واعلن مسؤولو دفاع اميريكيون الثلاثاء ان واشنطن أمرت بنشر قوات اضافية في هذا السياق، يصل قوامها الى 60 الف جندي تشمل فرق دبابات. 

وتنضم هذه الوحدات الى اكثر من 250 الف جندي اميركي وبريطاني ينتشرون بالفعل في المنطقة مع عشرات السفن الحربية ونحو 600 طائرة هجومية لحرب محتملة يمكن ان تبدأ في غضون اسابيع. 

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) والجيش الاميركي لرويترز ان وحدات من الفرقة المدرعة الاولى بالجيش الاميركي المتمركزة في المانيا والفرقة الاولى من سلاح الفرسان المتمركزة في فورت هود بولاية تكساس وقوامها نحو 15 الف فرد من كل فرقة ستنضم الى القوات الاميركية في الخليج وهي اكبر وحدات في احدث عملية انتشار. 

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم في تصريحات لرويترز ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد أمر ألوفا من مشاة البحرية الاميركية وقوات الاحتياط التي في الخدمة العاملة الان بالتوجه الى الخليج ليرتفع اجمالي القوات الجديدة التي سيتم نشرها الى 60 الفا. 

واكد متحدثون باسم الجيش الاميركي في اوروبا انه تم ابلاغ الفرقة المدرعة الاولى التي تضم 160 دبابة يوم الثلاثاء بالاستعداد للانتشار في الخليج من فايسبادن. 

وقال ديفيد ميلانكون المتحدث باسم الجيش لرويترز من مقر قيادة الفرقة المدرعة الاولى "تلقينا الاوامر اليوم." 

وقال البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش لم يصدر الامر حتى الان بغزو العراق لتدمير المخزونات المزعومة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. 

وجاءت احدث اوامر للقوات الاميركية بالانتشار في الوقت الذي تنتظر فيه فرقة المشاه الرابعة المتمركزة في فورت هود بولاية تكساس الاوامر المنتظرة منذ فترة بالانضمام الى الحشود. وهذه الفرقة ووحدات الدعم التي يبلغ قوامها الاجمالي نحو 40 الف جندي ستتوجه إما لتركيا أو الكويت. 

وتنتظر واشنطن ردا من انقرة بشأن ان كان برلمان تركيا سيجري تصويتا جديدا بعد ان رفض النواب في الاسبوع الماضي طلبا من الولايات المتحدة بالسماح بدخول قوات قوامها 62 الف جندي لشن هجوم من "جبهة شمالية" ضد العراق فيما ستتدفق قوات امريكية وبريطانية على جنوب العراق من الكويت. 

ويوجد للولايات المتحدة بالفعل خمس حاملات طائرات في الخليج ومنطقة البحر المتوسط على مسافة قريبة يمكنها منها مهاجمة العراق كما ان هناك حاملة طائرات امريكية سادسة في الطريق.  

ويوجد لبريطانيا التي نشرت قوات قوامها 42 الف جندي حاملة طائرات في المنطقة. 

وبدأت القاذفات الثقيلة من طراز بي/52 الوصول الى بريطانيا في الايام الاخيرة.  

وتوجد طائرات اخرى من طراز بي/52 وقاذفات اخرى من طراز بي/1 في منطقة الخليج وطلب من قاذفات بي/2 ستيلث التي لا يمكن للرادارات رصدها التوجه الى جزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي لتصبح على مسافة يمكنها منها ضرب بغداد. 

وبالاضافة الى 75 طائرة تابعة للبحرية على متن كل حاملة طائرات امريكية فانه يوجد للقوات الجوية الاميركية بضع مئات من الطائرات الهجومية في قواعد في الكويت وفي اماكن اخرى في المنطقة. ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز اف 117 ايه (ستيلث) واف 15 واف 16 وايه 10 .—(البوابة)—(مصادر متعددة)